| بقالنا ييجى 50 سنه فى نفس الحوارات كل 23
يوليو، على إعتبار إن أول 8 سنين كانت الناس كلها متفقه.
تلاقى واحد محترم طالع فى فضائيه بيلعن ملة
أهل الثوره، و يعدد فى مساوئها و بلاويهم بأحداث تاريخيه
مثبته، و تقلب تلاقى واحد لا يقل عنه إحتراماً طالع فى
برنامح حوارى أخر و بيتغزل فى الثوره و قائدها و برضه
بحقائق واضحه و ثابته.
و يا سلام لو قرأت كتابين أو 3 عن الثوره،
تلاقى ده بيشتم فى ده و التانى مطلع مذكرات مدير مراجيح
مولد النبى أيام طفولة عبد الناصر و مديها عنوان فخم مثل:
"كنت بهز سيادة الريس"، أو "كيف تعلم عبد الناصر التعويم"
كلام فارغ و أسلوب همجى "سبّوبى" مصلحجى و لا
يعبر عن أمه المفروض تكون متحضره.
مش ممكن نكون لسه مختلفين على حدث تاريخى هام
جداً مثل الثوره، بعد 58 سنه من حدوثها....أنا أفهم إننا
نختلف مثلاً على: قانون الضرايب، مشروع توشكى، حرب العراق،
أو القضيه الفلسطينيه و قوادها و قوادينها اللى بيبيعوا كل
يوم شرفها.... أصل المواضيع دى لسه معاصره و مخفيه اغلب
أسرارها، فبالتالى الزمن هو الوحيد اللى حيوضح أثارها و
أضرارها و فوائدها و مدى حكمة او فساد صانعو القرار فى
تقرير مصيرها.
و غير الزمن فيه حاجه مهمه جداً، ألا و هى:
التسجيل الدقيق و الأمين للتاريخ....يعنى ما ينفعش
تبقى مصادرنا لمعرفة تاريخنا هى مذكرات ناس مغرضه أو كانوا
مخبيين مستندات مهمه تحت البلاطه، و فجأه طلعوها من جوه
كمهم زى الساحر شريف كده و يقولوا: "شفتم، أهو عبد الناصر
قابل السفير الإسرائيلى فى تنجانيقا أيام مؤتمر: الله يخرب
بيت أمريكا"...تهريج رخيص مش كده.
مش بس رخيص ده أبيح، لأنه ضيع تاريخ أمه بسبب
إنفعالات و صراعات شخصيه فقد فيها معاصرو هذه الفتره و
مؤرخيها و محركى أحداثها، كل المصداقيه. أصبحنا نختلف على
وضع تاريخى حصل من 58 سنه..!!! يا نهار إسود، لسه مش
عارفين تأثير الثوره إذا كان دح ولا كخه..!!!
أصبحت مصادر معلوماتنا و التى تؤثر فى رأينا،
هى المسلسلات التاريخيه، يعنى نشوف مسلسل العندليب ننبهر
بأيام الثوره و بجمال عبد الناصر من بعد ما أبدع فى أداء
دوره مجدى كامل، ثم يأتى تيم الحسن و يحسرنا على أيام
فاروق و صلاح عبد الله يخلينا نترحم على الزعيم مصطفى
النحاس.....معقوله يا ناس، رأى شعب مصر فى تاريخها تحركه
مسلسلاتها..!!...ده الفراعنه، بكل نفاقهم للفرعون، سجلوا
تاريخهم أحسن منا.
أنا شخصياً رميت كل الكتب اللى قريتها عن
الثوره، سواء كان هيكل او مصطفى امين او جلال عارف أو عادل
حموده....كله "دلّته" من دماغى و حكمت باللى قدامى...يعنى
ماليش دعوه بالكواليس، انا حكمت بالواقع و أحدد إذا كان
وحش ولا كويس.
