العنقاء: على الله تعجبكم

كتب بواسطة: Mohamed Salah في . القسم archive 2011

هذه هى أول مرة أعرض فيها عمل خاص بى على موقع مجلة مصرى واتمنى أن يعجبكم ..

هذا العمل من أحدث أعمالي ولم يعرض فى أى معرض خاص او عام حتى الان ... واسم العمل Phoenix .. او كما هو معروف باللغة العربية بطائر العنقاء، واللوحة مرسومة بألوان الاكريليك وعلى ورق ألوان مائية سميك مصنوع من القطن ... ومساحه العمل 40 سم × 72 سم.

لقد رسمت هذه اللوحة فى البداية تأثرا بحادثة كنيسة القديسين، وبدايه ظاهرة الشهداء ... واستمرت اللوحة وعشت معها كل لحظات التوتر التى صاحبت الاحداث الطائفية وحتى مقتل شهداء ثورة يناير ... هى ترجمة شخصية أرسلها من ملبورن تعبيرا عن حزنى وقلقي على وطنى الاول مصر.

لقد تأخر ظهور العمل لكننى انتظرت وصول خبير إليكترونى قام بتصوير العمل، وأخيرا وبعد مضى أكثر من سنتين كمحرر فنى فى مصرى ... أقدم لقراء المجلة هذا العمل، وهو عمل سياسي غاضب ساخط على الارهاب أولا وعلى الطائفية ثانيا وعلى الخيانة ثالثاً.

رمزية السقوط فى السلبيات التى لا نهاية لها تجتمع فى إحتراق العنقاء مرات ومرات، وتعود الى الحياة مرة أخرى مهما حاول المفسدين والقتلة ومقتنصي الحريات ومدعي الحكمة والمنادين بالخلاص ... وهم مبشري التهلكة وسارقي البسمات من وجوه أطفال مدينتى الاولي القاهرة، فلقد ولدت فيها وفى أقدم أحيائها حى الفجالة العجوز ..

وعلى الرغم من كهولة الجدران وتشققها إلا ان هناك من يعيش الامل ويظل يلاحق أحلامه، وهناك من ينتظر العدالة وهناك من هو مقبل على الحياة، فالمصري والمصرية أبناء العزيمة ومحبي الامل لا يوقفهم الاغتيال ولا الاعتقال ... فكلماتهم تعلموها خارج منابر الايديولوجيات وصلوات الكهنة والشيوخ، وإيمانهم من صناعتهم وليس موروث الامس !!!

شعوب وشعوب ستعيش ولن يهم كم من عنقاء إحترقت ..

لقد سئموا الاعتصامات وتسمية يوم نهاية الاسبوع ... فالحرية لن يكن لها تواجد فى الميادين، بل بين الضلوع .. ومع فكر جديد غير ملقن او محفوظ  ..

وستمحى الشعارات، وما أكثرها فى قاهرة الامس ... قاهره الامس لن تكون غدا ..

قد تعيش فى عقول محبي الامس ومفكرى الامس، لانهم سجناء الامس فحاضرهم تاه فى أمسهم ..

اما الغد فهو فقط لمن يريد.

لقد حرقت العنقاء مرات ومرات ..

و رسمها إبن القاهرة وهو مؤمن تماما بحق شعبه فى الحياة فى الغد ..

وفى عودة العنقاء الي الطيران مرات ومرات.

شكرا للمتابعه

وهبه نحال