#غادة_بدر تكتب: يا مسافر وحدك وفايتني

كتب بواسطة: غادة بدر في . القسم منوعات

 

مصر ام الدنيا ... ولكي تظل ام الدنيا ... لابد لنا ان نكون نحن ايضا ابناء ام الدنيا وقد الدنيا ... لن ازيد واعيد كغيري وألقى اللوم على الحكومة فقط في حادث تصادم قطاري الاسكندرية وبورسعيد ... فأصابع الأتهام ايضا تشير الينا فنحن شركاء في الجريمة ... شركاء سواء بالصمت او بالعبث .. شركاء فيما وصل إليه حال المصري ... فبعد حادث تصادم القطارين بيوم واحد انتشر فيديو يصور بعض سائقي القطار ومحولي الطرق اي المحولجية ... يرقصون ويتمايلون وفي ايديهم سجائر ملغمة ... يعني بالعربي كدة كانوا يبدون وكأنهم يجلسون في غرزة حشيش وليس في عملهم ومصدر رزقهم. (إضغط هنا لمشاهدة الفيديو)

طبيعي ومن المتوقع انه بعد معرفتنا بأن القصة فيها تحشيش وبلا ازرق ... ان تظهر التقارير الأولية للحادث كالتالي ذكره:
تصادم قطاري الإسكندرية: «خطأ في التحويلة والبلوك»

وقالت المصادر إنه تم إيقاف قطار 571 على الخط الطوالي القاهرة /الإسكندرية انتظارا لمرور قطار آخر وكان عليه أن يدخله على خط «ميت» أو يقوم بتحويل قطار 13 على الخط الثاني، ولكن التحويلة والبلوك سمح بمرور قطار 13 إكسبريس «القاهرة- الإسكندرية» دون مراعاة أن قطار بورسعيد متوقف على نفس الخط مما أدى الاصطدام به وهو يسير سرعة تقترب من 70 كيلو مترا في الساعة.
يعني بأختصار اهمال وانعدام ضمير ...

ده طبعا لا ينفي تهمة ان هناك الكثير من القطارات لا تصلح للأستخدام الأدمي ... وإن الكثير من طرق السكك الحديدية متأكلة بفعل الصدى .. وإن.... وإن..... ولكنني أتذكر جيدآ انني سمعت خير الله ما اجعله خير ان في مرة تكبدت الحكومة مبالغ طائلة وقامت بتبديل قضبان السكك الحديدية بأخرى جديدة، ولكن للأسف الشديد لم يمر سوى ايام معدودة وتم سرقتها من معدومي الضمير وبيعت بالكيلو ...
اااااااايه دنياااااااااا ... فاكرين فيلم لوعة الحب لشادية واحمد مظهر وعمر الشريف.

الفيلم ده كان بيحكي عن الفتاة امال التي تتزوج من سائق القطار (محمود)، والذي يبدو جافاً، ويتعامل معها بقسوة بناءً على نصائح أصدقائه، تشعر (آمال) بتعطش قوي للحب، رغم وجود زوجها إلى جوارها .. يسافر (محمود) إلى مدينة أخرى ويطلب من مساعده (حسن) أن يرعى زوجته أثناء غيابه، تُبدي آمال إعجاباً بأخلاق (حسن) الذي يقوم بمراعاة مصالحها، ولا يلبث هذا الإعجاب أن يتحول إلى حب جارف خاصًة بعد إصابة (آمال) بجرح بالغ وقف أثناءه إلى جوارها وقدم لها العون..

يحاول كل منهما إخفاء وكبت مشاعره، ثم يعود (محمود) من مهمته، ويستأنف حياته الزوجية دون أن يلحظ مشاعر زوجته، يبدأ فى التغير نحوها، ويبدل من معاملته بعد أن يعرف بحملها، يشعر (حسن) أن عليه الابتعاد عن الزوجين، لكن عواطفه متأججة، بينما تفيض (آمال) بالسعادة لتغير معاملة زوجها معها وتقترب منه من جديد، يُفاجأ (محمود) بطلب (حسن) لنقله إلى مدينة أخرى، يحاول إثنائه عن عزمه، لكن بلا جدوى، فيتم النقل بالفعل.

