#نبيل_النجار يكتب: بأى دين تدينون

كتب بواسطة: نبيل النجار في . القسم سياسة

 


صارت اوطاننا باللون الاحمر ... ترتشف الارض مسك الدماء كى تجدد مائها، وتستبدله بمن سالت روحه فى نزيف مستمر ... فى لحظة يخرج فيها الصمت عن جعبته ... وترى الحقيقه مستأسده تدافع ضد من كانوا يظنون بالإسلام ظن السوء.

اصبحت حقول الدماء كثيره واوطانها صارت رمزا للقدسية، بالامس البعيد كانت الكنيسة، واليوم المسجد وكأن هناك رسالة واضحة اننا نمتلك آليات الهدم ... هؤلاء اقول لهم لا والله لو مسستم جميع المقدسات فلن تمحو المعتقدات من الأذهان والقلوب ولم تفرقوا بيننا فنحن فى رباط إلى يوم الدين.

هؤلاء كما قال الله عنهم فى كتابه " تحسبهم جميعا وقوبهم شتى " ، ... ياستهم هى القتل والدمار باستخدام الاستعارات المكنية وشعارات العدل والحرية ... لكن هدفهم بعيد كل البعد.

هم كالفئان، ما ان يخرجوا من جحورهم جتى يعيثوا فى البلاد خرابا وياكلوا الخير كله ... وقد ينقضوا على بعضهم البعض فيأكل القوى منهم الضعيف.

دينهم ازهاق الانفس وأشلاء الغنائم كما يسمونها، ووليهم الامير فله الامر والطاعة، وحياتهم الهمجية والخراب واكل السحت وملئ البطون بجيفة الموتى .. لا يفرقون بين صغير وكبير .. ولا يدركوا قيمة الانسانية.

سلبوا الكثير وتاجروا بكل ما وراء الصندوق ... تاجروا بالكلمة الزور من اجل كسب قلوب مريضة، وتاجروا بلقمة عيش من اجل جمع اكبر عدد من القطيع ... بينما حياتهم لن تجدها لأنها ليست ذات قيمة وجودية، بل ان قيمتها زائله باقية فى حياة اخرى كما يظنون " شهيد ".

فهل كلمة "شهيد" سهله لديكم؟؟؟

أما نحن فذهبنا وانتهت حياتنا ولكن هناك من يكمل المسيرة خلفنا، ستظل تراودكم نيران الغضب لتخرجكم عما تظنون ... ستاتى بكم قتلى حتى تشعروا بهول وبشاعة الموقف، حتى تشعروا اننا لسنا ضعفاء وأن الوطن لنا جميعا لا حق لكم فى ذرة تراب منه ... فهو يأبى ان تطأ أقدامكم فتلوث الارض التى مهدت سبيلا لكم، والزرع الذى تأكلون من خيره .. والماء الذى تشربون فلم ترعوا حرمته.

بكى الجبل على قتل الاخوة بعضهم البعض ... والآن يبكى الزمان على ضحاياكم مستنكرا "بأى دين تدينون".

تركتم ضحايا وبقايا أيام وزهور فى ربيع العمر كى يكملوا مسيرتهم، فاقدين الأب أو الاخ او الإبن ... سأنتظر الساعة كى تطهر الأرض من آثامكم، اما ضحايانا فهم اهل عزة وكرامة، شهادة يشهد بها الزمان وتدون ضمن النصب التذكارى لأسرى القلوب.

الحرب مستمرة ونحن مستمرون خلقا بعد خلق وجيلا بعد جيل، فنحن لن نضعف ... سنعد العدة ونأخذ حق الوطن.

رسالة إلى كل جندى "اعانك الله وسدد خطاك ... فلا تيأس أو تستكين ... فإن كسرت ضعفت شوكتنا ووهن حبلنا ... وإن تحملت إزددنا قوة وصلابة ورباطة جأش نستعين بها على المواجهة ".

نبيل النجار