#غادة_بدر تكتب: لا يأس مع الست حياة

كتب بواسطة: غادة بدر في . القسم منوعات

 

 


تفتكروا مصطفى هيقدر يحقق حلمه ؟

على فكرة لا التربية ولا التعليم ليهم اي علاقة لا بغني ولا بفقير .. ده أعتقادي.

مصطفى ده يبقى ابن عم محمد بواب منزل ماما اسمه مصطفى ... ولد مؤدب ذو ابتسامة خجولة ووجه يحمل الملامح الأوروبية ... مصطفى، الي جانب ادبه وخلقه الجميل وابتسامته البشوشة ولد لهلوبة شغل وشعلة نشاط ... منين ما يشوفني الا ويسارع بعرض خدماته علي ... يشيلي الشنطة اللي معاياه يبحث لي عن مكان اصف فيه السيارة ... ولو معييش حاجة تتشال ممكن يشيلني انا شخصيا ... يطلع الصبح يصبح ويسألني إذا كنت عايزه فلافل من عند نعمة اللي بعشقه.

قبل سفري، واثناء حمله لشنطة سفري التي اعتقد انها كانت أثقل منه وزنا، سألته: مصطفى عايز تطلع ايه لما تكبر ... رد مصطفى بعفوية وبسرعة ضابط طيران.

أنا اتوقع ان ارى مصطفى في المستقبل ضابط طيار قد الدنيا، فالأصرار الذي رأيته في عين مصطفى يؤكد انه سيصل الي حلمه بمنتهى السهولة ... وليس الأصرار فقط ولكن ادب وذكاء مصطفى وتفانيه في عمله اي كان، بالتأكيد سيكفل له تحقيق كل أحلامه وخططه المستقبلية.
لكن جعلني حلم مصطفى أتذكر قصص احلام كثيرة أصبحت، لصدقها وتفاني أصحابها في تحقيقها، واقعاً يعيشه أصحابها وينعمون بنعيمها الآن ومنها:

نجاة فالو بلقاسم ... حكاية راعية الغنم

كانت نجاه فتاة بسيطة ترعي غنم أهلها بالمغرب، هاجرت مع عائلتها الي فرنسا ... درست وتجنست حتى اصبحت الأن وزيرة التعليم الفرنسي ... والاجمل انها لم تدع الغنى والثراء بل نشرت صورتها مع غنمها ايام الكحرتة.

ولدت نجاة في عام 1977 في قرية قرب الناظور المغربية، هاجرت إلى فرنسا وعمرها لا يتجاوز ٥ سنوات، كانت برفقة والدتها وشقيقتها الكبرى٬ لتلتحق بوالدها الذي كان يعمل عامل حمامات في فرنسا.

حصلت على شهادة البكالوريوس في علم الاجتماع الاقتصادي.في سن ال18، وحصلت وقتها أيضآ على الجنسية الفرنسية في عام 2000. تخرجت من معهد الدراسات السياسية في باريس، بعد حصولها على شهادة في القانون في جامعة بيكاردي.

بدأت نجاة حياتها المهنية كمحامية في مكتب محاماة الى مجلس الدولة ومحكمة النقض، وتدرجت حتى نصل إلى الانطلاقة الكبرى ... ففي 2012 تم تعيينها وزيرة حقوق المرأة والناطق باسم الحكومة في حكومة جان مارك، لتكون اصغر عضو في الحكومة ... ومن بعد وزيرة حقوق المرأة، أصبحت وزيرة الشباب والرياضة وأخيرآ وزيرة التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي. كل ده ولم تصل نجاة بعد الي سن الأربعين ... اصدقائي .. انها المرأة عندما تريد أن تكون فتكون.

أمانسيو أورتيغا مالك سلسلة متاجر “زارا” للأزياء ... حكاية أثرى رجل في العالم

انا كنت فاكرة ان بيل غيتس اغنى رجل في العالم، وهذه حقيقة ... فقد ظل يحتكر هذا المكان لسنوات، حتى جاء امانسيو و زقه ووقعه من مكانه وقعد على تلها ... فقد ذكرت مجلة فوربس أن أغنى رجل في العالم هو أمانسيو أورتيغا مالك سلسلة متاجر “زارا” للأزياء، وأنه قد تفوق على بيل غيتس.
كان أورتيغا الأصغر بين إخوته، وبدأ بالعمل عندما كان بعمر 14 سنة في بقالة، استطاع افتتاح أول محل من سلسلة زارا عام 1975، وقال إنه أراد تسميته زوربا، لكن الاسم كان قد أُخذ، وبعد ذلك بدأ بافتتاح محلات أخرى.

هو يملك عدة علامات تجارية في مجال الأزياء، ويقال إنه يذهب إلى المقهى ذاته كل يوم، ويتناول الغداء من موظفيه في المطعم المخصص لهم، ويكره ربطات العنق، ويبدو بسيطاً في ملابسه، وما يزال يحب العمل في تصميم وإنتاج الأزياء.

