علي هامش مؤتمرالمشاركة الشعبية في اعداد الدستور (1)

كتب بواسطة: مروة حمدى في . القسم دستور 2012

 

ائتلافات و مبادرات و مؤسسات ولجان واعراق واحزاب و مستقلين يجتمعون بشكل يومي، اما للاتفاق حول بنود مشتركة للدستور او للتواصل مع اللجنة التاسيسة لكتابة الدستور او لوضع معايير نزيهة لتقييم الدستور كمنتج نهائي بغض النظر عن اي مسودات او لرفض اللجنة التأسيسه الحالية، نظرا لما يشوبها من عوار فاضح في التشكيل ..

 

أو يجتمعون لتأييد اللجنة منادين بان يكون الحكم بعد الاطلاع علي المنتج النهائي او المسودة النهائية او يجتمعون لوضع اليات للرقابة وللاعتراض ولضمان شمول الدستور لمباديء الثورة وعدم الحياد عنها.

ننقل اليكم اليوم فعاليات "مؤتمر المشاركة الشعبية في اعداد الدستور" الذى إنعقد بالباخرة امبريال بالزمالك يوم الاحد الموافق 9\9\2012، والذي امتد من العاشره و النصف صباحاً، متأخراً عن موعد البدء المحدد، وانتهي فى الرابعة عصرا .

 

هدف المؤتمر بالاساس هو توصيل رسالة لكل مؤسسات الدولة باعلامها وحكومتها وبمؤسساتها المدنية، وتوصيل نفس الرسالة لمؤسسات المجتمع المدني باننا، كشعب واعي، لا نزال نتابع باهتمام موضوع الدستور و نصر علي المشاركة، ونراقب اداء اللجنة التاسيسية لكتابة الدستور ... ولن نسمح بتمرير دستور لا يحظي بموافقة الشعب.

 

كان من احد اهداف المؤتمر واهم مميزاته هو التنوع والمشاركة الحقيقية لكافة اطياف المجتمع المصري في كتابة الدستور، فكانت القاعة تعج بالحاضرين الذين قاربوا المائة فرد ... فقد شارك بالمؤتمر شباب ومسنين ومعاقين وفلاحين وصيادين وحرفيين وموسيقيين ومبدعين وكتاب واطفال ... نعم حتي اطفال الشوارع كانت هناك طفله تمثلهم ... كما شارك من النوبة والاقليات الدينية وعدد من الاحزاب و مؤسسات المجتمع المدني و المستقلين.

 

مشاركة النساء بقوة، تنوع المظهر و تنوع المحافظات من السمات الملحوظة بالمؤتمر ... هذا التنوع الذي افتقدناه في اللجنة التاسيسية للدستور وافتقدناه في مجلس الشعب المنتخب.

 

ولكني لن اخفي عليكم روعة المنظر، فقد لطف ذلك كثيرا من احباطات واقعنا السياسي، وساظل ادين ما حييت للثورة التي بفضلها حظيت كمواطن بكتابة دستوري علي ضفاف نيلي العزيز.

 

فعاليات المؤتمر:

 

افتتاحية المؤتمر للدكتورة عزه كامل


حيث تحدثت عن ضرورة مشاركة كل اطياف المجتمع في كتابة الدستور و اكدت ان الحاضرين بالمؤتمر تم انتقائهم كذلك. واكدت علي وعي المجتمع المصري و درايته بكل ما يدور حوله وباهمية المشاركه و قالت :"مفيش دستور هايتعمل من غير رضا الناس " ... علشان كده احنا هنا. كما صرحت بانتقادات بسيطه لأداء اللجمعية التاسيسية الثانية لانعدام الشفافيه و عدم ظهور المسودة النهائية كاملة، كما ان لجان الاستماع غير مرضية.

 130912 article2 photo1

ثم استلم الكلمة د. مجدي عبد الحميد
و طلب منا الوقوف دقيقة حداد علي ارواح شهدائنا بداية من ثورة يناير و مرورا بمحمد محمود وماسبيرو و البالون و وصولا لشهداء رفح.

 

وتابع في توصيف المؤتمر بأنه المؤتمر الاول الذي يقوم بتجميع كافة جهود المجتمع المدني والمؤسسات الحقوقية و المبادرات التي تتعاطي مع اعداد دستور جديد لمصر. و بالطبع يوجد جهود سابقه بذلها المجتمع المدني لاشراك كل فئات المجتمع للمشاركة في اعداد الدستور، و تلك الجهود اسفرت عن وثائق شعبية. تلك الوثائق كانت نتاج استشارات شعبية موسعة لكل الشعب بكل المحافظات.

 

ولأول مره يتم تجميع اغلب تلك المبادرات و الوثائق في مؤتمر لتوحيد الجهود والمشاركات.


