مرور أكتوبر الباسل

كتب بواسطة: Mohamed Salah في . القسم archive 2009

بعد سنتين من التنطيط بين الميكروباصات من و الى 6 اكتوبر، اللى اتنقلتها اجبارا و ليس اختيارا, قررت اجمد قلبى و اشترى عربية بالتقسيط ، و ده طبعا من منطلق مبدأ " هين قرشك و لا تهين نفسك". و رحت واخدة بعضى و رايحة مرور اكتوبر من الساعة 8.30 ... ظنا منى انى هاخد دور بدرى و اخلص المطلوب فى السريع و ارجع بيتنا فى أمان الله. و فعلا كنت رقم 1 فى الموجودين، اللى كتير منهم عملوا زيى و جم قبل مواعيد العمل الرسمية (9 صباحا). المهم .. اشتريت الطفاية اللى تمنها زاد 50 جم فى اقل من سنة، و دفعت رسوم اللوحة المعدنية الجديدة اللى اول ما نزلت من حوالى 10 شهور كانت ب 45 جم ثم نطت الى 60 ثم الى 80 ثم الى 100 لتصل يوم ما رحت الى 145 جم. بعد كده جه مسئول عاين العربية و مكنش فاضل غير انى اكمل الورق المطلوب جوة و ادفع باقى الرسوم و استلم الرخصة. الصدمة الأولى بالنسبة لى كانت طابور الخزنة اللى كان عبارة عن زيج زاج متعرج و طويل، و طبعا كان لازم الحق اخلص بسرعة لأن الخزنة بتقفل بدرى ... و لو ملحـئتش احشر نفسى و انجز، يبقى لازم آجى يوم تانى. و كما جرت العادة فى كواليس الأماكن المشابهة لقيتنى بسمع اللى يقول: "بقالى 3 أيام باجى و مش عارف أدفع خالص"، يقوم غيره يقول: "كل شوية يقولولى على حاجة ناقصة"، و يرد واحد تالت يقول: "اصل مرور اكتوبر بئى زحمة علشان بيتعمل فيه كل تراخيص النقل و الميكروباص اللى فى الجمهورية" ... طب بالذمة لو كل ده بيتعمل فى مكان واحد، مش المنطقى انى ازود عدد الشبابيك او الموضوع يكون منظم عن كده شوية ! ما علينا ، طبعا لما تقف عند الخزنة أو أى شباك لاستكمال اوراق مش بتاخد المعلومة كاملة. بمعنى، انه عارف انك هتخلص حاجة فى الشباك ده و تروح شباك تانى ... و بعدين ترجع تختم ورقة من عنده أو تصور نموذج تانى. و مع ذلك ،لازم تفضل رايح جاى على نفس الشباك 3 ، 4 مرات؟!!! طب يا ستى ليه مقلتليش من الأول ان فيه نموذج تانى المفروض اخده منك ؟!!! الأغرب من كده ، أن مفيش ماكينة تصوير جوه مكتب المرور نفسه، يعنى علشان تصور النماذج المطلوبة لازم تخرج بره المبنى خالص تلاقى مكتبة ظريفة ترتاح فيها شوية و تشرب حاجة ساقعة بعد طول انتظار، و ترجع تانى على نفس الشباك اللى رحته بتاع مرتين قبل كده. و كالعادة برده و انا واقفة، شفت ناس فوق الستين (ستات و رجالة) رايحين جايين على نفس الشباك على أمل ان حد يرفق بحالتهم الصحية و يخلصلهم الورق فى الانجاز شوية. و لما محدش يعبرهم تلاقى مفيش غير تمتمة من لا حيلة له تتلخص فى: "استغفر الله العظيم" و "حسبى الله و نعم الوكيل". المهم، بعد حوالى 3 ساعات من اللف و الدوران حوالين نفسى قالولى اتفضلى ارتاحى و هننده اسمك لما الرخصة تكون جاهزة. استنيت ساعة ، 2 ، 3 و لا حياة لمن تنادى ... أسألهم طب ايه يا جماعة اللى معطل الورق الاقى مفيش غير "الورق لسة ببيتمضى جوه". سلمت أمرى لله و قلت اروح اصلى و ادعى ربنا يسهلها على الجميع. و لما رحت اتوضأ لقيت الريحة جوه الحمام لا يمكن تخلى حد يجرؤ انه يدخله اساسا، ده غير مستنقع الذباب اللى واضح انه مأجر المكان لأجل غير مسمى. اما بئى الحوض نفسه فده عايز دراسة لوحده لانه مفتوح من تحت: يعنى حضرتك اول ما تفتح الحنفية علشان تتوضأ تلاقى المية نزلت على رجلك!! كبرت دماغى و اتوضيت بدون اسباغ ... و رحت اصلى لقيت مأساة تانية: مكان الصلاة عبارة عن زاوية متقفلة مفيهاش مكان للبنات اصلا. فاضطريت استنى لغاية ما الرجالة يخلصوا صلاة علشان اصلى. و جوه بئى كنت هتخنق من ريحة الحمام اللى ضاربة فى مكان الصلاة. ده غير شوية بطاطين مكمكمة و مركونة على جنب .. غالبا مخصصة للى يحب يبات علشان يلحق يخلص ورقه تانى يوم من أول النهار بدرى بدرى كده !! و أخيييييييييييييرااااااااا ... أخدت الرخصة. كنت آخر واحدة فى اللى كانوا واقفين الساعة 3.30 (و انا هناك من 8.30 صباحا). و بعد ما اتشهدت و خرجت ... سألت ناس عملوا الرخصة قبل كده .. يا شباب هو انتوا قعدتوا كده و لا ايه ؟ و كان الرد القاطع "لو كنتى فتحتى مخك و دخلتى مع ملف الورق الرشة المطلوبة كنتى خلصتى فى ساعة بالكتير !!!" و العهده على الراوى. و بما اننا فى شهر اكتوبر و لسة فى ذاكرتنا أمجاد الانتصار العظيم ... لقيت نفسى بشكل تلقائى بفكر ان اهالينا عبروا خط بارليف المنيع فى 6 ساعات و أفقدوا العدو صوابه. لكننا أولادهم النهاردة بنقعد 7 ساعات علشان نطلع رخصة !!!!!. و على رأى الضاحك الباكى صلاح جاهين : أيوب رماه البين بكل العـــــــــلل سبع سنين مرضان وعنده شلل الصــــبر طيب .. صبر أيوب شفاه بس الأكـــــــــاده مات بفعل الملل و عجبى !!!! فيروز جبر