ميلود الشعبي ... حكاية راعي غنم الذي تحول الي مالك اقوى الكيانات الأقتصادية بالمغرب

ولد ميلود الشعبي عام 1930 بالمغرب، وتلقى تعليما بسيطا في مسجد بلدته وبرضه عمل راعيا للغنم زي صاحبتنا نجاة. وفي سن الـ15 ترك المدينة متجهاً إلى مراكش وبحث عن عمل ولكن لم يجد، فغادر مراكش إلى القنيطرة حيث عمل في البناء بأجر يومي زهيد، يعني مجرد عامل بيوميه.... وتدرج خلال مسيرة امتدت لأكثر من 65عاما في قطاعات حيوية عدة أهمها الأشغال العمومية.

ميلود الشعبي اليوم هو رئيس "يينا القابضة"، حيث تعد مجموعته من أقوى الكيانات الاقتصادية في المغرب وتمتلك 17 علامة تجارية وتوظف أكثر من 20ألف موظف، فيما تبلغ قيمة الأصول المعلنة لميلود الشعبي 3 مليارات دولار.

وفي عام 1985 استحوذ ميلود على شركة ديماتيت المتخصصة في صناعة وتوزيع تجهيزات الري الزراعي ومواد البناء، وفي الوقت ذاته أنشأ ميلود بعد ذلك شركات جديدة في قطاع تصنيع الورق الكابلات، والبتروكيماويات، البطاريات، التجزئة والضيافة، وفي عام2000، وحد ميلود نشاطات الشركة تحت مظلة "يينا القابضة وقد تخطت أعماله حدود المغرب إلى جميع الدول العربية.

سليمان الراجحي .. حكاية ملياردير بدأ حياته "حمّال أمتعة"

لم يكمل الشيخ تعليمه مثل بقية إخوته فقد كان دائم التغيب عن المدرسة (مزوغاتي يعني) وكان أباه يدعوه بالفاشل، فلم تكن له رغبة في استكمال التعليم، حيث كان مشدوداً لعالم التجارة لذلك اكتفى بما تعلمه حتى السنة الثانية الابتدائية.

بدأ حياته العملية حمالا ومن ثم تدرج الي طباخ، ثم استقال واختار محلاً صغيراً لتجارة "البقالة" وكانت ثروته وقتها حوالي 400 ريال، وبعد ذلك بخمس سنوات بدأ العمل في مجال الصيرفة ليصبح اليوم واحدا من أهم رجال الأعمال وحملت قصة كفاحه في عالم التجارة الكثير من العبر، والدروس، والتي ترسم الطريق لكل باحث عن النجاح.

إنه الملياردير السعودي الشهير الشيخ سليمان بن عبد العزيز الراجحي، الذي يحتل المرتبة الـ107 عالميا في قائمة "فوربس" لأثرياء العالم، والمرتبة السابعة عربيا بثروة بلغت 8.4 مليارات دولار، واستطاع أن يبني إمبراطورية اقتصادية من خلال المشاريع التي طورها وجعلها من أفضل وأنجح المشاريع المتخصصة في نشاطها، ومنها "مصرف الراجحي" الذي يعد من أكبر المصارف عربيا وعالميا، و"الشركة الوطنية للدواجن وإنتاج البيض، من أكبر مزارع الدواجن في العالم، وكذلك "مشروع تربية الأغنام ومشروع "شركة الروبيان الوطنية" وغيرها من المشروعات الكبرى.... على فكرة الحاجات دي كلها مغرقانه في الكويت فراخ على جمبري على بيض بصراحة الرجل مسبش حاجة... ربنا يزيد ويهني.

ايه مش هنتكلم عن حد مصري خالص ... ده ايه قلة الاصل دي ... طبعا هنتكلم ده مصر برضه ولادة... بس مش هنتكلم عن حد كان فقير وبقى غني لأن في مصر الوضع بيختلف – فغالبآ يصل إلي الثراء الفاحش كل من يتبع أساليب ملتوية... لا للتعميم وقطعآ لكل قاعدة شواز – بس بصراحة وأنا بدور في السكة لم أجد هؤلاء الذين شذوا عن القاعدة فجبتلكم ده – صفحة ناصعة البياض

الأديب طة حسين

طه حسين، عميد الأدب العربي، طبعآ غني عن التعريف... تمكن من النبوغ والتفوق وفي إثبات ذاته على الرغم من الصعوبات الكثيرة التي واجهها في حياته، والتي يأتي في مقدمتها فقدانه لبصره وهو ما يزال طفلاً صغيراً، ولكنه أثبت بمنتهى الصمود، والقوة أن الإنسان لا يجب أن يوقفه عجزه أمام طموحه.
ولد طه حسين في إحدى قرى محافظة المنيا في الصعيد الأوسط المصري، وبعد أربعة من الأعوام أصيبتا عيناه بالرمد وسرعات ما أطفا النور فيهما إلى الأبد. كان والده موظفًا صغيرًا رقيق الحال في شركة السكر، أدخله كتاب القرية لتعلم العربية والحساب وتلاوة القرآن الكريم وحفظه في مدة قصيرة أذهلت أستاذه وأترابه ووالده.

