#غادة_بدر تكتب: أهداف جديدة لداعش

كتب بواسطة: غادة بدر في . القسم منوعات

 

ها أنا قد عدت إليكم .. عدت وقلبي مثقل بالهموم ... هموم بوطن عربي تزداد إنقسامته يومآ بعد يوم ... انا العربية الفخورة دائمآ بعروبتي يداهمني شعور غريب بأنني أكاد أموت خجلا ... وسأبدأ قصة خجلي بتقديم وافر العزاء والمواساة على الحادث الإرهابى الأليم الذى اودى بحياة النائب العام هشام بركات ..

كما اتقدم ايضاُ لدولة الكويت الحبيبة التى تعرضت من قبل لحادث ارهابى آخر يهدف الي زعزعة الاستقرار والوحدة الوطنية بداخل دولة، لم تعتد يومآ على حوادث مماثلة ...

لقد أفردت مقالتين سابقتين عن البخاري والأفكار الداعشية التي تأخذ سندها من كتب التراث الديني، فتسمح لنفسها بسفك دماء المسلمين ... نعم المسلمين وليس أصحاب الديانات الأخرى أو حتى الكفرة ... مع كامل اعتراضى لاى سفك دماء طبعا ... لكنهم يسفكون دماء مسلمين لا لشئ سوى لإختلاف المذهب أو التقصير في بعض الفروض والواجبات، مع أن القران الكريم واضح في ذلك في قوله تعالى { إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ } - النساء

مقالتان كرهنى البعض لأجلهما ... ووصل بهم الكره إلى حد إتهامي بالكفر، لمجرد أن أفكاري خرجت إلي حيز النور ونشرتها في مقالات على الملأ ...

لقد كان بداخل عقلي وقلبي دوماً الكثير من الاسئلة التي لا اجد لها أي أجابات سوى: (حرام ما تفكريش كده – مايصحش تنقدي التراث الديني – وأنت مالك أنتي هتعملي فيها علامة وبتفهمي في كل حاجه – أخرسي بقى وحطي لسانك جوه بقك ...) وهكذا كنت محدثة نفسي لفترة طويلة.

إلى أن طقيت من جنابي وأتجننت بقى وأردت أن أشارككم معي فيها .. لعلكم تمدونى بالإجابات المقنعة، وهنا خرجت أفكاري إلي حيز النور – وأتذكر جيدآ وقتها أنه أشعرتمونى وكأنى المذنبة .. المجرمة .. قتالة القتلى .. عمومآ لست هنا كي ألقي عليكم اللوم في حكركم وتسفيهكم لأفكاري، فلقد تلقيت اللوم والتائنيب من أخوتي الذين هم من لحمي ودمي فكيف لا أتوقع من بعض الغرباء التكفير واللوم.

نعود معآ إلي الحادث الأليم الذى مر على الكويت بالذات لأن به الكثير من العبر ..

كان يوم الجمعة 26 يونيو، صحوت من النوم كعادتي متأخرة وكعادتي أيضاً ظللت أتجول بين محطات الدراما لأرى ما فاتني من حلقات الملل الدرامي – حتى جاء زوجي من الخارج بعد صلاة الجمعة وكعادته أنتزع من يدي ريموت التلفاز ليدير المؤشر على قناة الكويت المحلية لتبث إلينا النبأ الأليم.

وكان فحوى النبأ كالتالي ..

"يوم دامٍ شهدته البلاد اليوم أثناء صلاة الجمعة، بعد أن ضربت يد الإرهاب مسجد (الامام الصادق) بحي الصوابر في مدينة الكويت، بتفجير أسفر عن استشهاد وجرح عدد من المواطنين الأبرياء الذين كانوا يؤدون صلاة الجمعة في أمن وأمان".

"وأعلن وزير الصحة د. علي العبيدي أن حصيلة التفجيرات الإرهابية بلغت 27 شهيدًا، و227 مصابًا، وتم على الفور نقل الجرحى لإسعافهم، حيث استقبلت مستشفيات (الاميري - مبارك - الفروانية - الصباح - العدان) جرحى التفجير الغادر، وسرعان ما انطلقت مبادرات المواطنين للتبرع بالدم لدى المستشفيات لإنقاذ الجرحى."

