الفلكية #غادة_بدر تتنبأ بـ: سنة سودا وتعلن اسباب عزل رانيا !

كتب بواسطة: غادة بدر في . القسم منوعات

 

أصدقائي ... اليوم سأطل عليكم بطلة مختلفة .... ستظهر لكم بعض من جوانب شخصيتي "المضيئة" التي كانت أتعمد أن أخفيها عنكم.

سأبدأ حديثي بأعتذاري عن تفاهة الموضوع ... ولكن لأننا كشعوب عربية نتسم بالتفاهة المنبثقة من أعماق المجتمع ... مجتمع أصبح ليس لديه شغلة ولا مشغلة غير توافه الأمور ... فلذا يبدو موضوعنا في ظاهره تافهاً ولكن في باطنه كارثة بكل معانى الكلمة.

يستيقظ العالم على ظاهرة غريبة ... فنرى اليوم حكاماً ورؤساء بعض الدول يستعينون بالفلكين والمنجمين والمشعوذين قبل اتخاذ بعض القرارات المصيرية .. لا أعلم بالتحديد ما هو مستوى دراسة هؤلاء المنجمين أو خلفياتهم العلمية، التي أعتقد أنها في بعض الأحيان .. وبالأخص في المحروسة .. لا تتعدى أكثر من أبتدائية.

سنختص الحديث هنا عن الفلكي العظيم أحمد شاهين الملقب بنوسترداموس العرب، او كولومبو العرب ... ليس لكونه أعظم المنجمين والمشعوذين لا سمح الله ولكن لأنه أصبح في يوم وضحاه حديث المحروسة.

صحونا في يوم من الأيام على ضجة كبيرة في مواقع التواصل الإجتماعي ... عن استبعاد أحدى مذيعاتنا الأفاضل عن برنامجها التافة في قناة العاصمة، بسبب أستضافتها للفلكي المشعوذ أحمد شاهين !!

لم تكن تلك أول مرة لأحمد شاهين في استعمال بندوله السحري مع بعض كلمات الشعوذه التي يستخدمها السحرة في العادة ل "استحضار الجان" .. كما رأينا من قبل في افلامنا العربية القديمة .. فالرجل على حد قوله فلكي معروف ومعتمد في الاتحاد الأميركي للفلكيين.

كما أن للرجل صولات وجولات سابقة، فقد سافر مرتحلآ الي لبنان بناء على دعوة سابقة من أحدى الفضائيات اللبنانية، وخلال الحلقة تم تحضير روح جمال جنبلاط ... وبعد فترة تم استضافته من قبل قناة الصحة والجمال في أحدى برامجها ... وقام أيضآ بتحضير روح الرئيس الراحل صدام حسين. كما تم أستضافته أيضآ من قبل قناة تين TEN . كما سمعنا أيضآ انه سبق له تحضير روح الفنانة الراحلة أم كلثوم ..

كل ذلك ونحن صامدون أمام معجزات محمد شاهين (الذي لا أعرف لماذا لا يستعملها مع نفسه ... لينقل نفسه الي حياة الأغنياء أو الملوك) بس واضح كده ان الراجل زاهد في دنيتكم الفانية.

المهم ... فوجئنا ان بعد أستضافته من قبل الفنانه الجميلة رانيا محمود ياسين بأستبعادها عن برنامجها وإنهاء تعاقدها بسرعة صاروخية مع المحطة الفضائية.

فاصل ونعود ..

نبذة مختصرة عن الفنانة رانيا ..
كانت رانيا قد خاضت من قبل الكثير من تجارب التمثيل، وبعد الفشل الذريع قررت ممثلتنا المحبوبة أن تثري الشاشة الصغيرة بالعمل كمذيعة في محطاتها الفضائية، مثلها مثل كثير من الفنانين ... ولا أعلم بالتحديد ما هي مؤهلات رانيا أو ثقافتها أو حتى تعليمها الذي جعلها اهلا للعمل كمذيعة تلفزيونية تطل على الملايين من المشاهدين يوميا أو حتى أسبوعيآ.

لم تكن مؤهلات رانيا سوى كونها ابنة الفنان الرائع محمود ياسين والفنانة المعتزلة (ام دم تقيل) شهيرة (اهو ده العيل اللي هيوكس ابوه بجد) ... الله يرحم مذيعاتنا الأفاضل أمثال العظيمه الراحلة سلوى حجازي و كريمان حمزة وأمال فهمي و.سلمى الشماع و و ..

بيني وبينكم برنامج لاستضافة دجال أو مشعوذ أو ملحد لا يحتاج الا أمثال رانيا وغيرها من المسطحين ... يعني انا مثلأ ممكن استضيفهم واعمل معاهم اجدعها حوار .. وكل اللي هيلزمني بعض البخور وبندول ساعة.