دخل طه الأزهر للدراسة الدينية، والاستزادة من العلوم العربية، فنال شهادته التي تخوله التخصص في الجامعة، ولما فتحت الجامعة المصرية أبوابها كان طه من أوائل الملتحقين بها، حتي نال شهادة الدكتوراة وموضوع الأطروحة كان: "ذكرى أبي العلاء" وعلى فكرة أتهم فيها بالزندقه لخروجه عن مبادئ الدين !!

وفي العام نفسه أوفدته الجامعة المصرية إلى فرنسا لمتابعة التخصص والاستزادة من فروع المعرفة والعلوم العصرية، فدرس في جامعتها وتخصص في علم النفس والتاريخ الحديث، ثم تزوج خلال هذه الأعوام بالسيدة سوزان الفرنسية، وكان لهذه السيدة عظيم الأثر في حياته فقد قامت له بدور القارئ فقرأت عليه الكثير من المراجع، وأمدته بالكتب التي تم كتابتها بطريقة بريل حتى تساعده على القراءة بنفسه، وقد أحبها طه حسين حباً جماً، ومما قاله فيها أنه "منذ أن سمع صوتها لم يعرف قلبه الألم"، وكان لطه حسين اثنان من الأبناء هما: أمينة ومؤنس.

طه حسين لم يكن قطآ شخصآ عاديآ فقد كانت له أفكار جديدة متميزة فطالما دعا إلى وجوب النهضة الفكرية والأدبية وضرورة التجديد، والتحرير، والتغيير، والاطلاع على ثقافات جديدة مما أدخله في معارضات شديدة مع محبي الأفكار التقليدية،

شغل الدكتور طه حسين العديد من المناصب، والمهام، نذكر منها عمله كأستاذ للتاريخ اليوناني، والروماني، بالجامعة المصرية بعد عودته من فرنسا، ثم أستاذاً لتاريخ الأدب العربي بكلية الآداب وتدرج فيها في عدد من المناصب، ولقد تم فصله من الجامعة بعد الانتقادات، والهجوم العنيف الذي تعرض له بعد نشر كتابه "الشعر الجاهلي" عام 1926م، ولكن قامت الجامعة الأمريكية بالقاهرة بالتعاقد معه للتدريس فيها.

وفي عام 1942 أصبح مستشاراً لوزير المعارف ثم مديراً لجامعة الإسكندرية حتى أحيل للتقاعد وفي عام 1950 أصبح وزيراً للمعارف، وقاد دعوة من أجل مجانية التعليم وأحقية كل فرد أن يحصل على العلم دون حصره على الأغنياء فقط ... وهو ما قد كان بالفعل، فلقد تحققت مجانية التعليم بالفعل على يديه وأصبح يستفاد منها أبناء الشعب المصري جميعاً، (يعني من الأخر هو سبب الوكسة اللي أحنا فيها دلوقتي).

أصدقائي الأعزاء ..

من الأخر كدة الرئيس لن يحقق لنا المعجزات ولا يمتلك عصا سحريه لتحقيق أحلامنا كما أن حكومتنا لا حول ولا قوى بها.. اؤمن بأن الرئبس ومسئولي الدولة عليهم دور كبير ولكن نحن أيضًا تنتظرنا ادوارنا لبناء هذا المجتمع من جديد.

ولدي أصدقاء أعشق فكرهم وتجاربهم التنموية قرروا أن يتحدوا الفقر ويقاتلوه في عقر داره، ذهبوا بمبادرة اسمها #العيادة إلي أعماق سيناء ليعالجوا من هم أصبحوا في طي النسيان – لم يقفوا مكتوفي الأيدي ليعلنوا أن ليس هذا دورهم، بل تخطوا كل تلك المهاترات وتخطوا أيضآ الصعاب وذهبوا ليغيثوهم بجهود ذاتية.

فعلى كل منا ان ينظر في مرآته بتمعن ... فالله العلي العظيم قد خلق داخل كل أنسان قدرات خاصه ولكنه تركه هو ليكتشفها ويحقق بها ذاته ... يرسل الله لنا الأشارات فقط لتلهمنا وتدلنا على الطريق الصحيح ... ولكن المشكلة تقبع داخلنا ... فدائما ما نترك عملاً نحبه ونتقنه لحوز رضى وقبول الأخرين.

ان العمل يا أصدقائي لا يعيب صاحبه، وبالأخص اذا كان عملآ شريفآ ولكن ما يعيب الأنسان حقآ هو ان يكون عاطل وعاله على المجتمع.

اعمل عملا تحبه وبكل تأكيد ستصل إلى قمة الأبداع والتفوق فيه ...

أصدقائي ..

بالتربية والتعليم وبتوفير الحد الأدنى من الرعاية الصحية سنبني معآ هذا الوطن دون الحاجة ألي الرئيس المعجزة.

غادة بدر