#فادى_رمزى يكتب: حاجة بنت (أفعى) !!

كتب بواسطة: فادى رمزى في . القسم منوعات

 هذا الحوار سمعته بنفسى من طالبين من مدرسة ثانوية فندقية فى حى الهرم .. كانا يقفان بجوار بوابة المدرسة ويتحرك احدهما بعيدا عنها.

الأول – ياعم ما تذاكر حد حايشك؟

الثانى – مانا مش فاهم حاجة والمدرسين ولاد شـ ... (إمرأة لها ملف كبير فى الآداب) مش بيشرحوا حاجة

الأول – ماهم ولاد شـ ... طول عمرهم .. ده الـ .. (معدوم الرجولة) اللى اسمه (...) بسأله على حاجة بيقولى "انت هتعملى فيها زويل ما تتنيل تحفظ وخلاص"

الثانى – طب دى حاجة بنت (أفعى) ... انا كنت عايز ادخل معهد عدل

الأول – طب ايه مش داخل (يقصد المدرسة)

الثانى – ادخل ليه ياعم بلا قرف ... تعالى نشوف لنا اى مصلحة

ومشا الإثنان وركبا توك توك انطلق بهما بعيدا عن المدرسة

--

انتهى الحوار والموقف بالنسبة لى، وبالتأكيد هو يفسر نفسه بنفسه، ولمن لا يعرف ماهى المدارس الثانوية الفندقية فهى مدارس مخصصة لاعداد الطلبة فى المرحلة ما بعد الإعدادية للتدريب على اعمال الفندقة المختلفة (ضيافة، مطبخ، استقبال .... الخ) وبعدها يمكنهم دخول معاهد فندقية متوسطة او عليا، وبالتالى العمل فيما بعد فى مجال السياحة.

أى انها مدارس مضمونة الوظائف لطلابها ... اذا ما تم اعدادهم جيدا ... ويمكنها ان تفرز كوادر فندقية شابة تنهض بمستوى الخدمات الفندقية، التى تعانى بشدة من وجود عمالة ماهرة مدربة، وقد يتمكن الطالب المتفوق والمجتهد فى عمله بعد الدراسة من ان يحتل مناصباً فى الادارة المتوسطة والعليا فى سن صغير ... بعد حصوله على الخبرة المهنية اللازمة.

هذان الطالبان فقدا الرغبة فى التعليم ... وفى طريقهما للتسرب منه او فى افضل الأحوال للمرور عليه مرور الكرام ... وشغفهما الوحيد صار الاهتمام "بالمصلحة" التى يزوغان لعملها، والله اعلم ما هى.

شكل الطالبان من شباب الطبقة المهمشة، والتى يراها بعض "النخباوية" بتوع اغانى مهرجانات وحاجات "بيئة" كده ... وينهالون باللعنات على حلاوة روح وعبده موته والسبكى وافلامه التجارية المسفه، والتى يعتبرونها السبب الأول، وربما الوحيد، لوجود مثل هذه "الأشكال" فى بلدنا.

تفكير قاصر ولا يرى "المؤامرة" التى تحاك منذ عهد "مبارك"، والتى تهدف الى افساد التعليم المصرى بكافة مراحله وانواعه ... والدليل على وجود تلك المؤامرة هو مستوى الطلبة والخريجين فى المدارس والجامعات المصرية، على مدى العقود العجاف الماضية ... وهو ما انعكس على تدنى مستوى الثقافة العامة والمهارات المهنية المختلفة فى سوق العمل.

قلبى مع هذان الطالبان وامثالهما من ضحايا نظام تعليمى (ابن افعى) لم يأت بعد اى مسئول لديه الرغبة الحقيقية فى تغييره ..

ومازالت المؤامرة ابنة (المرأة ذات الملف الموسوعى فى الآداب) مستمرة.

فادى رمزى