أنتهى الفاصل وعدنا الي فحوى الموضوع ...

كان للرجل كما ذكرت لكم سابقا صولات وجولات في استحضار الأرواح على شاشات الفضائيات ... فلماذا لم تثور عليه الدنيا وتقعد؟ ولماذا لم تستبعد قناة الصحة والجمال مذيعها الفاضل الذي أستضافه من قبل ؟!! كما حدث مع مذيعتنا "القديرة" رانيا محمود ياسين.

جواب نهائي وبدون الإستعانة بصديق ..
قطعا لأن الرجل لم يسبق له في اي حلقة من حلقاته السابقة التنبؤ باغتيال رئيس الدولة .. كانت حلقة رانيا وأحمد شاهين فوق العادة فقد أبدع الرجل ... فبعد ان هلت روح السادات على المسرح فجاءة سمعنا صوت الرجل وقد أزداد وقارآ وبدأ حديثه هكذا:

"وحشتوني يا ولادي عاملين أيه من بعدي .. (هههه متبهدلين والله ياريس حالتنا لا تسر عدو ولا حبيب) أنا أتقتلت غدر .. زي ما رئيسكم الحالي هيتقتل غدر، أنا أتقتلت وسط ولادي في الجيش (يا راااااجل) وربنا يستر على مصر، وخلوا بالكم من حدودكم الجنوبية أنها هتتاخد منكم، واحذروا من الإخوان لانهم هيجيبو رئيسهم تاني (تاني مرسي) وفي انقلاب جاي وعن قريب، (جاب التايهه بن الايه) هيجيلكم اللي بالحسن موصوف اللي انتم منتظرينه وهو هيكون رئيسكم المنتظر”.

يا جماعة الخير يا ما قلت لكم كتيرأ .. تكرارآ ومرارآ .. بلاش ندخل أيدينا في عش الدبابير. ان مصر دولة فرعونية وستظل كذلك رغم كيد الكائدين .. يعني كان لازم يجيب سيرة اغتيال الرئيس (بتفول على الراجل يعني) .. اهو البرنامج اتقفل والمذيعة راحت ورا الشمس ..

أصدقائي أحفاد الفراعنه إلا تتعظون ؟!!

الحكاية دي رجعتني لورا بتاع ييجي كده 25 سنة .. كنت لسه يدوبك مخلصة جامعة ومتخرجة ... تشاء الأقدار أن أعمل في أحدى الهيئات شبه الحكومية ... وتشاء الظروف انه بعد استلامي العمل بعدة أسابيع أن يستقيل المسئول عن أعداد التقارير الشهرية لأعمال الهيئة، وبالتبعية المسئول عن المرسم الهندسي بما فيه من رسامين بشنبات، ونظرا للوساطة والمحسوبية والقدر فيتم تعيني انا العبد لله لأحل محل هذا الشخص !!

لن استرسل في الحكي عن مشاعر السادة الرجال الرسامين ورفضهم المعنوي واللا معنوي في أن تكون مديرتهم واحدة ست، ضيف على كدة كونها عيلة لسة متخرجة. ولكن سأسرد لكم قصة طريفة ظلت محفورة في ذاكرتي حتى يومنا هذا ..

في أحدى الأيام بعد استلامي مهام عملي الجديد قررت أن أقوم بزيارة فجائية لغرفة المرسم لأتفقد رعاياي .. وفوجئت بأحد الرسامين واقفآ في منتصف غرفة المرسم ممسكا في يده فنجان قهوة مقلوبة سابقا، وزميله في الحجرة منكبآ عليه ... متأملين معآ الفنجان في محاولة منهم لفك طلاسمه !!

نظر لي الرجلان نفس النظرة الإعتيادية التي يرمقونوني بها يوميآ منذ توليتي إدارة المرسم، وهي نظرة ملأها الاستهزاء الصامت المصاحب معه في نفس الوقت نصف ابتسامة ساخرة، وفي نهايتها دخان من القرف لإختراقي عليهم الخلوة.

لم تكن لتفوتني هذه اللحظة التاريخية فقد تفتق ذهني إلي خطة جهنمية، في محاولة مني لكسب الود ومد حبال الوصال المفقودة ... سحبت منهم الفنجان واخبرتهم قصة من اختراعي وتأليفي عن جدة وهمية كانت بها هبات غير اعتيادية، من ضمنها قراءة الفنجان والتي اورثتني أياها جدتي، وعلمتني كيف لي أن أتنبأ بأحداث الغيب من خلال فك طلاسم الفنجان.

