#نقد كتاب: ساق البامبو

كتب بواسطة: هبه محمد في . القسم نقد كتاب

 

يتجدد لقاءنا الثاني مع رواية هذا الشهر، بعد أن كانت رواية هيبتا هي الأولي ..

أحداث رواية ساق البامبو خطفتني إلي عالم بعيد جدا، وفي كثير من الأوقات يحتاج الإنسان إلى أن يذهب بعيداً بخياله، إلي اللا مكان ... فإذا كنت في هذه الحالة فإليك الحل .. نعم إنها رواية "ساق البامبو". ستأخذ دوراً فيها بلا شك، بل ستكون أحد أفراد الرواية ... وقد نجح الكاتب في كثير من الأحيان فى سرد المواقف واللعب بالشخصيات، لدرجة أنك ستتعلق بها كثيرا.

بإختصار هي رواية تحكي قصة الطفل المجهول الهوية دينيا وأسريا، وطوال الأحداث ستعيش معه وتبحث معه عن هويته .. سيصبح وكأنك أنت هذا الطفل .. ستعيش مع احزانه .. ستضحك معه .. وأيضا سوف تبكي عليه.

فلنتحدث معكم الآن عن صاحب هذا الإبداع

الكاتب: سعود السنعوسي. كاتب وروائي كويتي. نشر عدة مقالات وقصص قصيرة في جريدة "القبس" الكويتية. كاتب في مجلة "أبواب" الكويتية منذ 2005 وحتى توقف صدورها في 2011. عضو رابطة الأدباء في الكويت.


- صدر له عن الدار العربية للعلوم:
-
سجين المرايا، رواية 2010
-
ساق البامبو، رواية 2012

-اختيرت روايته "ساق البامبو" ضمن القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية "بوكر" عام 2013

بعض من أراء قراء الكتاب (من موقع goodreads.com)

طارق الفارس: أشد ما أعجبني في هذه الرواية هو الذكاء الروائي (ان جاز التعبير) لكاتب الرواية سعود السنعوسي. الرواية ببساطتها تضع مقارنة بين مجتمعين متناقضين، المجتمع الفلبيني والمجتمع الكويتي، بطل الرواية عيسى، ولد من ام فلبينية كانت تعمل خادمة لدى اسرة الاب الكويتي (راشد)، وهي اسرة معروفة ولها مكانتها المرموقفة في المجتمع الكويتي.

عيسى تربى في الفلبين وهو يحلم بالعودة الى بلده، ثم ذهب الى الكويت حتى يتعرف على أصله وبلده والعائلة التي ينتمي لها. مع احداث الرواية فوجئ عيسى بالفروقات الاجتماعية والقيود التي تفرضها الاسر المرموقة على نفسها بحكم المجتمع. فالمجتمع هنا هو الحاكم والقاضي والجلاد والسجان وهو الضحية ايضاً.

من وجهة نظري الفلبينين من أقل الشعوب إعترافاً بالطبقية الإجتماعية، تجدها شبه معدومة بينهم دائما ما اجدهم في العمل يجلسون مع بعضهم وقت الإستراحة مع اختلاف رتبهم الوظيفية فتجد المدير والموظف والسكرتيرة وحتى عامل النظافة او الفراش يجلسون رجالاً ونساء يتحدثون ويضحكون ثم ينصرف كلاً منهم لعمله. وجهة نظري هذه تكونت من خلال متابعتي لكثير من الجنسيات بحكم عملي في بيئة متعددة الجنسيات.

في الرواية وجدت هذا الامر حاضراً من خلال تعجب عيسى (هوزيه) وعدم فهمه لتلك القيود التي نفرضها على انفسنا وعلى غيرنا في مجتماعتنا الخليجية بل أحياناً نزخرف بعض القيود بزخرفة إسلامية لعل ضميرنا يتقبلها ونرضا عن انفسنا.

الرواية بشكل عام ممتازة. اسحب منها نجمة واحدة لانني شعرت بانه لم يعط الفلبيين حقها في الظهوراشد ما أعجبني في الرواية هو الجزء الاخير منها (النهاية) او ربما نسميها البداية، اعدت قرأت هذا الجزء عدة مرات اعتقد بان السنعوسي كتب هذه الجزء قبل ان يكتب بقية الرواية.

محمد المرزوقي: كل شيء في هذه الرواية مختلف: التكنيك، الأسلوب الأدبي البسيط -والعميق في آن-، الحبكة الروائية المتقنة..إلخ وهي رواية مرشحة للقائمة القصيرة لجائزة البوكر العربية، وسواء ظفرت بها أم لا فإن ساق البامبو ستظل أحد أهم النصوص الروائية في المشهد الثقافي الكويتي لسنوات عديدة قادمة، الجديد في الرواية هو كسر السنعوسي للشكل الفني السائد للرواية، إذ يعمد من البداية إلى إرباك القارئ، فالرواية تبدأ بكلمة للمترجم تجعلك تتساءل ببلاهة "هل الرواية مترجمة؟" لماذا لم يضع اسم الكاتب الأصلي على غلاف الرواية إذا؟ وما هو موقعه من الإعراب بالضبط؟

لا يدوم الإرباك كثيرًا فمبجرد الانتهاء من كلمة المترجم، وسيرته الذاتية الموثقة له وكأنها سيرة حقيقية نكتشف أنه ليس سوى شخصية روائية! وأن السنعوسي خدعنا كقراء، خدعة تشبه ربما تلك التي تعرض لها بطل الرواية عيسى وهو يتخيل -لسنوات- الكويت قطعة من الفردوس سقطت من السماء!

