7 - و إنني أعبد الله و أحترم نبيه أكثر من المماليك

كتب بواسطة: محمد حسين يونس في . القسم نقد كتاب

 

بونابرت في مصر... (كريستوفر هيرولد)

لقراءة الأجزاء السابقة اضغط هنا

(( بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا الله لا ولد له و لا شريك في ملكه ))

من طرف الفرنساوية المبني علي أساس الحرية و المساوة..

السر عسكر الكبير أمير الجيوش الفرنساوية بونابرته يعرف أهالي مصر جميعهم أن من زمان مديد يتسلط الصناجق في البلاد المصرية ..يتعاملون بالذل و الاحتقار في حق الملة الفرنساوية و يظلمون تجارها بكل أنواع الايذاء و التعدى..فحضرت الان ساعة عقوبتهم .بعد أن اخرناها من عصور طويلة.

هذه الزمرة من المماليك المجلوبين من بلاد الابازة والجراكسة يفسدون في الاقليم الحسن ..الاحسن الذى لا يوجد في كرة الارض كلها (مثله ) (لذلك ) فرب العالمين القادر علي كل شيء قد حكم علي إنقضاء دولتهم .

يا أيها المصريون.. قد قيل لكم أنني ما نزلت بهذا الطرف إلا بقصد إزالة دينكم ، فذلك كذب صريح فلا تصدقوه وقولوا للمفترين أنني ما قدمت إليكم إلا لاخلص حقكم من يد الظالمين و إنني أكثر من المماليك عبادة لله سبحانه و إحتراما لنبيه و القرآن العظيم .

و قولوا أيضا لهم أن جميع الناس متساوون عند الله و أن الشيء الذى يفرقهم عن بعضهم هو العقل و الفضائل و العلوم .

و بين المماليك والعقل و الفضائل تضارب( تضاد ) فماذا يميزهم عن غيرهم حتي يتوجب لهم أن يتملكوا مصر وحدهم . ويختصوا بكل شيء حسن فيها من جوارى حسان و خيل عتاق ومساكن مفرحة.. فإذا كانت الارض المصريةالتزاما للماليك فليرونا الحجة التي كتبها الله لهم .
رب العالمين رؤوف و عادل و حليم و بعونه تعالي من الان فصاعدا لا ييأس أحد من أهالي مصرعن الدخول إلي المناصب السامية و عن إكتساب المراتب العالية فالعلماء و الفضلاء و العقلاء بينهم سيدبرون الامور وبذلك يصلح حال الامة كلها.

لقد كان بمصر من قبل المدن العظيمة و الخلجان الواسعة و المتجر المتكاثر و ما زوال ذلك كله إلا الظلم و الطمع من المماليك .

أيها المشايخ و القضاة و الائمة و الجرابجية (الاعيان ) قولوا لامتكم أن الفرنساوية هم أيضا مسلمون مخلصون و إثبات ذلك أنهم قد نزلوا في روما الكبرى و خربوا فيها كرسي البابا الذى كان دائما يحث النصارى علي محاربة الاسلام . . ثم قصدوا جزيرة مالطا وطردوا منهاالذين كانوا يزعمون أن الله تعالي يطلب منهم مقاتلة المسلمين ..

و مع ذلك فالفرانساوية في كل وقت من الاوقات كانوا محبين مخلصين (لحضرة ) السلطان العثماني و أعداء لاعدائه (أدام الله ملكه )و لان المماليك إمتنعوا عن طاعة السلطان غير ممتثلين لامره فما أطاعوا أصلا إلا لطمع انفسهم .

طوبي ثم طوبي لاهل مصر الذين يتفقون معنا بلا تأخير فيصلح حالهم و تعلي مراتبهم.

طوبي للذين يقعدون في مساكنهم غير مائلين لاحد من الفريقين المتحاربين فإذا عرفونا أكثر تسارعوا إلينا بكل قلب .

الويل كل الويل للذين يعتمدون علي المماليك في محاربتنا فلا يجدون بعد ذلك طريقا للخلاص و لا يبق منهم أثر .

المادة الاولي :
جميع القرى الواقعة في دائرة قريبةبثلاث ساعات عن المواضع التي يمر عليها عسكر الفرنساوية يجب عليهم أن يرسلوا للسر عسكر من عندهم وكلاء كيما يعرف المشار إليهم أنهم أطاعوا و أنهم نصبوا علم الفرنساوية الذى هو أبيض و كحلي و أحمر .

المادة الثانية :
كل قرية تقوم علي العسكر الفرنساوية تحرق بالنار .

المادة الثالثة :
كل قرية تطيع العسكر الفرنساوية تنصب صنجاق السلطان العثماني محبنا دانم بقاؤه .

المادة الرابعة :
المشايخ في كل بلد يختمون حالا جميع الارزاق و البيوت و الاملاك التي تتبع المماليك و عليهم الاجتهاد التام لئلا يضيع أدني شيء منها .

المادة الخامسة :
الواجب علي المشايخ و العلماء و القضاة و الائمة أنهم يلازمون وظائفهم و علي كل أحد من أهالي البلد أن يبقي في مسكنه مطمئنا..
و كذلك تكون الصلاة قائمة في الجوامع كالعادة و المصريون بأجمعهم ينبغي أن يشكروا الله سبحانه و تعالي لانقضاء دولة المماليك قائلين بصوت عالي أدام الله إجلال السلطان العثماني أدام الله إجلال العسكر الفرنساوى لعن الله المماليك و أصلح الامة المصرية.

تحريرا بمعسكر الاسكندرية في 13 شهر سيدور سنة1213 من إقامة الجمهور الفرنساوى شهر محرم سنة هجرية)).

كتب المندوب البحرى جوبير إلي وزير البحرية (( لعلكم أيها الباريسيون تضحكون و لكنه لم يعبأ بكل سخريتنا من المنشور و لا شك أنه محدث أثرا كبيرا ) وبعد إصدار المنشور بيومين كتب الجنرال ديزيه من قريةعلي حافة الصحراء يطلب مزيدا من النسخ قائلا أنه يحدث تأثيرا كبيرا .

نعم لعن الله المماليك في كل زمان و أصلح الامة المصريه .. نعم لعن الله المماليك في كل زمان و أصلح الامة المصرية .. صدقت يا مولانا

وإلى لقاء آخر مع الجزء التالى بعد غد

محمد حسين يونس