#سالى_مجدى تكتب: نميمة شعبية باللمسة المصرية (2) - حلويات رمضانية

كتب بواسطة: سالى مجدى في . القسم فنون

 

 

رمضان بالنسبة للوطن العربى، وخاصة المصريين، يظهر بمظهرين: الاول فى الزينة والفانوس وهى تمثل قلب رمضان، واللى سبق واتكلمنا عليها فى المقالة السابقة، والجزء الثانى الخفى هو روح رمضان، والتى تتمثل فى ماكولات عديدة وخاصة الحلويات، واللى بتكون ليها طعم تانى مع اللمة اللى بنستناها من السنة للسنة.

فى موائد رمضان، سواء داخل البيوت او فى الشوارع، الكل بيستنى لحظة التحلية ويدور على طبق الكنافة و القطايف من اول ما يأذن آذان المغرب، مع ان الكنافة والقطايف بتكون موجوده طول السنة، لكن ليه بيكون ليها طعم تانى فى رمضان بالذات ؟؟ ... ليه بتكون هى نجمة الحلويات فى الشهر الكريم ؟؟

ايه بقى اصل الكنافة و القطايف دول ؟؟؟ و ايه سر ارتباطهم بالشهر ده ؟؟؟

اسئلة كثيرة، والصراحه الواحد بينسى كل ده قدام صينية كنافة معمولة وصاية.

الكنافة ... هى نوع من الحلوى اشتهرت فى مصر و الشام، وخاصة ايام العصر الفاطمى، وقد عرفها المصريين عن طريق طهاة حلب، فقد ذكر عن الفاطميين إسرافهم فى توزيع الحلويات من الكنافة والقطايف خلال شهر رمضان.

كانت الكنافة تعتبر علاجاً للجسد ... فقد وصفها الطيب محمد بن أشال لمعاوية بن ابى سفيان، وهو أول خلفاء الدولة الاموية، ويقال ان معاويه كان محبا للطعام و كان يشتكى من شدة الجوع خلال الصيام رغم تنوع الطعام فى السحور. وقد وصفها له الطيبب كى تكون الوجبة الوحيدة على السحور لما تحتويه من مكونات غذائية يحتاجها الجسم .... وبالتالى اصبح معاوية من عشاق الكنافة. وقيل ايضا انها قدمت الى سليمان بن عبد الملك ليتسحر بها، و من هنا رسخت شهرتها ... وكانت هذه هى الخطوة الاول التى جعلتها مرتبطه بالشهر الكريم.

واهم ما يميز الكنافة انها تعتبر رخيصة الثمن، إذا هى فى متناول الجميع، وبالتالى وبمنتهى البساطة لديها القدرة على تجميع الشعب بمختلف طبقاته حولها. وتتكون عجينه الكنافة من الدقيق الذي يذاب فى الماء، ليصبح عجينه لينه وخفيفة، ثم تترك العجينة لمدة لاتقل عن نصف ساعة قبل البدء فى تشكيلها، و اثناء ذلك تتم عمليه تسخين فرن الاعداد، وهو آنية من الصاج او الصفيح مثبته على سطح الفرن. 

يتم وضع العجينة فى وعاء مثقوب فى أسفله، و يمسك الصانع ذلك الوعاء من رقبته، على نحو يتيح نزول هذا السائل من الثقوب، حتى ينساب أعلى الصينيه الصاج المحماة على هيئة خيوط رقيقة وطويلة.

