#غادة_بدر تكتب عن: أعضاء البرطمان !!

كتب بواسطة: غادة بدر في . القسم سياسة

 

خبر صغير تداولته الصحف المحلية في الاسبوع الماضي لفت انتباهي : "تعرضت النائبة زينب سالم، عضو مجلس النواب، للأعتداء من قبل ضباط الداخلية بقسم شرطة أول مدينة نصر" ... أنا بعد قراءة الخبر الحزين ده قعدت ألطم على خدي وأولول: يانهار اسود هي وصلت لحد كدة .... حتة ضابط بالقسم يتعدى على نايبة بالبرلمان وكمان يديها لوكمية في خلقتها ... أمال ممكن يعملوا معايا أنا أيه ده أكيد يوم القيامة قرب.

افكر قليلا ثم اصيح: لكن هذا ليس له الا معنى واحد يا بت يا غادة ... يا اما هذا الضابط أتجنن في عقله. . لأنه لابد له من ان يتوقع ما سيحدث له بعد هذه اللوكمية، او ان سيادة النائبة المحترمة تستحق بالفعل تلك اللوكمية بعد ان اوصلته الي مرحلة الجنون.

تفاصيل وقائع التعدى على النائبة زينب سالم كانت كالتالي:
بدأت الواقعة أثناء ذهاب النائبة للقسم للسؤال عن ابن شقيقتها البالغ من العمر ١٤ عاما، والذى تم إلقاء القبض عليه بعد قيامه بالتحرش بفتاة في الشارع كانت تسير بصحبة والدتها وشقيقها، وعند قيام شقيق الفتاة بالدفاع عنها قام بطعنه بالمطواة فيما يمثل شروعا في القتل. ففورآ توجه أهل المجني عليه لقسم شرطة مدينة نصر لتحرير محضر بالواقعة. وعليه تم القبض على بن شقيقة النائبة.

ما حدث بعد ذلك طبقا لمحاضر الشرطة ان ابن شقيقة النائبة لم يعجبه ان يتم التعامل معه كمتهم، فخالته ما شاء الله عليها نايبة في البرلمان المصري حتة واحدة ولديها حصانة. فبدا بسب امناء الشرطة ... وعندما انتهى منهم بدأ بوصلة تهديد لضباط القسم بأن خالته نائبة البرلمان وهاتوريهم ... اعتقد كده والله اعلم ان الجماعة لم يعجبهم تطاولات ابن اخت النائبة فعملوا معاه الواجب ... يعني عيل قليل الادب متهم في جريمة شروع في قتل ممكن تعمل معه ايه غير انك تحاول تربيه بنفسك طالما اهلوا معرفوش يربوه ... وهذا ما فعله امناء الشرطة في القسم.

المهم وصلت النائبة للقسم بعد ما كلمتها اختها وقالتلها تعالي يا اختي شوفي ايه اللي بيجرالنا وانتي عاملة لنا فيها نايبة قد الدنيا ... تعالي شوفي ابن اختك الموكوس بيتبهدل ازاي ..

النائبة عند وصولها للقسم انتابتها حالة ذهول بعد أن اكتشفت قيام عدد من أمناء الشرطة بالاعتداء على الموكوس ابن شقيقتها، مما دفعها للإعتراض على طريقة تعاملهم معه وتهديدها بتصعيد الأمر بسبب مخالفتهم للقانون كما ورد في أقوالها ... ثم قررت أن توريهم فوجهت كلامها للضابط بطريقة سوقية بحته لا تنم ابدا عن كونها نائبة محترمة. مع توجهها ناحيته وكأنها على وشك الهجوم عليه .. (طبقا لما شاهدناه عبر اليوتيوب المنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعى) وقالتله: هتشوف انا هاقعدك في بيتكم أزاي.

أدى هذا إلى حالة غضب لدى أحد أمناء الشرطةـ والذى قام بدفعها للدفاع عن ضابطه الحبوب من هجومها عليه ... وهنا واتت الشجاعة الضابط أيضا فقام بعدها بتوجيه لكمة لها في الفك ... طبعا النايبة المحترمة لملمت اشلاء نفسها المبعزقة وجريت على اقرب مشفى ... وكانت مستشفى هليوبوليس، وحررت محضرا بالواقعة.

كان لابد لي من التقصي عن جريمة ابن شقيقة النائبة، لأن زي ما بيقول عندنا بالبلدي ع الاصل دور وانا باتقصى وجدت هذا الخبر المقرون بيو تيوب:

"شبت مشادة بين الإعلامية إيمان عز الدين والنائبة البرلمانية "زينب سالم" أمين سر لجنة السياحة بمجلس النواب، التي اتهمت ضابط شرطة بالاعتداء عليها" ... واستنكرت الإعلامية "إيمان عز الدين" خلال مداخلة هاتفية للنائبة البرلمانية عبر برنامجها "90 دقيقة" المذاع على فضائية "المحور" ما أقدم عليه نجل شقيقة النائبة وعمره ١٤ عاما من التحرش بفتاة في الشارع وعند قيامه شقيق الفتاة بالدفاع عنها قام بطعنه بالمطواة، فيما يمثل شروعا في القتل، فيما ردت النائبة على هذه الاتهامات قائلة: "مش انا ولا أنت اللي نقول ده غلط، الأمر متروك للنيابة العامة تحقق فيه والولد مينفعشى يتحجز".

بصراحة اول مرة ارى بجاحة بهذه الطريقة المستفذة، يعني واحد متهم بجريمة شروع في قتل يعملوا فيه ايه ؟؟؟ امال مين اللي يتحجز ... الضحية شقيق البنت المطعون !!!!

