#فادى_رمزى يكتب: ووجدتنى أهتف بكل حسرة وألم

كتب بواسطة: فادى رمزى في . القسم سينما

 

انتجت هوليوود عام 1993 فيلما رائعا اسمه Indecent Proposal ... أو عرض غير لائق ... قصته كانت غاية فى العمق وتثير نقطة فلسفية خطيرة وتدعو الى التأمل والنقاش حولها ألا وهى: هل تصمد المبادىء طويلا امام العوز والحاجة؟.

القصة تدور حول زوجان محبان، ديفيد وديانا، ينعمان بمستوى معيشة عال نظرا لكفاءتهما المهنية وقدرتهما على استغلال امكانياتهما ومهارتهما فى الحفاظ على هذا المستوى المادى المريح ... حتى تاتى ظروف قاهرة تجعلاهما يفقدان كل ما يملكان.

فى خطوة طائشة منهما يقرران الذهاب الى لاس فيجاس لتعويض كل خسارتهما عن طريق تحقيق مكاسب فى القمار، ولكنهما بالطبع يفشلان ... يقابلهما هناك ملياردير يعجب بديانا منذ ان راها، ولكنه فى الحقيقة يدمن الشعور بالسلطة وبالقدرة على التحكم فى مصائر البشر وتطويع ارادتهم طبقا لرغباته، مستغلا ما يملكه من مال وجاه ونفوذ.

يعرض عليهما الملياردير جون ان يمنحهما مليون دولار، فقط اذا ما وافق الزوجان على ان يمارس جون الجنس مع ديانا لمدة ليلة واحدة ... وهنا تبدأ الحبكة الحقيقية للقصة.

الزوجان يصدمان من العرض بالطبع ... لكن الموارد قليلة ومبلغ مليون دولار فى هذا الزمن الأغبر يحقق الكثير من الامال والاحلام ... بالاضافة الى انها ليلة واحدة ... نووو فيييلينجز سووو وات ... فقط جنس بارد لا طعم له .. فهل نتنازل عن احلامنا ونخاطر بمستقبلنا ونرفض هذا العرض السخى الذى ياتى فى العمر مرة واحدة؟؟

الزوجان يوافقان ... ويخطف الملياردير الزوجة ليمضى الليل معها فى مكان آخر، فالاتفاق لم يتضمن ضرورة ان يتم "اللقاء" بينهما فى نفس المكان الذى عقدت فيه تلك الصفقة النجسة.

تعود الزوجة لتجد زوجها فى حالة يرثى لها .. هى ايضا لما تعد كما ذهبت فقد تم كسرها وتحطيم كبرياءها بهذا العرض الخبيث ... وبالتالى كانت النتيجة الحتمية ان ينفصلا عن بعضهما، فهو قد وافق على التفريط فيها من اجل المال، وهى لم تراع قدسية وطهارة جسدها وانصاعت وراء رغباتها فى تحقيق الثراء السريع.

الفيلم بالطبع به تفاصيل عديدة تجعل تامل الفكرة اكثر عمقا ومتعة وتشويق واثارة ... وقد ابدع وودى هارليسون وديمى مور فى اداء دور الزوجان، وتالق العبقرى روبرت ريدفورد فى اداء دور الملياردير.

تذكرت هذا الفيلم فجأة ... ووجدت نفسى اقول بصوت هامس:

"اما عبط بصحيح ... اقلها ياخدوا 2،5 مليار دولار كل سنة" ..

ووجدت نفسى اهتف قائلا بكل حسرة والم:

#تحيا_ديانا

#تحيا_ديانا

#تحيا_ديانا

فادى رمزى