#وفاء_عبد_الرحمن تكتب: وللعقل أيضا واقىٌ ذكرى

كتب بواسطة: وفاء عبد الرحمن في . القسم منوعات

 

ماذا يغضبك أيها الرجل الشرقى العظيم !!

أيغضبك الجمال ولا يغضبك القبح !!

من انت ؟ ما هويتك ؟ وما هى بيئتك التى صنعت منك شخصية مزدوجة تحمل كل معانى الازدواجية؟!

تحلل وتفسر الدين كما يحلو لك، تتعامل مع اقربهم لك من الجنس الاخر وكانها عبدة وهبها الرب لك كي تسخرها كما تريد. ويساعدك على ذلك الاباء، فهم من جعلوك هكذا.

الأخت يعنى ملكية خاصة ... ومن ثم "أين ذهبتِ، ماذا ترتدين، من اصدقائك" ... الخ ؟

بالإضافة لإختراق اسرارها وحرمة حياتها الشخصية، والجواب جاهز دائما بأنك (خايف عليها) أو "اعلم كيف يفكر أقراني من الشباب"

وعندما يتقدم شخص ما لخطبة المسكينة "الأخت" فإنه – الخطيب المحتمل - يتحرى ويسأل ويتخيل ويتأمل حول "أخلاقها"  ... والاخلاق عنده تعنى انه (لامؤاخذة يعمل كل حاجة غلط بس محدش يمسك عليه غلطة).

واحترام الوالدين بالنسبة لها يعنى (شمال شمال يمين يمين) وتنسى احلامها وطموحاتها.

اما بخصوص الدين ف (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ۚ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حفظ الله)

ما هو الذى يغضبك ايها الرجل الشرقى العابث المزدوج الفكر ؟

يغضبك تعرى أو كما تسميه تبرج امرأة وظهروها بـ "البكينى"، حيث يثير فيك هذا كل الرغبات المكبوتة بحجة التدين الشكلى؟

يغضبك ظهور فتاة ترتدى "جيب" قصير وتظهر مفاتنها ... انها فى النار بلا شك ... وتستند إلي عبارتك الشهيرة (ملهاش راجل يلمها) وكأن الرجولة محسوبة بمدي قمع الذكور للإناث .

ومع كل الادعاء يا معشر الرجال فانتم تحملون تاريخاً من "القرف"، والا لم ظهرت مهنة البغاء ومحترفات الدعارة "مش الجمهور عايز كده"؟

الأنثي الفاتنة تغضبك وتثير اشمئزازك "كده وكده" ... لكن لا يغضبك رجم امرأة حتى الموت بأيدي عصابات النكاح، عصابات إغتصبت "الايزديات" وتاجرت بهم فى أسواق النخاسة، فقط لانهم على غير الملة ! "أي ملة هذه" ؟

ولأنه كما تدين تدان ... ولانه لم يغضبك مشاهد "الأيزديات" ... فهل سيغضبك إعدام امراة لانها دافعت عن شرفها وعن كرامتها، وبسب نفس الازدواج حكم عليها القاضى بالشنق، لانها تتبع مذهب "السـنة" ... ولأن القانون الايراني ينص علي أن من قتل شيعى يشنق، تم إعدام "ريحانة" رغم ان الدين واحد ؟ ... إزداوجية أيضا .. صحيح؟

لقد رحلت أيقونة الشرف، وما زال من "ريحانة" الكثير من "الريحان" ينتظرن ملاقاة نفس مصيرها .

انت تحب جسد المرأة وتحب تعرجاته وأستدارة خصرها، فقط تراها وليمة علي السرير، وتراها مخلوق أدني منك وسبب خراب الكون.

أيها الذكر الشرقي .. اديني عقلك ... كده كده إنت حافي.

وفاء عبد الرحمن

160115 article1 photo3