#غادة_بدر تكتب: كبرت يا أمي وبقيت زيك رخمة (1)

كتب بواسطة: غادة بدر في . القسم منوعات

 

 

أصدقائي ... كما لكل شىء بداية كان لمقالي هذا ايضا بداية ... فقد قرأت بضعة كلمات لأحدى صديقاتي على الفيس بوك، استوحيت من خلالها فكرة المقال ... وقلت لنفسي لما لا أكتب مقالاً نتشارك فيه انا واصدقائي ونشوف ايه االي كنا مخنوقين منه وبقينا بنعمله زيهم بالضبط بعد مرور الزمان.

وهكذا ولدت بذرة هذا المقال كلمات ... من صديقتي غادة رفعت التى كتبت:

كبرت يا امى و بقيت بحوش البرطمانات و الكراكيب زيك في المطبخ وتحت الكنبه.

اسرعت بعدها وارسلت رسائل لأصدقائي عبر المسانجير ... أطلب منهم كلمات مختصرة عن كل ما كان يضايقهم من تصرفات لأمهاتهم وهم صغار، والان يجدون انفسهم يكررون فعلها مع اولادهم ... وبعدها انهالت عليّ الرسائل ... وهكذا وجدت نفسي في مقال طويل اضطررت في النهاية ان اقسمه الي جزئين، النهارده جزء والاسبوع القادم الجزء الثانى:

كتبت سوسن جورج صديقتي المسمسمة :

كنت دايما اقولها انتى مابتعرفيش تضحكى ... أنتي العسكري الأخضر بتاع البيت

لما كبرت وخلفت بقيت انا كمان حادة الملامح مع البنات علشان يسمعوا كلامى،
ومش بس كدة كنت باتضايق انها محشورة فى كل اختياراتى لاصحابى ... للبسى،
وفي اخر اليوم كانت دايما تزعق على توضيب الدولاب والسرير.

وكنت باتضايق واتريق واقول (هي ماوراهاش حاجة غير كده ... السرير اهم عندها مننا)

وكانت بتهدد ان اللى مش هايوضب دولابه هترميله هدومه من الشباك !!

انا حاليا باعمل زيها ... ومره فعلا رميت لعب ليهم كانوا مش موضبينها.


اما دعاء بدر اختي الصغنططة فقد كتبت:

من الأقوال الشهيرة لأمي: اللي بيشيل قربة مخرومة بتخر علي دماغه. دلوقت بقولها لأولادي بكل فخر قصدى بكل قرف.


وكمان صديقة الطفولة ايمان صالح كتبتلي وقالت:

انا بقى يا غادة بقيت اطلب الطلب من ولادى وعاوزاة يتعمل فى نفس الثانية ولو متعملش بفضل ازن كل شوية.

اه وفي حاجة تانية ... ساعات بتلخبط فى اسم بنتى واناديلها بأسم اختى، وماما بتعمل كدة بتتلخبط فى اسامينا كلنا علشان تنادى على واحدة تضطر تنادى اسامينا التلاتة.


اما عبير عبدالحميد صاحبتي، ونظرأ لأن والدتها متوفية، فقد جاءت كلماتها اشبه برسالة اعتراف بالجميل فكتبت:

كبرت يا أمي وأدركت ما تحملتيه من عناء المسؤولية والوحدة في سن صغير ... وعرفت ان اعتراضي على خوفك عليّ من الدنيا هو شعور غريزي ليس تحكم أو غلاسة عليا.

كم اتذكر كم كنت احب ان البس ملابسك كي أبدو جميلة مثلك، وخاصة الأحذية الخاصة بك ... واحزن عند توبيخك لي.

الآن، وأنا اجد أشيائي تنتقل اوتوماتيك لدولت ابنتي، وأنا ابحث عنها أتذكرك وأتذكر اعتراضك، لانها ستجعلني ابدو أكبر سنا وفهمت الآن حرصك على مظهري.

عندما تأتي ابنتي لوجي وتطلب السماح بالخروج مع أصحابها وأرفض، لخوفي من ان تكون إحدى الصديقات ليست على نفس المستوى الأخلاقي، أتذكرك أمي عندما كنت أحزن وأبكي من انك حبساني، وأتذكر إنك كنتي فقط تخافي علي ... أدرك الأن مدى خطأي في سوء ظني في تقدير حبك لي ... الله يرحمك يا أمي.


صديقتي جميلة ابراهيم كتبت كلمات جميلة لأمها مثل أسمها:

كبرت يا أمى و كل سنة بتعدي بلاقيكي بنتي و الاقيني أمك ..
كبرت يا امي و بقيت أسمعك أكثر ما احكيلك ..
كبرت يا امي و بدعيلك يرزقك ربي بجزاء الصابرين ..