وعيسى أو هوزيه شاب فلبيني كويتي من زواج كاتب كويتي بخادمته الفلبينية، يعيش طفولته وصباه ومراهقته مع أمه في الفلبين ثم يعود إلى الكويت بحثا عن الجنة الموعودة كما كانت تصفها له أمه، فماذا يجد؟ الرواية تكشف ذلك في سرد متدفق يثير دهشة القارئ بقدرة السنعوسي على الإحاطة بالتفاصيل النفسية والاجتماعية لشخصيات روايته، عدا عن التفاصيل الزمانية والمكانية لأحداث الرواية!

مصطفي سليمان: الكلمة السخيفة المملة العبيطة اللي هي عبارة عن كذب صريح" مجتمع متدين بطبعه "اي حد يقولك الجملة دي ممكن تتديله قلم او قفا او تقول و انت من اهله. يعني ايه تكون عنصري؟ سهل بسيط جدا،شوف نفسك الاحسن، شوف ان اختلاف غيرك ف الشكل ف اللغة ف اللون ف الدين ف العادات والتقاليد " البالية " هو لا شئ ... ببساطة رواية تحكي عن العنصرية. سواء من حيث الشكل او الدين او اللون او الحب حتي. مش اول مرة أقرأ عن قضية ال " بدون " لكن ليس بالشكل الزباله ده، البطل " عيسي / هوزيه " اللي كل ذنبه ان والده كان كويتي وقرر انه يتزوج علي سنة الله ورسوله خادمة تعمل عندهم.  وزي اي فيلم عربي تقرر الام المتحكمه ان دا مينفعش وتطرد الخادمة ب حفيدها الي الفلبين وتدور الدوائر والاب يدخل ف دوامة الحياة.

الرواية تدور علي سكتين، فبينما الرواي الاصلي هو عيسي، هناك جانب الفلبين وجانب الكويت واصدقائه واصدقاء ابيه وعائلته. العائلة اللي ف الفلبين التي تعيش مش بس ف الفقر بل ف مستوي غير آدمي، ومدي تأثيره علي عيسي. تخبط عيسي ما بين الدين وعلاقته بالله، ثم العمل ثم الانسكار ثم الموت ثم الكويت ... انا لن احكي بالتفصيل، لكن بالله عليك قل لي: ما هو شعورك لو ليك 5 اخوات كلهم معاهم جنسية البلد؟ وانت حاربت لتحرير البلد دي واهلك من مواليد تلك البلد دي؟ وف الاخر البلد دي تقولك بوص يا برنس انت بره عننا ملكش جنسية عندنا :) ... تخيل شعورك ...رواية رائعة اتمني التوفيق ليها ف البوكر.

سارة درويش: يا الله على الروعة! ... من أين أتى بكل هذا الصدق والروعة! ... رواية عبقرية، فكرتها مميزة وإنسانية جدًا. أحببتها جدًا، ولمستني جدًا وكأنني عشت مأساته. بعض كلماته أصابتني في الصميم، رغم اختلاف السياق ولكنه عبر بصدق ودقة تامة عن مشاعري.

حسني محمد: الرواية فوق الرائعة بغض النظر عن الإسهاب احيانا في التفاصيل ، الكاتب يريد توصيل مشاعر البطل كاملة غير منقوصة إلي القارئ انا اتفهم ذلك جيدا ، لكن الإفراط في وصف المشاعر أحيانا ما يأتي بنتيجة عكسية ، لأنني في اكثر من موضع لم اكن متأثرا بمأساة عيسي إلي هذا الحد الذي اراده المؤلف...التعبيرات منتقاة بعناية ، الاسلوب و التشويق ، كل شئ رائع ، أقر بصدق أنني استمعت بهذه الرواية...

روان طلال: ساق البامبـو أجمل مما كنت أعتقد، و لا أعرف لماذا. روايـة و بالرغم من الـ 400 صفحة، كانت خفيفة. بل خفيفـة جدًا، و صـادقة و حزينـة و لا تقف أمام حواجـز القلب بل تخترقها لتلمس قلبك كقارئ.

نور محمود: كيف تنتهي رواية بكامل كلماتها ومعانيها بين يدي في ثلاثة أيام لا أدري ، ولكنني أعرفُ جيدًا بأنني لم أتمالك نفسي في البقاء بعيدة عن صفحاتها أنتهز كل فرصة أكون متفرغة فيها لأمكث وأقرا ما حصل مع عيسى من جديد ..وكيف كانت الأخوة مع خولة تبين لنا كل الجمال والحُب الذي قد يكمن في الشخص المثقف ..وكما يقول المثل الفلسطيني .. الدماء لا تصيرُ ماء ..

