#أهم_خبر: تكاد "الحكومة" ان تقول خذونى

كتب بواسطة: فادى رمزى في . القسم اهم خبر

 

قرار غريب من مجلس الوزراء بتعديل قانون الجنايات بحيث يُعطَى للقاضى الحق فى الاستغناء عن سماع شهادة بعض الشهود او كلهم، مادام قد توصل الى الحكم الذى يرضى ضميره من خلال اوراق القضية المنظورة امامه !!

الغرض المعلن هو القضاء على بطء التقاضى والتعجيل باصدار الأحكام الرادعة على المتهمين، وسد الطريق امام الثغرة التى يستخدمها المحامون للتعطيل، بأن يصروا على استدعاء شهود بعينهم، قد يتعذر احضارهم لسبب او لآخر، وبالتالى تتأجل القضية جلسة تلو الأخرى، فتضيع الحقوق ولا تتحقق العدالة الناجزة ... وهو امر اكد على حدوثه كل من سألتهم من المعنيين بالأمر، سواء كانوا فى السلك القضائى او العاملين فى مجال المحاماة وحتى القائمين على تطبيق القانون من رجال الشرطة.

لكن للأسف لم يجبنى احد على تساؤلات اراها هامة ومن اللازم الوصول لإجابات محددة لها:

1- لماذا لم يتم تحديد حد ادنى مثلا لا يقل عن شهر وأقصى لا يزيد عن ثلاثة او اربعة شهور، يُمنَح للمحامى كى يستدعى خلاله من يريد استدعاءه من شهود. بعدها يصبح من حق القاضى ان يصدر حكمه بغض النظر عمن جاء منهم او من تعذر مجيئهم.

2- ما الداعى للعجلة لاصدار هذا التعديل؟ لماذا لم تنتظر الحكومة مجلس الشعب القادم وتلقى الكرة فى ملعبه فى هذا الأمر المثير للجدل؟ خاصة وان تلك "الثغرة" موجودة منذ سنوات عديدة وليست وليدة اللحظة.

بالتأكيد اى حكومة تتمتع بحد ادنى من الذكاء والحكمة الإنسانية والسياسية، تتولى السلطة فى تلك الظروف المضطربة، ماكانت ستتورط فى امر مثل هذا مثير للجدل ... ولن اقول الشبهة ... وبالتالى ستنفض يدها من هذا الأمر وتلقيه فى ملعب مجلس شعب منتخب سياتى بعد شهور قليلة، وليتحمل هو مسئولية ما سيصدره من قرارات وتعديلات ساعتها.

بالتأكيد الحكومة حالياً تمتلك العديد من الملفات الملحة جدا والمطلوب حسمها بشدة ... ولديها مؤتمر اقتصادى يجب الانتهاء من الخريطة الاستثمارية المزمع طرحها خلال فعالياته، والذى نلقى عليه الآمال للخروج من عثرتنا.

ولديها طبعا مشاكل ملحة فى صلب اختصاصاتها كسلطة تنفيذية، وتحتاج لقرارات سريعة نافذة ... على سبيل المثال لا الحصر نقرأ كل يوم تقريبا فى جريدة الأهرام ملفات فساد و اهمال لا يصدقها عقل ولا بال، وتحتاج للتعامل معها حكومة تصدر القرارات الفورية التى تعيد الأمور الى نصابها ...

فهل انتهت الحكومة من كل هذا وبات عندها وقت الفراغ اللازم للتدخل فى عمل السلطة التشريعية القادمة؟؟؟ ... ام ان حكومة محلب ماعندهاش فكرة عن مواعيد الانتخابات القادمة ؟؟؟

اسئلة كثيرة نرجو ان "يتسع وقت" حكومة محلب للإجابة عليها ... او ان يقدم اى احد التبرير المقنع لها .. فطرح الأسئلة ومعرفة اجاباتها يزيل الكثير من "اللبس" ... واحنا مش ناقصين "لبس" فى المرحلة الحالية.

فادى رمزى

لقراءة الخبر كما جاء فى جريدة اليوم السابع اضغط هنا