يعنى لو قلنا إن الثوره حررتنا..ماشى، هدف
نبيل..بس و بعدين؟ بعدها إنهزمنا فى حربين، مش مهم أسبابهم
و إن العدو الإسرائيلى تآمر علينا مع أمريكا
الإمبرياليه...ماليش دعوه بالحوارات دهيه...إنهزمنا فى
حربين و البلد بقت محتله تانى و جزء منها فى الآسر.....غلطة
ميييييين؟ متهيألى تبقى غلطة قادة المنهزمين، اللى ما
حسبوهاش كويس فبالتالى خلوا بلدهم تتنيل.
1+1=2، مافهاش يسار و يمين و لأمريكا أشكى
لمين و لإسرائيل ألعن لها الميتين...دخلت حرب...بلاش حرب،
خناقه و إنضربت أبقى غلطان حتى و لو كنت على حق...ليييييه؟
لأن مادام ماليش فى الضرب يبقى أستغل ذكائى و دهائى و
دبلوماسيتى للوصول لهذا الحق المنهوب.....ماليش برضه فى
الذكاء و الدهاء و الدبلوماسيه، يبقى إيه اللى مسكك البلد
ديّه؟!!!!.....حررتها، تشكر....إديها للى يعرف يديرها، مش
تقعد تشتم فى بلاد ربنا، العربيه و الأوروبيه و
الإسرائيليه (يعنى قاطنى قارة امريكا و إسرائيل)، و تبعت
جيوشك لأخر الدنيا و بعدين لما يقولوا لك بخ...تقول يامّا
و النبى لأتنحى.
ده إحنا علاقتنا بإنجلترا اللى طلعت من بلدنا
بأقل الخسائر الممكنه، كانت أوحش من علاقة الجزائر مع
فرنسا اللى موتت مليون من ولادها....الجزائر عندها، بقالها
سنين طويله، نفوذ كبير فى فرنسا...و حتى تونس قدروا يجيبوا
لفريقهم مدرب فرنسا فى كرة القدم على ان تتحمل فرنسا جزء
كبير من راتبه.....عرفنا أحنا نعمل حتى كده...ده إحنا
تقريباً دفعنا فلوس فى الجوهرى لما ساب الأردن.
حرب 1973 اللى "كسبنا" فيها إسرائيل إتلعبت
بمعلمه، و من واحد من بتوع الثوره...مااااشى، دوره كان
هامشى، بس عبد الناصر هو اللى إختاره و حطه فى
مكانه...يعنى من الثوره برضه. بس السادات بعدها عمل إيه،
ضرب ضربه و من أثارها، إنه رجعت لنا سينا...بغض النظر عن
الطريقه، كنتم عايزيننا لسه قاعدين زى سوريا ولا نحارب
بالنبله و الحجاره و يموت مننا بالزوفه. مش احسن لنا إننا
نروح شرم و دهب و نويبع نتفسح و نستمتع و نعبى فى خزاين
البلد من عائد السياحه الذى كان ضالاً فوجد.
عبد الناصر كان راجل كويس....بس الطريق إلى
الجحيم مفروش بالنوايا الحسنه، كان بيحب البلد بس فى نفس
الوقت هو مسئول عن اللى حصل لها....مسئول عن معاونيه لأنه
هو اللى إختارهم و سكت على أخطائهم. و لو ماكانش عارف اللى
بيعملوه يبقى المصيبه أعظم لأنه معناها إنه كان نايم على
كل ودن.
الثوره عملها ناس نظيفه و وسطهم ناس وسخه، و
مع الوقت و بريق السلطه، بعض النضيف إتوسخ أما الوسخين فهم
سبب كل كارثه....و لحد ما نبقى متحضرين كفايه إننا نناقش
تاريخنا بكل موضوعيه، سيبونا بقى من الليله ديه و خلونا
نركز فى وكستنا و نحاول نطلع منها حتى ولو كان الحل ثوره
تصحيح تانيه...بس إختارولنا شهر غير يوليو، الدنيا حر و
رمضان داخل و العمليه مش ناقصه.
فادى رمزى

Share on Facebook

|