#وفاء_عبد_الرحمن تكتب: فى بلدنا ... الإختلاف (لحمة)

كتب بواسطة: وفاء عبد الرحمن في . القسم منوعات

 

من كام يوم ماتت بنت غرقأ بالنيل ... عادى ! بتحصل كتير بس ياترى ماتت ازاى ؟

ايه بتقول ايه ؟! نطت فى النيل ؟ ازاى وليه؟

اصلها كانت بتجرى من متحرش بيطاردها ومفيش حد ساعدها فنطت فى النيل ؟!

ونطت معاها كل الشهامة والجدعنة اللى باقية فى البلد، ماتت عشان جسمها مايتهانش، ماتت عشان مفيش قانون يحميها، ماتت عشان مفيش وطن يجب لها حقها ..

مبقاش فاضل للمواطن المصرى فى بلدنا غير انه يروح الاماكن المغلقة وشبة الخاصة من اجل ممارسة حريته وانسانيته ... المتمثلة فى ميوله الجنسية مثلا .. 

لكن حتى الإختيار ده بقى النظر اليه مجرد من الانسانية ... هتطارده كاميرات بتقول فضيحة للبيع قرب قرب عندنا فضيحة يا باشا .. لا ينجو المثلى فى مصر من مصير العنف والاهانة ..

حد فكر دا بقا مثلى ازاى ؟

هل هو مولود بعيب خلقى ؟ يعنى غير محدد جنسة  ؟

ولا حصلت له حادثة  فى صغره تسببت فى تغير ميوله الجنسية؟

طبعا مافكرناش غير اننا ننهش لحمه وخصوصيته.

يتعرض المثلى فى المجتمعات المغلقة للاهانة، ودى طبعا كلنا شفناها من خلال أعين منى العراقى ... بنظرتها السادية غير المتزنة الى شباب الحمام البلدى وهم عرايا ومضروبين، ومافكرتش تستنى نتيجة التحقيق معهم حتى.

هو كل جريمته انه مثلى !! فهو كده بيضر بالامن العام، والخاص لو حبيتوا، وبالتالى فهو شخص عاهر وفاجر.

لا ينجو المختلف جنسيأ او حتى المختلف فى اللبس فى وطننا من مصير التعرض للعنف.

مامصير هولاء اللذين تم التنكيل بهم امام الكاميرات وبواسطة مذيعة سقطت كل معانى الانسانية منها، وقامت بالتنكيل بشباب عندهم ميل جنسى مختلف. هل هذا هو التقويم الصحيح؟

هل هذة الفضيحة ستغير حياتهم للافضل ؟

هل هذه الصور المنشورة ستوفر لهم حياة كريمة ؟

هم فى كل مكان؟ من الممكن ان يكون اخوك او ابنك او ابوك ..

لو اتعاملت بعنصرية فأكيد هيطول هذا التميز احداً يخصك، ولعل منى العراقى بنظرتها غير الإنسانية تدرك ذات يوم انه كان من الممكن ان تاتى لحظة وتضرب فى الشارع لمجرد انها غير محجبة، او تتعطل سيارتها فتقفز فى النيل هربأ من مريض يراها مباحة له ... لمجرد اختلافها فى المظهر عما صور له من مظهر للسيدة الشريفة.

من المثير للأسف والقرف ..

ان الاختلاف فى مصر اصبح سببأ من اسباب الاهانة والموت.

وفاء عبد الرحمن