أيضا من صديقتي منال امام التى تفتقد حنان امها ورعايتها لها:

كانت ماما الله يرحمها بتخاف عليّ قوي، وكانت بتوصلني للمدرسه لغاية ثانوي ... وانا كنت بتضايق جدا لاني كنت عايزه احس اني كبرت ... انا كمان عملت ده في ولادي لكن هما شخصيتهم كانت اقوي واعتمدوا علي نفسهم، يعني من الاخر يا غاده تقريبا كل حاجه ماما الله يرحمها كانت بتعملها معايا وكنت بتضايق منها انا بعملها حاليا مع اولادي.


اختي الكبيرة راندا بدر هي كمان كتبت:

هي يمكن أكتر حاجة حاضراني دلوقتي أنها لما كانت بتعوز حاجة مثل تنضيف البيت أو غسيل المواعين أو أي مساعدة منزلية، يبقى لازم حالا يعني دلوقتي، وكانت بتكون عايزاني اسيب كل حاجة واعمل اللي عايزاه، أو تزعل مني وتخاصمني. وكنت ساعتها باتضايق جدا لأني مش عايزه اعمل الحاجة دى دلوقت.

بس دلوقتي بعيد نفس الموضوع بالضبط مع سارة بنتي ... وبخليها تسيب الموبايل او الفيس بوك او المسلسل في نصه علشان تغسل المواعيين حالا برضه.


ماكنش معقول ناخد راي راندا اختى ام سارة من غير ما ناخد رأي سارة الليثي ... سارة كتبت:

انا لسة مكبرتش يا خالتو طيب عايزة رأي ليه ... وعلى فكرة كمان ضيفي على كده ان انا لسة بتنرفز من كل حاجة اختك بتعملها وبتغيظني.

بس بشكل عام اللي بظبط نفسي بعمله ساعات زيها واتنرفز من نفسي هو الحسوكة اللي ملهاش لازمة.


اما صديقتي جميلة غازي فقد كتبت:

واحنا صغيرين كنا بنتضايق ان الاكل فيه بصل وحبهان (مكنتش بحبه وقتها) ... ولما كبرت برضه بحط حبهان ف الاكل والاقي اولادي يقولولي بلاش مش عاوزينه ... ارحميناااااا.


تعالوا نشوف صديقتي جيهان مصطفى كتبت ايه:

أزيك ياغادة ياممتعانا بمقالاتك ... كل سنة وأنتى وأسرتك الجميلة بكل خير .. بصي بقي ... حاولت أعصر مخي علشان أرد عليكى ووجدت الآتي: زمان ومش من بعيد قوي يعني كانت أمي الله يرحمها دايماً لما تيجي تحكي حكاية كنا بنقعد نقولها أنتى بتقولي إية؟ الحكاية مش كده خالص ..

ساعتها إحنا كنا بنشوف إنها بتسمع كلمتين من حدث معين علي كلمتين من برنامج علي كلمتين من موضوع تالت لاعلاقة له بالاول او التاني وتحكي هي حكاية رابعة خالص ... وكنا بنقعد نقاوح ونقولها غلط وما إلي ذلك، وهي تبقي مصرة وكأن أحنا مجانين.

ومن غير مادري وبقدرة قادر لقيت أولادي من كام يوم، لما كنت بحكي حكاية واقولهم أنتوا مش قولتولي كذا كذا كذا فيضحكوا ويقولولي أنت بتجيبي الكلام ده منين .. أنتى بتسمعي أول ثلاث كلمات من كل موضوع وبعدين تحطيهم علي بعض وتطلعي بحكاية جديدة خالص !!! ... وأنا مصرة على كلامى لحد ماهما اللي قالوليلي أنتى بقيتي عاملة زي فوزية الله يرحمها، كما إعتادوا أن ينادوها.

آه والله ياغادة زي مابقولك كده ... photo copy


اما بهيجة بدر بنت عمي الحبيبة فقد كتبت:

دايما كانت تحط الاكل وتهتم ان كلنا ناكل كويس حتى لو كانت النتيجة النهائية انها هي ما تاكلشي خالص ... بس احنا المهم عندها. وكان دة بيضايقنى واقولها احنا مش ها ناكل غير لما تاكلي معانا ودلوقتى انا كمان بعمل كده مع ولادي.


صديقتي نيفين نبيل اللي بحبها قوي من غير ما أشوفها كتبت:

بصي يا غادة ... من اكتر الحاجات اللي كانت بتضايقني من ماما لما يكون في موضوع معين تقعد تزن فيه كتير اني لازم اعمل كذا واعمل كذا، وتعيد وتزيد كتير وتنبيهات وتعليمات ... اكتشفت دلوقتي اني بعمل كده مع اولادي وهما طبعا بيزهقوا بسرعة اكتر مننا بكتير.

