#غادة_بدر تكتب: شعب مصر أبو وشين

كتب بواسطة: غادة بدر في . القسم منوعات


في الحياة اشخاص قد أختلف معهم في أسلوبهم ومنهجهم في الحياة، ولكننى اتقبلهم في حياتي كما هم، وأحترم ان لهم مواقف في الحياة يدافعون عنها، على الرغم مما يصيبهم من أذى البشر أحياناً، وأنهم لا يكذبون او يتجملون ويطلون علينا بأثواب غير أثوابهم ... ولذا وجب علي الدفاع عن أحقيتهم في الحياة.

أسلام البحيري
جدل الشارع المصري حول أسلام البحيري ليس له سوى دلالة واضحة تدل على مدى الإنقسام الواضح بين أطياف الشعب، وزيادة إتساع الهوة العميقة بين المسلمين والمسلمين برضه. تجد منهم من يتعاطف معه لدرجة تظن معها انه على إستعداد أن يفديه بروحه ... واخر أيضآ مستعد ان يسفك دمائة بل ويضربه ستين جزمة ... وهكذا عهدنا دائمآ في شعب مصر الحبيب ... الشئ وضده.

وقد سمعنا كثيراً عن الخلافات والأتهامات المتبادلة بين الأزهر ومجمع البحوث الأسلامية، ولكن هنيئاً لنا اليوم، فأخيرا، وبعد مرور عشرات السنين، أجتمع العلماء فى المؤسستين على شئ واحد فقط، ألا وهو تكفير اسلام البحيري. وقطعاً لم يكتفيا بذلك بل اصدروا حكمهم بإستباحة دمه ومنع برامجة وأفكاره المسمومة، كما اسموها، من الظهور على شاشات التلفاز ... وكأن أسلام هو الشخص الوحيد في مصر الذي يسمم علينا عيشتنا كل يوم – عمومآ أحب أديكم خبر أنه بموقفكم هذا كنتم خير دعاية لأسلام ويوووووتيوباته.

قد أختلف مع أسلام في أسلوبه أو طريقته في عرض أفكاره ... فهو يبدو لي في بعض اللحظات مستفزاً ومغيظاً ومرات اخرى ساخرآ بمن يخالفه الرأي ... وهذا ضد منهجي في الحياة .... ولكننى لن أنكر على الرجل انه يفكر في الدين ويتبحر في علومه ولا يأخذ الأمور كما هي ... مسلمات غير قابلة للنقاش أو الحوار.

هكذا كسب أسلام فينا ثواباً بأنه جعلنا ننفض الغبار عن كتب الدين ونتبحر معه في أمور كثيرة، كانت تجول في خواطرنا ولا نجد لها أجابات ... وهذا في حد ذاته جعله في نظري احسن كثيرا من غيره من علماء الأزهر، الذين يطلون علينا بطلتهم البهية في البرامج التلفازية، يرددون علينا ما حفظوه من فقه الإسلام كالبغبغاوات دون شرح او حتى احساس .. بجمود يجعلنا ننفر من الدين ونبتعد عنه.

وبغض النظر عن كونه مستفزاً أو حتى مغروراً ... ولكن لو مش عاجبك برنامجه غير المحطه ... ما تشوفهوش يا سيدي. وبعدين يا عم الأزهري ابو وشين ... عجبت منك كل العجب ... اراك حريصاً كل الحرص على تكفير أسلام البحيري والزج به في غياهب السجون ... أسلام الذي يفكر وببحث في علوم الدين وتموت رعبآ من ان تصدر فتواك بتكفير الدواعش الذين يستميتون في قتل وحرق خلق الله بدون اي ذنب أقترفت.

نيجي بقى للست إنتصار:
صحوت من غفوتي فوجدت أن الدنيا قامت ولم تقعد على الفيس بوك على الست أنتصار – كان ناقص أسمع هتافات الشعب بالغازية لازم ترحل - طبعاً برضه بغض النظر عن أسلوبها في البجاحة وفي التلفظ ببعض الألفاظ الخارجة .. وجرائتها الغير معتاده في الأوساط المصرية، إلا انني لم اجد اتفاقاً وإجماعاً من الشارع المصري على احد كأنتصار، فالكل قد اجمع على انها انسانة منحلة تستاهل الحرق !!

أيها الشعب الطيب اللى على نياته ... أحييك ... فقد ساعدت بطيبتك وشهامتك المعتادة في نشر الخير ... في أكبر دعاية لبرنامج أنتصار.

طبعآ انا فرحت جدآ ... فقد أعتقدت ان اجماع الشارع المصرى يدل على مدى التزامه اخلاقيا، او اننا كما يقال أصبحنا في ليلة وضحاها فعلآ شعباً متديناً بطبعه ... ولكن بعد تفحص وتمحص في الموضوع تأكد لي كالعادة اننا شعب لا هو ملتزم ولا متدين ولكننا شعب بوشين – باطنه عكس ظاهره.

بصراحة أعتقد أن الكثير من الشباب والرجال شاهدوا في مقتبل أعمارهم بعضاً من "الأفلام الثقافية" ... التي اشارت إليها انتصار في برنامجها التلفازي ... يعني مدام انتصار ما كدبتش ... وبأحصائية بسيطة نقدر نقول كده 95 في الميه من الرجالة شاهدوا تلك النوعية من الأفلام، ويمكن كمان 50 في المية من الستات ... فنرجع ونقول ان الست فعلا مكدبتش ... طيب ليه قمتم عليها زي الديدبان وهاجمتوها؟

عارفين ليه ؟؟ لأننا شعب عشق الكذب .. ولبس ثوب الفضيلة والعفة ... يعني من الاخر شعب بوشين.

لم تخدعنا السيدة انتصار وقالت انها شيخة أو حاجة ... فهى فنانة كوميدية وتلك النوعية من الفنانات يمتزن بخفة الدم وروح الفكاهة مع بعض الجراءة في استحدام الكلمات ... ويكفيها انها لا تكذب وتتخفى وراء أقنعة زائفة ككثيرين من غيرها من البشر والفنانين الذين هاجموها، وهم في السر يفعلون الكثير والكثير.

لا أدافع عن محتوى برنامج انتصار ولا على الفاظها الخارجة او عن تناولها للمواضيع بشكل "اوبن مايند" مما قد يخدش حياء بعض المشاهدين ... ولكنني أننقد مجتمعاً يصطف بالملايين امام شباك تذاكر أفلام السبكي ويدين ويشجب فنانة صرحت بايجابيات مشاهدة "الافلام الثقافية".

ويا سيدي انتصار زي ما قلتلك مش شيخة او حاجة، ولو مش عاجبك برنامجها برضه تقدر تغير المحطة وتتفرج على "حاجة محترمة" ... مش تقعد تستناها من الأسبوع للأسبوع علشان تشتمها.

غادة بدر