# سها_المنياوى تكتب: اختاااه .. اقرئى هذا الكتاب للضرورة

كتب بواسطة: سها المنياوي في . القسم نقد كتاب

 

اهداء لكل أنثي ...اقرئي هذا الكتاب للضرورة...

فهو يخاطبك ويعرف مكنونك أكثر مما تتخيلين.

نداء لكل أنثي اقرئيه الان أختاااه...

في 143 صفحة تتقلب الانثي –أي انثي – لتجد كل ما تشتهيه وكأنها بمول للتسوق، مول الاحلام الذي يشبع كل احتياجاتك.

فكرة كتاب " وما الدنيا إلا ريشه وأنثي " ... التي تشعر وكأنك تسمع وقع العنوان بصوت يوسف وهبي ... لكاتبه المهندس والأديب "فادي رمزي" ... تتضمن لوحة وقصة.

الكاتب يتأمل اللوحة ويتلقاها فيكتب عنها ... ليس نقدا بل تصور أدبي لما تعنيه..

وبعد ما أهداني الكتاب فوجئت باهداء من نوع آخر بين الصفحات، مما يعني ان الكاتب قد تقلب في نساء كثيرات وما عدد من عرفهن، اذا كان قد وصل لشغاف عقل الانثي وأدرك وارتشف أدق احاسيسها بتعبيرات حية كتلك.

يبدأ اللوحة الفنية الحية الانثوية البحتة كما ينهيها الكاتب ... لتدور في محور تفاحة حواء وآدم، تأثرا بالمفهوم الديني الذي يلقي بمسئولية الخروج من الجنة علي حواء، التي وسوس لها الشيطان متجسدا في أفعي لتناول ثمرة حرمها الله علي آدم وحواء ...

رغم إن المفهوم القرآني يختلف قليلا، إلا القارىء المسلم الرجل يتناساه، ويعود للمفهوم المطروح لانه يلقي بمسئولية الخروج من الجنة علي حواء، كما يهوي ... فاللوحة الاولي تظهر المرأة تمسك تفاحة ... وفي نهاية الكتاب نفس المرأة قد قتلت بعد قضمة من التفاحة، ادركها المؤلف كأنها حوار لائم بين الام حواء و الفتاة.

ما أجمل خيال المؤلف!

ومن أجمل اللوحات التي قد تختلف في ادراكها مع المؤلف أحيانا هي "احلام وراء الجدران"، وربما لانها تمسني بشكل شخصي بحت فالكاتب يتخيل حوااًر- بمنتهي الابداع - بين عصفور تمتلكه انثي، فلا يري فارقا بين سجنه في القفص وبين سجنها الكبير في مجتمعها بقيوده وتقاليده .. ومن أبرع جمله كانت :

"تستعد صديقتي للنزول مرتدية ما انتقته من اختيارات المجتمع لها ...تغلق باب حجرتها وتنظر لي مودعة وأنظر اليها وأنظر أنا اليها متمنية أن اذهب يوما ...في جولة حرة بزنزانتها الخارجية الواسعة..."

ما أروعك فادي قباني..

للقراء الfeminist ننصح بقراءة تلك الخاطرة .

لكن ما أندهش له لماذا يفصل المؤلف بين عناوين اللوحات وعناوين الخاطرة الملحقة للوحات؟

من الخواطر الشديدة الروعة، والتي تمس عقل كل أنثي، قصة "القارئة" ... فقد أبدع فيها المؤلف وتمكن من شرايين وأوردة كل عقل أنثوي، فالبطلة علي علاقة حب سرية مع كتاب ... بل مع كل كتاب ... تغلق علي نفسها بمحراب لتلتقي به، تنهل منه وينهل منها ... ظنا من الزوج إنها تقضي وقتا لتتزين له فهو لا يهتم سوي بمظهرها وهاهي تهتم بمحرابها بجوهرها مع عشيقها، العشيق الذي تلتقيه بمحرابها، يهتم بعقلها علي عكس من ينتظر أمام بابها شوقا لجسدها وجماله.. لنصفق معا لتلك اللوحة الفنية المتميزة.

" الوصول " .. لوحة أخري تعبر بواقعية وبدقة عما يختلج عقل وقلب كل أنثي ... رغم انك كمتلقي لا تتلقي –في رأيي- ما تحمله اللوحة من معني عبر عنه المؤلف، غير ان الفتاة باللوحة، التي تنتظر شيئا ما ماسكة المظلة، هو أبلغ تعبير عن فكرة زواج الصالونات الشائعة.

"فتاة السور " ... هي من ضمن الخواطر التي لم يوفق فيها المؤلف ف رأيى، حيث لم تساعدنا لغته الجميلة والمعبرة طوال الكتاب عن التعبير بدقة ووضوح عن مغزي السور الذي يقصده، لكن الخاطرة قد تطرح تساؤلا مفتوحا جدا وهو العبور لأي سور وتجاوز أي قيد ... وهي فكرة جديرة بالاحترام..

كذلك قصة "بعد الحفلة" ... لم أشعر بما يريد أن يقوله المؤلف، فلم تعبر اللوحة عما يقوله ولم يجذبنا – كعهده في كل الكتاب- لرؤية اللوحة من جديد، فتجد نفسك تقرأ لتعود وتنظر الي اللوحة فتصفر اعجابا للمؤلف ... اما في تلك الخاطرة فلم اجد توفيقا للمؤلف في التعبير عنها رغم جمال اللوحة فعلا.

"الانتظار والجائزة " وصل فيها المؤلف لقمة التمكن والابداع، حتي انك تعود لتنظر لاسم المؤلف هل هو فادية ام فادي رمزي؟

"الانفصال " يحتوي المؤلف كل أنثي هجرها حبيبها بكل معاني الاحتواء، ليعلمها كيف تتجاوز جرحها وأزمتها لتصفق له كل أنثي مجروحة...

" احتواء " نجحت في رسم ضحكة علي وجهي، لتذكرني بفيلم " المجنون " للرائعة إسعاد يونس والراحل المبدع حسين الشربيني عن رومانسية شديدة مريبة وغريبة ومغايرة للواقع تماما، فبدلا من رومانسية كان ينشدها الكاتب أدركتها أنا كوميديا ... حتي ظننت في بعض لحظات الخاطرة انه ينصب لنا فخا وان في نهاية الخاطرة سنجد مفاجأة لكننا لم نجد.

الكتاب في مجمله لوحة فنية بديعة أنثوية لمؤلف رجل وتلك هي المفاجأة...

كما إن المفاجأة تكمن في أن الكاتب لم يستعن بأية دار نشر، بل نشر الكتاب بالمجهود الذاتي والتكلفة الشخصية والتسويق الذاتي فنفدت الطبعتان الاولي والثانية ... ولا عزاء لكل دار نشر تدعى التسويق والنشر.

سها المنياوى