#أحمد_أبو_زيد يكتب عن: حارس المعبد

كتب بواسطة: أحمد أبو زيد في . القسم منوعات


يجلس علي باب المعبد قابضا بيده علي مفتاح الحياة ... حيث أدرك قيمة هويته وإرث أجداده.

تشع روحه نورا كالمكان الذي بعثت منه أولى طاقات النور للبشرية .. وأشرقت فيه شمس الحضارة. قسمات وجهه كسطور بردية لحكيم فرعوني .. سجل فيها تعاليمه للمصري القديم بحب الخير والحفاظ علي ماء النهر .. وبأن ينشر الفرح ويتواصل بود وأن يتواضع للفقراء وﻻ يتملق اﻷغنياء.

ابتسامته هي صدقة حارسات المعبد لحبه لزوجته وإحترامه لبنات إيزيس ... وعهد ووعد بأﻻ يكون ساقط الهمة حين الشدة ... وان يظل مؤمنا بنفسه ويحترم عقائد اﻵخرين.

فعلا يستحق كل احترام هذا الحارس الامين ..

حارس المعبد ذلك الرجل الذى تجد فى عينيه الاشراقة والامل ... الذى دائما ما يكون سعيداً بتوريث الحراسة للاولاد والأحفاد.

حارس المعبد مولود باجنحة ملائكية بيضاء جميلة ... بها 365 ريشة. ريشات ترسم كل الاحلام الممكنة. وكل شرايينه تنبض بالمحبة والسلام.

حب المعابد لديه اصبح مثل المصباح، وكلما زاد حبه زاد نور وجهه فى الليل الباهت ... وارتقى بحبه حتى صار يحتضن السحاب ويعانق الغيوم وتداعبه الشمس كل يوم.

هتف الحارس قائلا ان علي هذه اﻷرض مايستحق الحياة .. وانه قد قرر ان يكمل الحياة كل الظروف .. وانه لم يجد المعجزه وبالتالى قرر أن يكون هو المعجزة.
قرر ان يرسم حلمه على سطح السما ... وأن يرقص علي جراحه وهو فى قلبه مليون وجع .. وأن ينير الدنيا بضحكته وسط كون باهت كئيب. وان يقدم التحيه لكل من سامح ولم يحمل ضغينة تجاه اى أحد.

حارس المعبد يريد ان يظل قلبه أبيض كما هو ... يريد أن يرقص ويغنى ولا يلتفت لكلام الناس النشاز ويسمع الكون كله لحن محبته.

هو من قرر أن يعيش يومه كله و يستمتع بكل لحظة ولا يضع وزنا لأى شىء آخر.

تحية لحارس المعبد.

أحمد أبو زيد