هما دول محمود وحسن سائقي قطارات عام 1960 ... بعد مرور خمسين عاما تحول محمود وحسن كما تحول الكثير من الشعب المصري ... تحول الي اشباة رجال ... حشاشين معدومي الضمير شاهدتهم مصر كلها في فيديو وضيع ... ولكن يبقى الامل موجود بوجود امثال هؤلاء الذين يشعرونك ببصيص النور.

اللواء مصطفى السيد مستشار وزير النقل الذي توفى عند مشاهدته حادث تصادم القطار متأثرآ برؤية الضحايا يتساقطون امام عينيه ... هذا الإنسان الذي تحكي عنه انسانه كان له موقف معها لا يمكنها نسيانه بعد مرور العديد من السنوات عليه. تحكي هذه الأنسانة الموقف كالتالى: لما ولدت بنتي من 16 سنه وحصلتلي مضاعفات شديده بعد الولاده وكنت بين الحياه والموت ومحتاجه ضروري نقل كرات دم حمرا وبلازما، وهو كان قائد على زوجي وكان زوجي ايامها لسه رائد ... واول ما عرف ان حصلي كده جه بنفسه مع 20 ضابط وصف ضابط من الوحده للمستشفى اللي كنت فيها من القاهرة لطنطا وتبرعولي بالدم، وفضل واقف مع جوزي ومعايا طول فترة مرضي لحد ما اتطمن اني بقيت بخير رغم ان جوزي كان ضابط من ضمن اكتر من 200 ضابط في الوحده بتاعته. فتخيلوا قد ايه الشخص ده كان انسان محترم خلوق.

الله يرحمه رحمه واسعه ويغفر له ويصبر اهله ..

وهكذا انا دائمة التفاؤل فلازال عندي امل بوجود الكثير من امثال المرحوم مستشار وزير النقل، بداخلي يعيش الأمل ويتوغل على الرغم من تزايد اعداد حوادث القطارات في الأعوام الأخيرة فهي بالنسبة لي في تعداد مرآة تعكس واقع إلينا له.

إحصائية بسيطة عن حوادث القطارات في خلال الأعوام الماضية :
في ديسمبر 1993 قتل 12 وأصيب 60 في تصادم قطارين على بعد 90 كيلومترا شمالي القاهرة.

في ديسمبر 1995 قتل 75 راكبا وأصيب المئات في تصادم قطار بمؤخرة قطار آخر, وأكدت التحقيقات وقتها أن المسئولية تقع على سائق القطار الذي قام بتجاوز السرعة المسموح بها رغم وجود ضباب كثيف.

في فبراير 1997 في محافظة أسوان أدى خلل بشرى وخلل في الإشارات إلى وقوع تصادم بين قطارين شمال مدينة أسوان مما أدي إلى وقوع 11 قتيلا على الأقل والعديد من الإصابات.

في أكتوبر 1998 بمحافظة الإسكندرية اصطدم قطار بالقرب من الإسكندرية بأحد المصدات الأسمنتية الضخمة مما أدى إلى اندفاعها نحو المتواجدين بالقرب من المكان, وخروج القطار نحو إحدى الأسواق المزدحمة بالبائعين المتجولين مما أدى إلى مقتل 50 شخصا وإصابة أكثر من 80 مصابا ومعظم الضحايا ممن كانوا بالسوق أو اصطدمت بهم المصدة الأسمنتية, وأرجعت التحقيقات في وقتها إلى عبث أحد الركاب المخالفين في الركوب بالعبث في فرامل الهواء بالقطار.