ليس هنالك ملامة من عائلة عيسى في صدهُم له .. ذلك الانسان الذي أمتلك وجهًا فلبينيًا وجنسية كويتية ..الرجل الكويتي .. بالوجه الذي لايعنيه ..ومؤخرًا آمن بما لديه .. وبأنهُ شخص كبقية الاشخاص في وطنه الكويت إلا أنهُ عاد لمكانه الاصلي حيث لن يرى وجهُ أحد ويقل له ويهلع أن كان من عائلة غنية كعائلة الطاووف ..وتمنيه المتلازم لو أنهُ من عائلة أخُرى .. رواية شاقة مُثيرة تحمل كثيرًا من الحُب .. والتأمل .. والحيرة في بعض المواقف وأشهد بأنني في مواضع عدة .. كنت بينهم .. واحدة منهم ...

هبه طارق: أولا انا بعانى من فوبيا الروايات الطويلة بخاف مقدرش أكملها عشان كده مش ببدأها 
كنت متحمسة فى البداية لقراءة هذه الرواية لان احد الاصدقاء رشحتها ليا. الرواية أعجبتنى جداً و محستش بملل فيها ...دى بعض الاجزاء اللى اعجبتنى فى الرواية  

"لو كنت مثل شجرة البامبو ، لا إنتماء لها .تقتطع جزءاً من ساقها .. تغرسه ، بلا جذور ،فى أى أرض .. لا يلبث الساق طويلاً.. حتى تنبت له جذور جديدة .. تنمو فى ارض جديدة ..بلا ماض .. بلا ذاكرة.. لا يلتفت حول إختلاف الناس حول تسميته.. كايوان فى الفلبين.. خيزران فى الكويت..أو بامبو فى أماكن أخرى."

"كل طبقة اجتماعية تبحث عن طبقة أدنى لتمتطيها ، و إن اضطرت لخلقها، تعلو فوق أكتافها ، تحتقرها، و تتخفف بواسطتها من الضغط الذى تسببه الطبقة الاعلى فوق كتفها هى الأخرى. بين هذه الطبقات كنت أبحث عنى .. نظرتُ أسفل قدمىّ ..لا شئ سوى الأرض.. الضغط فوق كتفى قادنى إلى مكانى بين الناس"

أيه حاتم: ان يعيش الانسان فى وطنه يبحث عن وطنه، وبدين يبحث عن دين. ان يعيش وسط صراعات الطبقية ... ينبذه أقربائه لجنسه كم من المشاكل اللى يعانقها مجتمع الكويت من الطبقية والبدون .. بحثهم عن الثراء والمال والصيت معاَ. كما المشاكل اللتى يواجهها المجتمع الفلبينى فى الحياة دون نسب والفقر المدقع صراع عايشه بطل الرواية فى وطنية.  رواية ممتعة بحق .. تسنى للكاتب ان يشاركنا حياة مجتمعات لا اعرف عنها الكثير بشكل مذهل فهى المرة الاولى التى أقرأ فيها لكاتب خليجى ولن تكون الاخيرة.

فيصل الهيبياني: كُتبت هذه الرواية بحرفية فائقة، وبمثالية قد تزعج البعض. رائعة بحق! لغة سلسلة وحكاية مدهشة وغريبة، ولا يعيبها سوى سطحية شخصياتها الخطيّة، والتي لا تتبع في مساراتها سوى خطٍ واحد مستقيم لا يتزعزع. إلا أنها تظل في النهاية رائعة، وتستحق البوكر بجدارة.

سوسن الجيري: ما يميز هذه الرواية هو الاسلوب الممتع و الحس الفكاهي الذي يتمتع به سعود السنعوسي .. رواية جميلة ولطيفة .. لكن هل تستحق البوكر ؟ ... من وجهة نظري لا !

احسست باكثر من مرة بالرواية بعدم الاقتناع .. ويصعب ان اشرح السبب في ذلك .. لكني لا اعتقد ان سعود اتقن شخصية الفلبيني "مزدوج الهوية" كما ان في الرواية من البساطة الشيئ الكثير وبعض الامور غير المقنعه ..و بالنظر الى سن الكاتب فالرواية جيدة جدا .. لكن كما قلت لا اراها تستحق البوكر ..

محمد هادي: جميلة وبسيطة في لغتها.تتطرق لعدة قضايا مهمة في المجتمع الخليجي بصورة عامة والكويتي بصورة خاصة.تستحق القرأة ولكن في نهاية الأمر ليست من ذلك النوع الذي يحرك مشاعرك او يوحي لك بأن عيسى او خوزيه انسان من لحم ودم اكثر من كونه حروف على ورق .

---

والأن جاء دورك انت قارئي العزيز نعم الرواية تنتظرك.. ويسعدني ارسال رأيك في الروايه علي الإيميل التالي:

   عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

هبه محمد

بقراءة نقد آخر حول الرواية للكاتبة منى ماهر إضغط هنا