إقتحام بارليف و المفهوم المخيف

كتب بواسطة: Mohamed Salah في . القسم archive 2009

لواء أركان حرب / باقى زكى يوسف يا ترى ماذا تعرف عزيزى القارىء عن هذا الإسم ؟ هل سمعت به من قبل ، أم أنها المرة الأولى ؟ لو كانت المرة الأولى فيسعدنى ويشرفنى أن أبحر بك فى عالم هذا الرجل العظيم. باقى زكي يوسف هو أحد الرجال الذين كانوا على أتم استعداد لتقديم أرواحهم هدية بسيطة لمصر فى حرب أكتوبر حتى ترفع البلاد والأبناء الرؤوس عالية فوق الجميع. هو صاحب فكرة هدم خط بارليف الذى لا يقهر بخراطيم المياه، أهدى النصر لنا ولكل مصرى و جعل العدو يقر ويعترف بأن مصر كسبت الجولة الأولى بجدارة وسحقت ما كانت إسرائيل تراه عظيما وتختبىء خلفه وتحتمى به. حين تستمع اليه تشعر أن الماضى كان قريبا للغاية، وأن العقول المصرية قادرة على العطاء والتفكير، قادرة على صنع مستقبل مضىء على الرغم من الظلام الحالك. رأيت فى حديثه قوة ومنحتنى كلماته أملا ويقينا لا حد لهم، تعلمت منه كيف يكون العطاء الذى لا ينتظر مقابل، عطاء يمنح الحياة للكل دون تمييز . مقاتل مصرى لم يفكر فى نفسه بقدر ما فكر فى وطنه، عودته سالما لم تكن مضمونه ... لذلك يعتبر عطاءه من نوع خاص، عطاء لا ينتظر التقدير ولا كلمات هجاء ومديح ... عطاء خالص لوجه الله. لواء أركان حرب/ باقى زكى يوسف كان ضيف نادى الصيد المصرى فى ندوة شيقة تحدث خلالها عن مشواره، وكيف إستطاع أن يصل إلى فكرة تحطيم خط بارليف بخراطيم المياه حتى لا يموت الجنود أثناء محاولاتهم المستميته عبور هذا الساتر الترابى العملاق، رسم وخطط وفكر حتى يحفظ للجنود أرواحهم ولمصر كرامتها. هو رجل مسيحي، متزوج لكنه لم ينجب، صنع السلام دون أن يميز بين أحد، لم يفكر لمن يمنح عقله، فكر فقط كيف يحافظ على حياة إخوانه المصريين كلهم، الذين فى الهم سواء، فالكل فى حب الوطن واحد. كلما أحب الإنسان ربه وعشق وطنه واستخدم عقله، إرتقى إلى المقام السامى الراقى الذى تختفى فيه هذه الفوارق التى نراها الآن ونمقتها، ونتمنى أن تبتعد عن طريقنا وأن نكف عن سماع النغمة النشاز التى تعزف على وتر مقطوع. مسلم ... مسيحى، كلنا نحمل نفس الملامح والعقول والأحلام والأمنيات، والأهم نحمل جميعا جنسية واحده تجمعنا وتوحدنا وتجعلنا يدا فى يد من أجل وطن أفضل. اتمنى ... بل يجب علينا أن لا نفسح مجالا للفوارق الدينية، وأن نبتعد قدر الإمكان عن هذا الطريق حتى لا تضيع أصواتنا وقوتنا فى الصراخ بدلا من تقديم ما هو مفيد لنا وللوطن وللجميع . نحن جميعا واحد فى مواجهة الخطر فلا تتشتتوا فتضعف قواكم ويضيع صوتكم هباءاً ... و حتى لا تحصرنا دائرة سوداء لا نعرف بدايتها من نهايتها. منى ماهر طه