#غصون_روحى تكتب: دمشق توقظ الحب

كتب بواسطة: غصون روحى في . القسم منوعات


أمر على دمشق بذاكرتي .. أمشي في شوارعها .. أستنشق من هوائها، لا أثر فيه لرائحة بارود أو دخان !
لم يتخلله سوى عبق الياسمين ورائحة بن يغلي على نار هادئة.

أرفع رأسي الى السماء .. سأنتظر المطر .. وأزيح نظري عن تلك الغيوم السوداء وقد تراكمت وطال بقائها ..
لن تغطي على الشمس أكثر، فلولا أنها ستتساقط مطرا لما أجتمعت هكذا.

لذا .. سأمر على المدينة القديمة .. سأدخل من إحدى بواباتها السبع وأزور البيوت العتيقة .. أغسل وجهي بمياة البحرة ، وأسرق من (أرض الديار) أزهاراً وأصنع عقداً من الفل والنرجس والقرنفل والياسمين.

سأمر على سوق الحميدية، وأتجول بين المباني والدكاكين التي يفوح منها عطر في رائحته يلخص تاريخ وحضارة المدينة ، ويحكي قصة شعب لم يحلم بأكثر من حياة !

ومن قلب هذا السوق العميق سأغرف (بوظة دمشقية) في مذاقها يجتمع كل ماهو حلو على هذه الأرض الطيبة.

ثم أمضي في رحلتي هذه لألعب مع ألأطفال -وقد بدوا سعداء جداَ بعد عودتهم من رحلتهم التي ظنناها ستطول، ونرقص كفراشات في بساتين الغوطة الغناء ونخطف من أشجارها ثمار الكرز والتوت والمشمش البري.

وقبل أن تغرب الشمس ، أطلق روحي الى عنان السماء مع الحمام الذي أفترش باحات المسجد الأموي ، وأصلي.

وعلى جبل قاسيون، حيث يغطي ضوء القمر على عتمة هذه المدينة الساحرة ، أجلس وأنسى كل الليالي ولا أفكر في شيء أخر غير طعم (المسبحة والحمص والفول وفطائرالزعتر) التي سأتناولها في الصباح.

ولا أثر للحرب بذاكرتي !

فكل شيء هنا –في دمشق- يوقظ الحب ويطفئ نيران الحر.

غصون روحى

(الصورة المرفقة للوحة "الحارة الدمشقية" للفنان محمد هشام الخياط)