هذا الخبر لا يجب ان تعرفه اثيوبيا

كتب بواسطة: فادى رمزى في . القسم اهم خبر



طبقا لما جاء فى جريدة الأهرام، عدد الخميس 28 يناير 2016، تغاضت "الحكومة" المصرية ... ممثلة فى وزارة الرى ... عن قيام مجموعة من "الكبار" اصحاب النفوذ بردم 50 فدان من النيل عند مغاغة فى محافظة المنيا ..

نعم ... ما قراته عزيزى القارىء صحيحاً ... النيل ... هذا النجاشى الذى كاد ان نقول عليه "ماجاشى" ... فقد مساحة تقدر ب 50 فدان ... اى 120 الف متر مسطح .. تم ردمها بواسطة مجموعة من اصحاب النفوذ فى مركز مغاغة ... وذلك باحضار سيارات محملة بالطمى والقاء ما بها خلال فترة السدة الشتوية وانخفاض مستوى المياه فى النيل ... وضم تلك الاراضى المغتصبة ... لاراضى سابقة مغتصبة ايضا !!! ... هى الاراضى فى بلدنا ايه غير مغتصبة وشوية حاجات مردومة فوق بعضها.

ترى كيف حدث كل هذا فى ظل تجاهل تام من وزارة الرى ورجالها "حماة النيل" ؟؟ ... هل عملية ردم 50 فدان يمكن ان يتم اجراءها فى الخفاء؟؟ ... هل لم يلفت نظر اى من المسئولين غياب تلك المساحة المهولة اثناء مرورهم على كورنيش مغاغة؟؟؟ ... او حتى لم بلاحظوا توافد سيارات الطمى بصورة مكثفة للمنطقة المنكوبة؟؟؟ .. ما سمعوش صوت العربيات حتى؟؟؟

بالطبع الامر لا يمكن ان يفسر كـ "اهمال" من المسئولين فى الوزارة، فكونه يصل الى هذا الحد "البجح" من التعدى ... وعلى النيل نفسه وليس على ترعة من الترع مثلا ... يعنى ان "اصحاب النفوذ" هؤلاء لهم "ايادى بيضاء" عديدة على مسئولين كبار وصغار فى المنطقة وربما خارجها ايضا.

والطريف ان نفس الوزارة المسئولة عن اهدار "النيل" فى المنيا ... مسئولة ايضا عن اهدار حوالى نصف مليون جنية بمدينة سوهاج، وذلك بعد ان هدمت انشاءات خاصة بموقف سيارات اجرة خاص بالوحدة المحلية بالمدينة !!! وذلك لعدم وجود تراخيص بناء !!

ايوة عزيزى القارىء ... ما قراته فى الفقرة السابقة لا يوجد به اى خطأ ...

الحكومة فى سوهاج قامت بانشاء موقف سيارات دفعت فيه نصف مليون جنيه من حر "مالنا" ... فالحكومة اكتشفت ان الحكومة لم تصدر تراخيص رسمية .. من الحكومة برضه ... وبالتالى قامت الحكومة بهدم كافة الانشاءات التى قامت بها الحكومة التى بنت فى غفلة من الحكومة ... بالطبع لن يفهم ما جاء فى الفقرة السابقة سوى اللى شرب من نيلها وعاش عمره وسط نيلتها.

لكن الحقيقة ان ما جرى يثبت ان "الحكومة" ليست من الكبار اصحاب النفوذ، فلو كانت منهم لتم ترك ما اقامته من تعديات على النيل مثلما حدث فى المنيا. لذلك اهيب بالحكومة ان تضع فى جيبها اى كارت توصية من اى من الكبار "اللى واكلينها والعة" ونازلين ردم فى النيل بدون اى محاسبة ... حتى اذا ما جاءت الحكومة و ارادت هدم تلك التعديات الحكومية، ما على الحكومة سوى ابراز كارت التوصية هذا، وفى الحال يتم التغاضى عن اى انشاءات ويتم الحفاظ على "المال العام" من الاهدار، ولتبحث الحكومة له عن "تصريفه" اخرى لاهداره بدون مشاكل او فضائح.

تخيلوا معى لو وصلت تفاصيل الواقعتين لاثيوبيا وتم عرضها خلال مفاوضاتنا معهم، من اجل "الحفاظ على النيل" من اضرار سد النهضة ... لا اعلم ماذا سيكون التعليق المصاحب من اثيوبيا حين تظهر تلك التفاصيل ردا على خطبة عصماء لوزيرى الرى والخارجية المصريين حول حقوقنا التاريخية فى مياة النيل .. من منكم يعرف ترجمة "والنبى تتوكسوا" باللغة الأمهيرية؟؟

اعتقد ان ساعتها ستتوقف المفاوضات عند هذا الحد ولتذهب اثيوبيا وتبنى سداً وراء سد ... ولنعتبرها من الكبار اصحاب النفوذ ومايقربش منها حد.

فى النهاية لا يسعنا سوى ان نقدم خالص التقدير للمتنبى على مقولته التى ابرزت حكمة القرون، وليس فقط السنين، الا وهى: كم ذا بمصر من مضحكات ولكنه ضحك كالبكاء.

لقراءة تفاصيل اكثر عن تلك المأساة اضغط هنا.

فادى رمزى