وبعد لحظات قليلة يتماسك قوامه، فيتم جمعه باليد وبيعه بواسطة بائع الكنافة الذي يعرف بإسم "الكنفانى". تلك هى الطريقة القديمة لعمل الكنافة، لكن مع التطور و التكنولوجيا دخلت الالات فى تجهيز الكنافة حتى صارت تسمى بـ "الكنافة الآلى"

ولقد تفنن المصرى فى عمل الكنافة لكن تظل الكنافة بالمكسرات هى المحببة الى قلبه، ويليها الكنافة المحمرة. وطبعا شفنا كلنا الكنافة بالمانجه والنوتيلا كأشكال مستحدثة، وغالية، من الكنافة ... وان كانت زميلتى مروة فرجانى ورتنا طرق عمايلها فى مطبخ مروة)

اما فى الوطن العربى فتعتبر الكنافة بالجبنة والكنافة المفروكة والكنافة البورما هى اشهر انواع الكنافة فى بيروت و طرابلس و السعوديه وغيرها من الدول العربية.

اما القطايف فعمرها من عمر الكنافة، وازداد انتشارها فى العصر الفاطمي. وهى تصنع ايضا من الدقيق والماء ولكن يضاف اليها سكر وبيكنج باودر (اكيد زميلتى مروة هتقدمهالنا قريب فى مطبخ مروة). وهى تقدم محشية بالسكر او الموز او القشطة او الكريمة او اللحمة او الجبنة او اى حاجة تحبوها ... وفيه بعض الناس .. مش كتير بس فيه ... بيحبوا ياكلوها نية كده بدون تحميرها.

قمر الدين : يرجع تسمية قمر الدين لارتباطه بشهر الكريم، بمعني أنه يهل على الناس فى مضان، وهو شهر الدين، و هو حلوى تصنع من المشمش الذي يخفف ثم يكبس و يعمل على هيئة رقائق ملفوفة. ويعد قمر الدين من المشروبات المميزة فى شهر رمضان، وهو ايضا يقدم فى صورة اطباق مطبوخة، وهى ما تعرف بإسم "المشمشية" او "مهلبية قمر الدين". 

خشاف : من اكلات الرمضانية المميزة، ومعنى كلمة الخشاف "شراب يعمل من الزبيب و التين و الفواكه المجففة بعد نقعها فى الماء" ... و هى كلمة من اصل فارسى "خوش أب". ويعتبر الخشاف او البلح باللبن أول مايدخل فى المعدة بعد آذان المغرب، وان وجد اختلاف بسيط على حسب ذوق كل مصرى، فمنا من يفضلون اكل الخشاف على البلح باللبن ومنا من يفضل ان ياكل كل منهما على حدة.

المهلبية : و التى يرجع تسميتها الى المهلب بن ابى صفرة، ويطلق عليها فى بعض البلاد العربية "المحلبية" ... وهى تعود بنشأتها الى مدينة حلب، حيث الماشية الدائم حلبها لاخذ اللبن، وهو المكون الاساسى لها. وتعتبر المهلبية الحلوى المفضلة لدي الملوك والامراء، من كان ياكلها من افراد الشعب يعتبر من اولاد الذوات و ذو مكانه عالية.

الارز باللبن : او ما يسمى "بحته" او "الرز بحليب" فى بعض البلاد العربية، وهو يعتبر رمزا للخير والتفاؤل والنقاء، لذلك يعد و يوزع بين الناس فى معظم المناسبات، سواء فى راس السنة الهجرية أو خلال شهر رمضان أو المولد النبوى وايضاً فى سيوع المولود الجديد.

غير انه يقدم ايضا فى جلسات حل النزاعات والخناقات بين الجيران و الاصحاب. فقد جرت العادة بين المصريين على انه فى حالة وجود خلاف بين الجيران، يدخل احدهما على الآخر بطبق أرز باللبن، فهذا يعبر عن النقاء وعلى احترام الآخر و والرغبه فى انهاء الخلاف.

 

و لحد هنا خلصت نمتنا عن حلوياتنا الرمضانية ..

استنونى بنميمة عن عادة جديدة من عادات المصريين فى مقالة قادمة ..

و على راى المثل :

"شعيرنا و لا قمحة غيرنا"

 

سالى مجدى

  • dates_with_milk
  • kattayef
  • khoshaf
  • konafa
  • mahalabia
  • rice_pudding

Simple Image Gallery Extended