#سها_المنياوى تكتب: غريب فى بلدى

كتب بواسطة: سها المنياوي في . القسم سياسة

 

 

جلس يستريح قليلا من الرحلة الطويلة ليستأنفها ، دموع رفقائه لم تجف قد تبرد قليلا لتعود.

دموع القهر تخرج عند التفكير فى ان لديه قريب استشهد بحرب سيناء الحبيبة ، في تلك الارض المطرود منها وفي مثل تلك البقعة الغالية ... الكنز الاستراتيجي الذي تم دفع ثمن تحرره دماء ودموع واعقالات وسلام ملعون وجدلي للبعض..

دموع عم رزق – المطرود من بقعة من سيناء الحبيبة - ثارت أكثر عند العبور من نفق الشهيد اللواء احمد حمدي، الذي غامر وامتطي مركبا تحت القصف الجوي الكثيف للصهاينة في حرب اكتوبر 1973 ليعبر ببراطيم كوبري يحمل جنود وضباط لتدعيم القوات المتحاربة بسيناء الحبيبة ... أفي مثل هذا النفق المسمي علي اسم اللواء الشهيد تحمل مواطنين مصريين مطرودين من أفكار متطرفة تحتل سيناء ؟

أيكن من الممكن أن نزيح احتلالا صهيونيا ليحل محله احتلالا متطرفا يسفك الدماء.

أتحل محل جنة الله علي الارض أرضا تسفك فيها الدماء لاقامة دولة الخلافة مثل الذي اقامها أصحاب نبيكم ؟

أيمكن ان يقبل نبيكم النفاق؟ ماذا كان يريد هؤلاء من قتلوا روماني جاري ؟ أكان يريد إيمانا بقوة السلاح ؟

هل كان مرتدا مثل هؤلاء اللذي حاربهم أبوبكر الصديق بدعوى ارتدادهم ؟

أتريدون ايمنا أم جزية ؟ أم غنائم أم ماذا ؟

لم ينصركم في أحد لانكم انشغلتم بالغنائم وانشغلتم بالدنيا عن الدين، وأقمتم فسطاطا ككمباوند به من الصفوة وبطانة عمرو بن العاص عندما غزوتم مصر أهذه دنيا ام دين ؟

تريدون أن تشتروا الدنيا بالدين ؟

وما دخلي ؟ وما دخل بني معموديتي ؟ فلتقيموا خلافتكم وتتركوننا لديننا ...

لم نقف في طريقكم ؟ لم نقاوم غزوكم وسنظل نحن الاصل لكنني لا املك من تحولكم الي الاسلام الا الحزن ومن حقي ان اتمسك بديني

الهكم والهي لا يأمر بالقتل فلم تقتلون ؟

الهكم والهي يأمر بالصبر فإلي متي سأصبر ؟ اولادنا يتسائلون عن سبب الاستضعاف ويحارون إن أجبناهم بان " اصبر لاله خلاصي يسمعني الهي " ربما لا يقتنعون...

لقد كنا في أمان مبارك –رغم احداث الكشح – وأسلمة البنات وتفجير القديسين وغيرها ... فقد كنا في أمان نسبي عما كنا عليه في عصر الاخوان ... لكن بعد 30 يونيو ووصول السيسي الي الحكم صرنا آمنين من الاخوان لكن عاريين من أتباعهم وأتباع رحمهم...

لا أملك الا التمسك بالسيسي فلا يوجد بديل غيره .. لقد استمر في حضور قداسنا الذي لم يحضره أحد من الحكام المسلمون من قبل..

لقد ضربت القوات الجوية قتلة أولادنا بليبيا .

الرجل يحاول تأميننا ويحترمنا لكن اجهزته ربما عاجزة...

أنتظر شيئا منه في حال تهجيرنا ....

ابني يقول لي : إن الوضع كاننا نقطن بشقة وجيراننا يريدون أن يستولوا علي شقتنا فطلبنا الشرطة فلم تهتم ... طلبنا الجيش فأمرنا بابتسامة حنونة أن نغادر شقتنا درءا للمفاسد ... فهل هذي دولة للجميع ؟

أجيبه بأن بديل الجيش مجهول ومخيف ومرعب فيناطحني : لا فرق بين عسكر او غيره، ففي كل العصور قد رأينا الشرور بأنواعها هذي ليست بلادنا قد ماتت عندما خطها عمرو بنالعاص والطامعون فيرد عليه ابني الاخر صائحا :

هذي بلادنا ونحن السكان الاصلييين وغياب الدولة وفشلها هما المسئولين عما وصلنا اليه ، ويستطرد صائحا بغضب : " اذا اراد احد تهجير شخص ليس من حقه والقانون هو السيد ...

فأرد أنا : عمليا اذا تم اتخاذ تعهد علي الجيران الا يتعرضوا لنا بسوء وفعلوها بشكل ملتو ماذا ستفعل دولة القانون ؟ أسنظل علي كف عفريت غير امنين وبأيدينا ورقة التعهد ؟

الحل العملي هو ان نرحل لنعيش آمنين بمكان آخر ، لكن الحل هو ان تحارب الدولة الافكار فنحن لا نريد أن يحبنا احد او يكرهنا فليتركنا في شأننا...

تنزل دموعنا جميعا متذكرين أحلي الذكريات في بلادنا التي تركناها وبلادنا التي سنتركها ....

سها المنياوى