سيادة الرئيس: اما ان تمنع صدور الأهرام او تعزل وزير الرى "أوام"

كتب بواسطة: فادى رمزى في . القسم اهم خبر

 

العدالة "الإنتقائية" هى المسمار الأول فى نعش الاستقرار والسلام الاجتماعى والحفاظ على هيبة الدولة وعلى انتماء الشعب لها، وحاجات كتيرة جدا فوق بعضها، وربما لا يحتاج نعشها لأكثر من هذا المسمار حتى يستطيع احتواء كل تلك العناصر فى مقبرة واحدة، وهى العناصر التى تعتبر اساسية في اى كيان يمكن ان يطلق عليه اسم "دولة".

فحينما تتعامى العدالة عن مخالفات معينة، بسبب المكانة الاجتماعية والمادية لمن ارتكبها، فتقرر ان "تركن" القانون شوية، وفى نفس الوقت تسن اسنانها وتكشر عن انيابها وتطبق القانون بمنتهى الحزم والقوة على من لا ضهر لهم من المخالفين ... يمكنك ان تتأكد بما لا يدعو مجالا للشك ان المجتمع ككل لن يقيم اى وزن لقانون او يحترم اى قاعدة، وسيظل فى حالة تخبط وفوضى ومصر على تطبيق ثقافة البلطجة، مادامت العدالة عندها شعره ساعة تروح وساعة تيجى، وذلك طبقا لاعتبارات لا تمت للمساواة بصلة.

السبب فى كل تلك المقدمة حول طبيعة العدالة هو ان وزير الرى، دكتور حسام مغازى، قرر ان يضع من اولوياته ازالة التعديات على نهر النيل العظيم ... قرار شجاع ورائع وتأخر اصداره كثيرا ... وكما جاء فى الخبر المنشور فى جريدة الأهرام، القومية، يوم 2 مارس الجارى، قام سيادته بقيادة حملة لازالة المخالفات فى منيل شيحة، محافظة الجيزة.

وكما رصد محرر الأهرام، قام المسئولون فى الجملة بتعطيل وصول الاعلاميين القادمين لتغطية حملة ازالة المخالفات، وحين وصلوا للمكان اكتشفوا ان مخالفات الكبار مازالت قائمة، بينما كل ما تم ازالته هو جمالون وبعض المبانى والعش والمخازن الخاصة بمواطنين "صغار" فى المنطقة.

بالطبع كل مخالف مخطىء ويستحق العقاب، ولكن لماذا فرد الوزير عضلاته على الصغار فقط؟ ولماذا لم يقترب من مخالفات الكبار المجاورة؟ وهل التبرير فعلا ان "الكبار" طلبوا مهلة منه حتى يتمكنوا من ازالة المخالفات بانفسهم ؟!! ... لماذا اذا لم يعط سيادة الوزير مهلة واحدة للكل وبعدها يزيل كل المخالفات بكبيرها وصغيرها مرة واحدة؟

عموما ومن الاخر الموضوع بسيط للغاية ..

اما ان ما جاء فى خبر الأهرام هذا غير صحيح، وهنا على الحكومة اثبات ذلك واقامة دعوى امام المحكمة على جريدة الاهرام و الصحفى الذى كتب الخبر وايضا مدير التحرير المسئول.

او ان ما جاء فى الخبر صحيحا، وهنا ما على الرئيس عبد الفتاح السيسى سوى ان يعزل وزير الرى بسبب المحاباة وعدم تطبيق القانون بصورة عادلة ... حيث ان أمثال هؤلاء المسئولين لا يصح بقائهم فى مواقع المسئولية باى صفة او صورة .. ويعين بدلا منه من يطبق القانون على الكبيروالصغير حتى يرتدع الجميع فورا .... هذا طبعا فى حالة لو كنا جادين فى محاربة الفساد فعلا.

لا توجد اختيارات أخرى ... خاصة وان جريدة الاهرام تنشر بمعدل يومى تقريبا تحقيقات تفتح فيها ملفات فساد واهمال وفشل ادارى عديدة، تمكن أى صانع قرار، يرغب فعلا فى محاربة الفساد، من اصدار قرارات حاسمة ورادعة يقضى بها على بؤر فساد كبيرة وفى نفس الوقت يكتسب بها ثقة الراى العام بطريقة فعالة وفورية، مما يدفع بمؤشرات الأمل فى اصلاح الحال لافاق غير مسبوقة ... كل ده ممكن يحصل بمجرد قراءة الجريدة.

إذا اما ان تلك الملفات قائمة بالفعل، او انها ملفقة فبالتالى ما علينا سوى أن نلغى ترخيص جريدة الأهرام نهائيا، مادامت تدلس الحقائق وتشوه سمعة المسئولين الشرفاء وتسبب اليليلة بهذا الشكل.

سيادة الرئيس السيسى ... الإختيار لك ... صدقنى ما فيش غيرك يملك سلطة اتخاذ مثل هذا القرار.

فادى رمزى

لينك الخبر الاساسى فى جريدة الأهرام "إزالة التعديات على النيل.. تركت قصور (الكبار) !"