كمان فيه حاجة تانية كانت بتضايقني من ماما، اني اكون حاكيه ليها علي موضوع معين والمفروض ان الكلام ده بيني وبينها بس ومنبهه عليها ... وافاجأ ان بابا عارف ... بلاقي نفسي دلوقتي احيانا مواضيع بيني وبين بنتي والمفروض ان باباها ميعرفش بس بضطر اقوله عشان استشيره اتصرف ازاي.


تعالوا بقى نشوف صديقتي زينب حسن صديقة طفولتي وصبااااي كتبت قالت أيه:

معلش اتاخرت عليكى لآني كنت في الشارع طول النهار كعادتي ... شغالة سواقة للأولاد ... بصي يا ستي:

أمي كانت ومازالت مهووسة نظافه وترويق ولا يمكن تقعد في مكان فوضى .... كل ما تدخل مكان تنظف وتروق وكنت أقول لها حا تقضي عمرك في التنظيف كفايه بقى. للأسف الأسيف طلعت زيها وطول النهار بألف حوالين نفسي ترويق ونظافه.

بصي يا غادة ... فيه حاجات ما بنفهمهاش ولا بنحسها غير لما بنكبر ونبقى في نفس المرحله العمريه. دلوقت بقيت بافهم سبب حاجات كتير كانت بتعملها وانا كنت صراحه بانتقدها داخليا نقد شديد اللهجه، لأني ما كنتش فاهمه الدوافع او الأسباب الي ورا التصرف ده.

وساعات باتمنى لو كانت شرحت لي وجهة نظرها وما سابتنيش احكم عليها.

مثلا واحنا خارجين كنا نقعد نستناها وقت طويل جداً لغايه لما تخلص لبس ومكياج وكنت بابقى متضايقه جداً. هي بتعمل كده ليه. ما كنتش فاهمه انها بتعوض السنين الي فاتت من عمرها وتلحق شويه من القطر قبل ما يجري، وأنها ما عاشتش حياتها صح لأنها كانت مكرسه لينا وقتها وعمرها، ولم تتمتع زي بقية الستات نظرا لعدم وجود بابا معانا طول الوقت وسفره الدائم .. وأنها كانت بتحاول لما يرجع من السفر تعوض جزء من الحرمان العاطفي الي مرت بيه.

احنا ماكناش بنقدر ده ولا بنفهمه ... للآسف عملت تقريبا في نفسي نفس العمله، كنت فاكره نفسي جامده وقوية لكن امام أولادي والمسئوليه فقدت كل اهتمامي بنفسي ودلوقتي باقول ضاع العمر ياولدي ... بس انا مش ندمانه ولو رجع بي الزمان تقريبا حاتصرف نفس التصرف مع بعض التعديلات البسيطة.

طبعا انا طولت عليكي جداً بس ما باعرفش أتكلم غير من قلبي ... برضه للاسف زي ماما شخصيه انفعاليه بحته. قلبتي المواجع يا غادة.


رنون ... رنا عبدالعزيز صديقتي برضه ما بخلتش عليه وكتبت:

طبعا اول حاجه يا غاده جت علي بالي اصحابي ... يعني لازم تكون عارفه هما مين وشكلهم ايه ومامتهم ايه وباباهم ايه يعني شجرة العيلة كلها ... وبعد كده ييجي دور الممنوعات: لبس القصير والضيق وقفل الباب واحنا بنذاكر والكلام مدة طويلة في التليفونات كل ده كان من الممنوعات.

اه وكمان عدم وضع رجل علي رجل امام الناس اللي اكبر منا ... اووف يا غادة بجد فكرتيني بحاجات ماكنتش بفكر فيها من زمان، بس بحاول امنع نفسي من اني اعملها مع بنتي ده مبدئيا ولو افتكرت حاجات تانيه هبعتهالك.

غادة ... عايزة اقولك على حاجة مهمة، انا لحد دلوقتي طبعا لازم اخذ رضا امي علي كل القرارات المصيرية في حياتي بجد، لانهم الخير وبركة دعائهم هي اللي مخليانا وقفين علي رجلنا رغم كل التحديات اللي بنواجها في الدنيا ... طبعا بعد توفيق ربنا.

اه افتكرت حاجة من ليستت الممنوعات ... الضحك بصوت عالي. وممنوع ايضا واحنا في العربية الالتفات يمين او يسار علشان ممكن نتفهم غلط.


اصدقائي ..

اعشق النظر الي الحياة من جميع أوجهها فلذا لم اكتفي بكلمات صديقاتي من الجنس اللطيف ... ولكني ايضآ طلبت نفس الطلب من اصدقائي من الجنس الخشن –

وإلي اللقاء الأسبوع القادم مع أصدقاء الجنس الخشن.

غادة بدر