في إبريل 1999 أدى تصادم قطارين من قطارات الركاب إلى مقتل 10 من ركاب القطار وإصابة أكثر من 50 مصابا معظمهم حالاتهم خطرة.
في نوفمبر 1999 اصطدم قطار متجه من القاهرة إلى الإسكندرية بشاحنة نقل وخرج عن القضبان متجها إلى الأراضي الزراعية مما أسفر عن وقوع 10 قتلى وإصابة 7آخرين كانت حالتهم خطرة.

في فبراير 2002 العياط تعد حادثة قطار الصعيد التي وقعت بالعياط - 70 كم جنوبي القاهرة- الأسوأ من نوعها في تاريخ السكك الحديدية المصرية، حيث راح ضحيتها أكثر من ثلاثمائة وخمسين مسافرا بعد أن تابع القطار سيره لمسافة 9 كيلومترات والنيران مشتعلة فيه؛ وهو ما اضطر المسافرون للقفز من النوافذ، ولم تصدر حصيلة رسمية بالعدد النهائي للقتلي, واختلف المحللون في عدد الضحايا حيث ذكرت بعض المصادر أن عدد الضحايا يتجاوز 1000 قتيل.

في فبراير 2006 الإسكندرية اصطدم قطاران بالقرب من مدينة الإسكندرية مما إدى إلى إصابة نحو 20 شخصا.

في مايو 2006 بالشرقية اصطدم قطار الشحن بآخر بإحدى محطات قرية الشهت بمحافظة الشرقية مما أي إلى إصابة 45 شخصا.

في أغسطس 2006 وفي طريق المنصورة-القاهرة اصطدم قطاران أحدهما قادم من المنصورة متجها إلى القاهرة والآخر قادم من بنها على نفس الاتجاه مما أدى إلى وقوع تصادم عنيف بين القطارين، واختلفت الإحصاءات عن عدد القتلى فقد ذكر مصدر أمنى أن عدد القتلى بلغ 80 قتيلا وأكثر من 163 مصابا.

في يوليو 2007 القاهرة اصطدام قطارين شمال مدينة القاهرة والذي وقع صباح الاثنين وراح ضحيته 58 شخصا كما جرح أكثر من 140 آخرين. انظر تصادم قطاري قليوب.

في أكتوبر 2009 تصادم قطارين في منطقة العياط على طريق القاهرة- أسيوط وأدى إلى مقتل 30 شخصا وإصابة آخرين، حيث تعطل القطار الأول وجاء الثاني ليصطدم به من الخلف وهو متوقف مما أدى لانقلاب أربع عربات من القطار الأول.

في نوفمبر 2012 تصادم قطارين بالفيوم نجم عنه مقتل 4 مواطنين وجرح العشرات، وكان التصادم بين قطار متجه إلى الإسكندرية وآخر إلى الفيوم،

وفي نوفمبر 2012 ايضا عند مزلقان قرية المندرة التابعة لمركز منفلوط بمحافظة أسيوط، واصطدم فيه قطار تابع لسكك حديد مصر بحافلة مدرسية. راح ضحيته نحو 50 تلميذًا إضافة إلى سائق الحافلة ومُدرّسة كانت برفقة التلاميذ.

في يناير 2013 حادث تصادم مع قطار تجنيد في البدرشين يودي بحياة 17 مجندا ويجرح أكثر من 100.

في نوفمبر 2013 حادث تصادم مع سيارتين أودى بحياة أكثر من 27 شخصا وجرح أكثر من 30.

في أغسطس 2017 حادث تصادم بين قطار ركاب قطار 13 اكسبريس القاهرة/الإسكندريةبمؤخرة قطار رقم 571 بورسعيد/الإسكندرية بالقرب من محطة خورشيد على خط القاهرة/الإسكندرية، أودى بحياة 41 شخصاً وإصابة 132 آخرين.

 

الإحصائيات السابقة تؤكد ان هناك ازمة اخلاق وازمة ضمير في ام الدنيا .. 

 

إخيرا أصدقائي إليكم النبأ العظيم ... نحن مستهدفون من كائنات فضائية ستهاجمنا قريبا.

غادة بدر