وأكملت النائبة حديثها: "خناقة حدثت في الشارع إيه المشكلة والمعاكسات دى بتحصل كل يوم"، وهو الأمر الذي أثار استياء مقدمة البرنامج "إيمان عز الدين"، وطالبتها بالاعتذار والاعتراف بالجرم الذي ارتكبه ابن شقيقتها ولكن النائبة رفضت ..

تعتذر ازاي !!! .... الاعتذار ده من شيم الكبار وخلق من أخلاق الأقوياء وعلامة من علامات الثقة بالنفس التي لا يتصف بها سوى الكبار الذين لديهم القدرة على مواجهة الآخرين بكل قوة وشجاعة وأدب والكلام وده طبعآ بقى عملة نادرة في أعضاء مجلسنا الموقر.

وبالبحث أكتر وجدت مواقف أخرى نبيلة للنائبة المحترمة ...
النائبة زينب سالم دخلت في أزمة سابقة مع زميلتها في مجلس النواب عبير تقبية، وذلك خلال مناقشة قانون التظاهر بسبب اعتراض الأخيرة، مما دعا "سالم" للمطالبة بضرب المتظاهرين بالنار، وإتهام زميلتها بأنها تنتمي لجماعة الإخوان.

كل اللي فات ده حمادة واللي جاي ده حمادة تاني خالص ..

فلأول مرة نرى الداخلية ووزيرها يتحركون بهذه السرعة ويتخذون قرارات وسلسلة من الأعتذارات دون التحقق من الواقعة ومعرفة من هو البرىء ومن هو المتهم !!

وضع طبيعي جدآ ... قطعا كان لازمن ولابد من وزير الداخلية بنفسه التقدم بأبداء الندم والأعتذار فخصيمه ليس بمواطن عادي غلبان زينا، بل نائبة في البرلمان وهكذا بدأت سلسلة الأغتذارات. وبالتالى اعلن مصدر أمنى بوزارة الداخلية أنه تم إيقاف ضابط قسم شرطة مدينة نصر وإحالته للتحقيق لاتهامه بالاعتداء على زينب سالم، عضو مجلس النواب عن الشرقية. كما كلف اللواء مجدى عبدالغفار، وزير الداخلية، مدير أمن القاهرة، بالتوجه للقسم بنفسه لمتابعة الواقعة.

واضح كدة أن وزير الداخلية فهم كلامي عن الأعتذار فهما خاطئآ.

قطعآ وزير الداخلية الأعتذار من سمات الأبطال والفرسان فهو ان دل على شىء فهو يدل كما سبق ان ذكرت ... على مدى رقي وتسامح وسمو الشخص المعتذر هكذا علمتني امي ... ولكن امي ايضا علمتني الا أعتذر الا اذا كنت مخطئة قلازم يكون عندي كرامة برضة.

فلذا لدي سؤالا عالق في حلقي يا حضرة الوزير: هل الضابط بالفعل أخطاء ؟؟؟

لقد اعتذرت الداخلية ، بل ونشر أن السيد اللواء مدير أمن العاصمة بادر بنفسه بزيارة العضوة الموقرة أيضًا، وكان حاملا معه هدية في الغالب دبدوب الحبوب ... ترضية رمزية !!! .... ذهب مدير امن القاهرة بنفسه للأطمئنان على النائبة وتقديم الاعتذار !! وبعدها قام بأحالة الظابط ومن معه للتحقيق!! اعتذرت وزارة الداخلية قبل التحقيق، وهذا ليس له سوى معنى واحد هو التسليم بخطأ الضابط مسبقًا قبل التحقيق.

قمت ببعض البحث اكثر عن تاريخ النائبة حتى لا اظلمها لمجرد رؤية عدة يوتيوبات تظهرها بمظهر سوقي ... أو وحشي ... فوجدت في طريقي صورة لصحيفة الحالة الجنائية للسيدة العضوة، وقد نشرت في جريدة الفجر ... لا اعلم اذا كانت صحيحة مئه في المئة ولكن ليس هناك دخان بلا نار .... أصدقائي الأعزاء ستتعجبون كل العجب عن ما تحوي هذه الصحيفة:

نحو سبع جنح تسهيل سرقة، وشيكات بدون رصيد ... بصراحة نواب اخر زمن ... كل يوم فضايح من كل نوع يا باطسطا.

للأسف الشديد ما جعلني اتحرى وأبحث وراء النائبة شهيدة اللكمة هي أنها تنحدر من عائلة كريمة تسمح لأطفالها بحمل مطاوي واسلحة بيضاء للتعامل بها في الوقت المناسب، ترى ماهي القيم الإخلاقية التي نشأت وترعرعت عليها هذه النائبة في هذه العائلة؟

أسفة فلقد نسيت ... فنحن نعيش في الغابة وهذا هو قانون الغاب، ولذا يكون من الطبيعي أن يحمل أطفالنا المطاوي والأسلحة البيضاء وهم في طريقهم للتنزة.

أعلم تماما ان ضباط وامناء الشرطة بالداخلية لهم الكثير من الأخطاء والتجاوزات في الفترة السابقة ممكن أن تفرد لها كتب ومجلدات كاملة، ولكن هذا لا يعطي الحق بأن ننصر اي شخص لمجرد مكانته في المجتمع ... كمسكن للراي العام وألهاءه عن قضايا اخرى شائكة ... فأي منطق يا سيادة الوزير يسمح لنائبة محترمة ان تقتحم قسم الشرطة وتطالب بالإفراج عن بن شقيقتها المتهم بطعن شخص في الطريق العام لمجرد دفاعه عن حرمة أهل بيته !!!

كلمة أخيرة ... ارحلوا عنا فأني اراكم في طريقكم الي الجحيم.

غادة بدر