#غادة_بدر و استخارة الترشح للرئاسة

كتب بواسطة: غادة بدر في . القسم سياسة

 

سيادة الرئيس السيسي ... لدي خبر قد يقلق منام سيادتكم فأحبيت أن أنقله إليكم بنفسي ... بدلاً من ان تفاجأ به عبر الجرائد والسوشيال ميديا، وبالأخص أن بيننا خطابات ومراسلات سابقة، يعني ياريس من الأخر كدة بينا عيش وملح.

الخبر يا سيدي الرئيس أنني قد قررت الترشح لمنصب رئاسة الجمهورية بمصر فى انتخابات 2018.

ها ...... أتخضيت ... صح؟

الحكاية طبعا ليها اصل وفصل ... يعني ما صحيتش الصبح وقلت اني هرشح نفسي كدة من غير سبب ولكن منذ أن وصلت إلى أرض الوطن وانا لا ارى امامي سوى هموم وطني التي لا حصر لها، والتي يراها الأعور والأعمى وعديم الحس ... وبالرغم من ان جزء من شعبي أصبح بالفعل عديم الحس و الرؤية وكمان مضلل ... ولكنني اظن من وجهة نظري انهم قلة مندسة ... فكما نعلم كلنا ان مصرنا العظيمة منذ عدة اعوام مضت قد انقسمت الي عدة فرق ..

فريق السيسي الذي يشجع سيادتكم ويضعكم في مصاف اولياء الله الصالحين ... يرى كل المشاكل وعامل فيها اهبل ... يغض النظر عنها بل والبعض منهم، الذين اعتبروا أن السيسي هو المهدي المنتظر، يرون أن كل ما يحدث جزء من خطة إصلاح يراد بها الصالح العام المستقبلي للمواطن ... على فكرة أحب أبلغكم بخبر يمكن يحزنكم ... طانط أصلاح وعمو صلاح ماتوا وشبعوا موت ..

ولدينا ايضا الفريق الذي ينافس فريق السيسي ... في غباءه السياسي ... وهو فريق الأخوان ... وهو أيضا محدود الرؤية فيرى كل ذلك ومش بيغض النظر ولا حاجة، ولكن الغريب انه يشجعه أيضآ حتى وإن كانت النهاية هي إسقاط الدولة كلها وفنأها ... فأحلامه وأماله تهييء له ان نهاية السيسي وجماعته قد اقتربت وانهم يحفرون قبورهم بأيديهم ومرسي راجع لا محال ... أحب أبلغكم ان الخلاص من السيسي مش بالساهل كده .. عشم إبليس في الجنة ..

فريق الثوار، وهذا الفريق الهائم في الأحلام وليالي الملاح سأتركه لحال سبيله ... فا اللي فيه مكفيه ..

يتبقى لنا فريق أغلبية شعب مصر الغلبان، وهو على فكرة لا ناقة له ولا جمل فهذا الفريق المطحون يندب حظه كل يوم على مشاكل لا حصر لها ... ومحدش يقولي الدنيا حلوة والكباري والطرق وقناة السويس والكلام اللي ما بيأكلش عيش ... خلينا في مشاكلنا وهمومنا اليومية التي سنذكر هنا بعضا منها فقط:

١- فساد منظومة التعليم والتخبط في قرارات الوزارة الذي لا يدل إلا على ان وزارة التربية والتعليم يديرها مجموعة هواة.

٢- الفساد والرشوة المنتشرين فى جميع مؤسسات الدولة الحكومية، وأنه قد أصبح لزاما على المواطن قبل الخروج لقضاء احدى مصالحه أن "يخرد" مائتين جنيهات لزوم الشاي والذي منه.

٣- الإزدحام المروري الذي يهدر نصف وقت المواطن في الطرقات، وهكذا أصبح هذا المواطن يخرج كل يوم الي معركة الحياة من السابعة صباحآ ولا يعود الي منزله قبل الثامنه مساء .. ويرجعوا يقولولك العيال ناقصة رباية .. فكيف لهذا المواطن ان يربي أبناءه ويجلس معهم ليغرز فيهم القيم والمبادئ، فلنتركهم اذا الي الميديا للتحكم في سلوكياتهم ..

ويا سلام إذا كان المواطن من العنصر النسائي، فلابد لها من التسلح بأسلحة تحميها من هتك عرضها والتحرش بها في الميكروباصات والمواصلات العامة، يعني تنزل الصبح ومعاها مطواة قرن غزال.

٤- أنهيار العملة المصرية أمام العملات الأخرى مثل الدولار واليورو والدينار الكويتي والريال السعودي ... الي آخره ... والذي نتج عنه مشاكل اخرى لا حصر لها:
-غلاء الأسعار الجنوني، الذي يهلكني انا شخصيا كمغترب فما بالك بالمواطن الكادح الذي يقبض راتبه بالجنية المصري. قرص الطعمية بقى بنص جنية ياعالم يا هوه .. رغيف الخبز البلدي برضه بنصف جنيه ... يا مفتررررررين.

-أرتفاع أسعار الخدمات على المواطنين مثل الكهرباء والماء مع فرض ضرائب جديدة مبتدعة على الشعب.

-أرتفاع أسعار الدواء وعجز كبير في توفر أدوية هامة أساسية في مستشفيات الحكومة.

أعلم إن مشاكل الوطن لا نهاية لها فمش عايزة أوجع دماغكم اكتر من كدة، وما ذكرته مجرد نقطة في بحر.