"وقد أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن التفجير الإرهابي، وقال في بيان منسوب له إن " أبو سليمان الموحد هو من نفذ تفجير مسجد الإمام الصادق".

جاء تفجير مسجد الصوابر الشيعي بالكويت بعد تفجير مسجد العنود الشيعي بالسعودية، ومن قبلها تفجير مسجد القديح الشيعي أيضآ وبالسعودية أيضآ ... وكله بما يرضي الله ورسوله ... وكله أيضآ أثناء تأدية صلاة الجمعة!!!!

داعش تقتل مسلمين عزل أثناء تأدية صلاة الجمعة ..
داعش تقتل مسلمين عزل أثناء تأدية فريضة الصوم ..
داعش تقتل مسلمين عزل في شهر رمضان الكريم ..

كانت حصيلة القتلى المسلمين على يد داعش في خلال شهر واحد في حدود ال 60 شهيد وأكثر من خمسمائة مصاب ... ولله الحمد كلهم مسلمين موحدين بالله عز وجل وإن أختلفت المذاهب، إلا اننا في النهايه نعبد إلهآ واحدآ لا أله الا هو الحي القيوم.

إننى لست بمتبحره بعلوم الدين ولكن على حد فهمي البسيط لأمور ديني ... أن أصل الحكاية كما افهمها انا المسلمه الموحدة بالله ... أن الله سبحانه وتعالى أنزل الدين الإسلامي خاتم الاديان بكتاب واحد مقدس وهو القرأن، لم يترك كبيرة أو صغيرة والا وحدثنا عنها، سواء عن طريق سرد قصص الأنبياء والرسل السابقين، لنأخذ ما بها من مواعظ وحكم نستفيد بها في حياتنا، أو عن طريق تشريعات مباشرة وأحكام شرعية منبثقة من الكتاب ... تنظم لنا ممارسة حياتنا الدنيوية، وهكذا تركنا رسولنا الحبيب بكتاب واحد فقط.

توجد ثوابت لدي كل المسلمين إتفقوا عليها وأجمعوا عليها ... وهي ان رسول الأنسانية قد أكمل وأتم علينا ديننا قبل أن توافيه المنية .. وهذا ما يعرفه عقلي الصغير ... أنه قبل موت الرسول عليه الصلاة والسلام قد أكتملت الرسالة السماوية... بنزول الاية الكريمة... قال تعالى: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإسْلامَ دِينًا ﴾ [المائدة

نعود إلي عنوان المقال ... أهداف داعش الجديدة ... الواضحة وضوح الشمس لأي قاريء لأحداث المنطقة العربية – وهى إحداث فتنة طائفية وفرقة بين أهل الوطن الواحد. تريد داعش أن ترى دمائكم تسيل كالأنهار، وها أنتم تفرشون لهم الطريق بالورود بطائفيتكم وشرائعكم المختلفة، التي لم تكن قط في عهد الرسول علية الصلاة والسلام.

لقد أختلفنا بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام وأصبحنا عدة طوائف أسلامية، ترونها في الجدول المرفق بنهاية المقال، فلدينا سبعة طوائف أساسية تنتهي بنا إلي ثماني وعشرين طائفة أسلامية!!!! - وكل منها يعتقد أنه على حق ولا حق إلا هو ... والباقي كفرة ولاد كلب.

وبعد ان أعلنت داعش مسئوليتها عن العملية الارهابية، وأن منفذ العملية هو ابو سليمان الموحد... وبعد ان أظهرت التحقيقات ان منفذ العملية سعودي الجنسية ويدعى فهد سليمان القباع .. وبعد أن فوجئنا بتطوير اسلوب السيارات المفخخة الذى استخدمه الإرهاب فى مصر لتحقيق أكبر قدر من الخسائر ... يبقى سؤال هنا بلا أجابة ..

هل نحن في أنتظار مولود جديد لداعش؟؟... فكما أنبثقت داعش من رحم القاعدة.. فمحتمل جداً إنبثاق مولود جديد من رحمها؟.

غادة بدر

  • 020715_article2_photo1
  • 020715_article2_photo2
  • 020715_article2_photo3
  • 020715_article2_photo4
  • 020715_article2_photo5
  • 020715_article2_photo6

Simple Image Gallery Extended