كل ذلك وانا ارى ابتسامة السخرية العالقة بشفتيهم تزداد أتساعآ .. وعلى الرغم من عدم تصديقهم لموهبتي المستمدة من الموروث الجيني من جدتي، إلا ان ذلك لم يمنع فضول صاحب الفنجان من معرفة غيبه من العبد لله (اعتقد كده انه كان نفسه يتسلى) وهكذا التقط أخينا الطعم.

وهكذا انتقلنا سويآ إلى المرحلة الثانية من خطتي ..

كانت المرحلة الثانية من الخطة أهم مراحلها وهي بأختصار الرفض والتمنع حتى يبدأ الزبون الاهبل في المحايلة، وانت تقف في برجك العالي متمنعآ بكل اباء ... تارة لحرمانية الفعل وتارة آخرى حفاظا على الوعد الذي عاهدت به جدتي.

المهم بعد أن اطمأننت إلي وقوع الزبون تماما فى الفخ، بدأنا سويآ نخطو إلي المرحلة الثالثة، وهي ليست في أهمية المرحلة الثانية لأن الزبون بعد المرحلة الثانية يكون على استعداد لسماع أي شيء حتى لو كان ريان يا فجل.

ملحوظة عن العبدللة ... خصني الله سبحانه وتعالى بأحدى هباته وهي قرأة وجوه الناس، وبالأخص الوجوه الغبية اللي فاكره نفسها مافيش زيها... وهذا بالتحديد ما تحتاجه المرحلة الثالثة.

في المرحلة الثالثة ليس عليك سوى التركيز في ملامح الزبون وقراءة تعبيرات وجه المتلقي لتنبؤاتك المستقبلية .. وأستنتاج وقعها عليه ... وهكذا بدأت معه في قراءة مستقبل شاب مثله مثل الكثير من شباب وطني ..

فهو بالتأكيد يعاني الكثير من المشاكل ولديه ضائقة مالية ومن المؤكد أنها ستفرج عن قريب .. وأيضا هناك حالة وفاة لقريب بعد مرض .. فلا أحد في هذا العالم ليس لديه في عائلته مريض، والحقيقة الأكثر تصديقآ أننا كلنا سنموت ونشبع موت ... وبما أن حلم السفر في وقتها كان يداعب احلام كل شباب مصر .. فلم يكن صعبا علي اختلاق قصة سفر لن تكتمل ... ولماذا لن تكتمل لأن بالتأكيد يا أصدقائي أن مؤهلات الشاب لم تكن بالشيء الكبير الذي يسفر عن أنتهاء حلم السفر بنهاية سعيدة، ولكن حتى يظل باب الأمل مفتوح وحتى يصدقني الشاب اللطيف (فنحن أميل الي تصديق الأخبار المفرحة وأنتظارها بفارغ الصبر) فلذا كان على أن اعده بأن هناك أمل يلوح في الأفق بنجاح حلم السفر ولكن بعد عدة محاولات.

كما أنني اتذكر أنني يومها حالفني الحظ بالتنبؤ بشيء وجد بداخله صدى كبير ومس وترآ حساساً في حياته، فقد رأيت بريق عينيه وعدم تصديقه لما سمعه مني مع اقتراب ركوعه وسجوده لي ... لا أتذكر الان ما هو ... فلقد مر على الحادث قرابة الخمسة وعشرون عاما.

وهكذا، وبعد أن انتهيت من قرأة الفنجان، أو بمعنى أوقع قرأة وجه صديقنا ... كان الصديق قد اقتنع بهباتي السحرية وأصبح كالعجين في يدي ... ولم أنس قبل مغادرتي المرسم على التأكيد على عدم ذيوع سري بين الزملاء، فهذا كان وعدهم لي قبل البدء في قراءة الفنجان.

ومن هنا بدأت أول خطواتي فى ممارسة مهامي الوظيفية كمديرة للمرسم.

أصدقائي ... ليس صعبا على صديقنا الفلكي أحمد شاهين أن يتنبأ باغتيال الرئيس، فالرجل له من الأعداء الكثير .. كما أنه ليس صعبأ أيضآ أن يحاول الأخوان أن يسترجعوا رئيسهم، ولو انه غباء سياسي منهم كالعادة يعني هي بطن الأخوان ماجبتش غير مرسي ده ...( أمال لو كان بأن له كرامات كانوا عملوا ايه).

وعادي جدآ أن يحكم مصر في يوم من الأيام رئيس اسمه حسن ولا حسان ولا حتى حسنية.

اصدقائي الأعزاء من الاخر كده ..
كذب المنجمين ولو صدفوا..

أه كمان نسيت..
ما تدخلوش ايديكم في عش الدبابير.

غادة بدر