كما انه قد سبق لي وقد اقترحت في مقالة سابقة حلولاً كثيرة لمشكلة التعليم .. وناديت وقتها ... بلا لمجانية التعليم وان تكون المجانية فقط للطالب المتميز.

أصدقاء لي في المقال السابق قدموا اقتراحات أكثر من رائعة لإدخال عملة صعبة للبلاد تساهم في حل أزمة انهيار العملة المصرية ... زي:

- طرح اراضى للمصريين فى الخارج بسعر اقل 10 % من السعر المعلن للمصريين بالداخل، واشترط عليهم مافيش اقساط والدفع بالدولار - لو تم طرح الاراضى بهذا ا الشكل سيدخل خزينة الدولة مليار دولار فى اسبوع.

- عمل تخفيض 25 % على جمارك السيارات لمدة شهر واحد للمصريين بالخارج بشرط دفع الجمارك بالدولار - وفى خلال الشهر ده هيدخلك ٢ مليار دولار.

وكانت هناك أيضا أطروحات كثيرة في مقالات سابقة لحل مشكلة الإزدحام المروري والخروج من مشكلة ساعة الذروة .. وحتى مشكلة انقسام الدولة الي اربعة فصائل سياسية أيضآ سعيت الي حلها في أطروحة قديمة.

وبناء عليه ... بعد مراجعتي دستور الدولة وجدت انه لا يوجد به أي نص يمنع ترشحي لمنصب رئيس الجمهورية، ولذا قررت بعد ان توضيت وصليت ركعتين قررت عمل استخارة ... اطلقت عليها اسم "أستخارة الترشح للرئاسة" ... وجاءتني الرؤية:

الله ما جعله خير شفت اتنين ملايكة وجم قالولي: قومي يابت يا غادة ... وفجاءة قاموا شايلين الكرسي بتاعي .. وفي ذات المومينت ظهر عبدالله الروشيد وغنالي تسلم الأيادي ... اعتقد بعد كده مافيش كلام .. وتلك هي البشارة يا مواطني مصر.

وعلى فكرة ترشحي للرئاسة ليس جريا وسعيا وراء منصب او جاه لا سمح الله... ولكن لأجلكم انتم اخواني المصريين ... لأجل أنقاذ هذا الوطن ... ولأجل تلبية البشارة.

اكيد البعض منكم هيقول في سره ايه المجنونة دي ... ودي مين دي اللي هينتخبها ومالها واثقة من نفسها كده ... ودي هتقدر تفوز على السيسي حبيب الملايين !!! الذي انتخبه بسطاء هذا الشعب واجتمع عليه اغلب مسيحيين مصر ..

السيسي محطم قلوب نساء مصر بحنيته ورقته ... السيسي بجلالة قدره الذي تقف خلفه المؤسسة العسكرية بكامل قوتها... (بس والنبي بلاش الكلمة دي لأن دي ممكن تكون رئيسة بلدك في يوم من الأيام ... فياريت كل واحد يلزم حدوده)

لكل ماسبق يا أبناء هذا الوطن اقول لكم من من منبري هذا .. أنني ضمنت الفوز في الانتخابات بجدارة،
فمسيحيين مصر ياريس اللي كنت حاططهم في جيبك الأيمن، نجحت الإدارة الحالية للبلاد من محافظينك ومديري امنك في تحويل قلوبهم عن الرئيس السيسي، نجحوا فيما فشل فيه الأخوان المسلمين من قبل فشلا ذريعا فصوتهم بالتأكيد سيكون لي.

بالنسبة لنساء مصر بالتأكيد كل أصواتهم ستكون لنصيرة المرأة، التي ستسن قوانين جديدة تحمي بها المراءة من كل التعسفات الأسرية والمهنية الذي تتعرض له.

اما عن بسطاء مصر ... انا مافيش أبسط مني ... فكلهم يعلمون أن قلبي معهم واشعر بكل مواطن منهم وكأنه اخي وانهم عائلتي الصغيرة، ولدي برنامج انتخابي سأعرض نقاطه بالتفصيل فيما بعد ... سيجعل كل مواطن في مصر يعيش في بحبوحة ورغد.

جينا بقى للمهم المؤسسة العسكرية ... اللي انت ما تعرفوش ياريس ويا شعب مصر، ان انا كمان انحدر من خلفية عسكرية، فوالدي الله يرحمه كان لواء مهندس أركان حرب قد الدنيا وشارك بحق وحقيقي في حرب أكتوبر ... يعني يا ريس انا كما بنت المؤسسة ... فانا لست بلقيطة.

اه كنت هانسى .... كما انني بحكم ان لي ابن من ذوي الاحتياجات الخاصة فلن أنسى أولادنا واخواننا ذو الاحتياجات الخاصة المنسين في أرض المحروسة ... سأتذكرهم وسأضمن لهم حياة كريمة ليس فيها ذل ولا هوان.

بأختصار، وعلى الرغم من انني اعيش خارج الوطن ... ولكن الأيام القليلة التي اقضيها في الوطن كل عام تجعل قلبي الصغير يشعر وينبض بمشاكل الكثير من حولي، فمن خلال عائلتي والأقربين لي اشعر بغلاء الأسعار وتأثيرها على وجوهم، كما انني اواجه المرض في عائلتي فأعرف مدى تأثير غلاء أسعار العلاج والأدوية.

ولكل هذه الأسباب السابقة .. نويت وعزمت النيه على خوض الانتخابات الرئاسية.... والله هو الموفق والمستعان.

ولنا لقاء أخر في الانتخابات المقبلة

غادة بدر