الجلسة الأولي:

محاضرة د.عبد الغفار شكر، اليساري المساهم فى انشاء حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، والذي تم تعيينه مؤخرا نائبا للمجلس القومي لحقوق الانسان.حدثنا د.عبد الغفار شكر عن المشاركة الشعبية في اعداد الدساتير من واقع الخبرات التاريخيه و كما تحققت في تجارب العديد من الشعوب.

 

تناول د. عبد الغفار ثلاثة نقاط محورية: اهمية المشاركة الشعبية في اعداد الدساتير - ما هي أنواع المشاركات - نماذج تاريخية من بعض الدول.

 

ومن ابرز ما جاء فى كلامه تجربة جنوب أفريقيا ... حيث انهم بدأوا بتشكيل لجنة سموها :"لجنة اعداد الجماهير للمشاركة في الدستور". وجلست اللجنه تدرس كيف يمكنها استطلاع راي الناس في اعداد الدستور و شكلت موفدين من كل الاقاليم وكانوا (9 اقاليم) ليشاركوا في الدستور.

 

 

و تعتبر تجربة جنوب افريقيا من اثري التجارب نظرا لتعدد اشكال المشاركة و تنوعها، فقد استطاعت اللجنة ان تسمع لمقترحات مليوني مواطن و استخلصت منها الطرق التاليه للمشاركه في اعدا الدستور:

 

1- قامت جامعه كيب تاون بعمل استطلاعات راي حول الدستور


2- حملات اعلانيه بكل الاذاعات و التليفزيون و الدعايه الورقية لتوعية الناس بالدستور


3- كما استحدثوا طريقة هامه و هي استخدام التليفون كوسيلة لاستطلاع الراي حيث قاموا باستطلاع راي الشعب بواسطة 10 الاف موظف تم تدريبهم علي مستوي عالي لأخذ اراء الجمهور


4- كما طبعت اللجنة اكثر من 4.5 مليون نسخه مبسطه للدستور تم توزيعها علي الجميع و في وسائل المواصلات و الاقسام و المدارس، كما تم طبعها بطريقة برايل لمساعدة المكفوفين وتم تحويلها كذلك الي تسجيلات صوتية لمساعدة المكفوفين والجهلاء علي المشاركة بدستورهم.

 

و بناء عليه قالوا ان ثلاثة ارباع شعب جنوب افريقيا قد ساهم بنفسه في اعداد دستوره. و عليه علينا ان نستفيد من تلك التجارب و ان نضمن مشاركة شعبية كافية لدستور مصر ، هذا ان كنا نريد ان نصدر دستور سليم يتمتع برضا شعبي و دن تلك الشروط و المعايير لن يعيش هذا الدستور طويلا .

 

(لمزيد من التفاصيل اضغط هنا) الصورة رقم 2 يا زاك

 

محاضرة د. عبد الله خليل


اكد علي ان مفهوم المواطنة يشمل كل الفرقاء، فلا نقول مسلم و لا مسيحي و لا نوبي و لا بدوي وانما دستورنا هو المساواة بين الجميع و عدم التمييز. كما صرح بخطأ المقولة الموروثة: "الدستور يصيغه الفقهاء القانونيين"، لان هذا المثل يؤدي الي دستور اصطناعي لا يعبر عن الناس.

وختم د.عبد الله خليل كلمته باهمية دور المجتمع المدني و مؤسساته، و اننا لابد ان نبحث عن صيانه الحريات اولا ثم الدستور مرحله ثانية. وأنه لابد من تقوية مؤسسات المجتمع المدني اولا وبعدها نتحدث عن الدستور.

 

 

محاضرة د.عمرو الشوبكي


تحدث عن المنهجيات المتبعه في تشكيل الجمعيات التاسيسية بشكل عام ثم تحدث عن الواقع المصري، وتناول الجمعية التأسيسة الثانية للدستور. و اكد اننا لابد ان نري التجربة المصرية في اطار التجارب الأخري المتحولة للديمقراطية.

 

ومن ابرز التجارب المحيطة هي نموذج تركيا و المغرب، ففي تركيا مثلا نجحت في دمج تيار الاسلام السياسي مع باقي التيارات بعدما جاء علي قواعد دستورية. ولكن التحدي الكبير الذي يواجهنا في مصر انه لا يوجد دستور حتي الان ولا قانون دستوري للانتخابات. وجاء الرئيس و مجلس شعب قبل اي تاسيس للدستور، كما ان الجماعة الحاكمة (الاخوان) غير مقننه و وضعها غير قانوني. علينا مواجهة تلك التحديات والخروج بتجربة ناجحة للدستور.

 

وغدا نستكمل تغطية باقى فعاليات ذلك المؤتمر وعرض التوصيات التى انتهى اليها.

 

 

كان معكم من داخل مركب امبريال بالزمالك

 

مروة حمدى