قرار سيئ

كتب بواسطة: محمد جادالله محمد الفحل في . القسم بوسطة

 

 قرار سيئ ذلك الذى اتخذه الرئيس محمد مرسى السبت 15/6 بقطع العلاقات مع النظام السورى ..وسحب القائم بالاعمال المصرى من دمشق واغلاق السفارة السورية بالقاهرة..واعلانه صراحة الوقوف بجانب المعارضة السورية ودعمها بالمال والسلاح....فى تصرف يراه كثير من المحللين ..انه جاء لكسب ود الجماعات السلفية والجهادية ..للوقوف مع الاخوان وحكم الاخوان ...قبل تاريخ.30/6 .....ودليلهم انه سمح لرموز هذه الجماعات فى المؤتمر وفى حضور الرئيس ان تخطب فى جماهيرها بالدعوة للجهاد ...بالمال والسلاح.....بما يدل ربما على اتفاقهم على هذا الشأن..على حد ما ورد بالتحليل.....وايا كان اتفاقنا او اختلافنا مع هذا التحليل...


فانه من المؤكد ان توقيت اعلان قطع العلاقات مع سوريا .. توقيت سيئ..بل وفى غاية السوء... اذ ان الاطراف السورية.. كانت مهيئة وعلى وشك . الحضور الى جينيف ..فقط تتفق المعارضة على من يمثلها ..اذ ان النظام السورى قد ابلغ وزير الخارجة الروسى السيد لافروف ابلغه منذ عدة ايام باسماء الوفد الممثل للنظام السورى برئاسة وزير الخارجية السورى ..المعلم...وبالتالى كان من الاولى ان تقوم مصر ويوجد بها بعض اطراف المعارضة بالمساعدة فى اقناع المعارضة بالتوجه الى جينيف..للبدء فى المفاوضات نحو الحل السلمى للازمة وتشكيل حكومة انتقالية ... ...علما بان الموقف الرسمى لمصر قبل ذلك ان لم يكن مقبولا بالكلية من احد الطرفين الا انه لم يكن مرفوضا بالكلية من الطرف الاخر...اذ انه كان يتلخص فى تضامنه مع المعارضة السورية .. ويرفض فى الوقت نفسه.. التدخل الخارجى ..فى سوريا.....وهذا الموقف ان لم يكن حياديا بالكامل فهو اقرب الى ان يكون حياديا....او اقرب الى القبول ..فى ظل الظروف المحيطة بالمنطقة..


الا انه للاسف جاء قرار قطع العلاقات ..والوقوف صراحة بجانب المعارضة المسلحة ودعمها تصرف يصب فى اعاقة الحل السلمى للازمة السورية.....ولاحقا او منافقا لقرار الولايات المتحدة الامريكية الصادر يوم الخميس 13/6 بتزويد المعارضة بالسلاح لاحداث نوع من التوازن على ارض الميدان....على حد ما ورد بتصريحات المسؤولين الامريكان..

ربما يتوقع البعض ان مساعدة قوى المعارضة بالسلاح سيسرع من الحل السلمى او الحل.. العسكرى .للازمة ...للاسف هذا التوقع خاطئ بل وواهم ..اذ ان ..التدخل الخارجى...هو العائق الاكبر فى حل هذه الازمة..والعامل الاول فى اطالة مدتها .. وربما المحرض الاقوى على نقلها الى دول الجوار....لتكون حربا اقليمية تلتهم .. الاخضر واليايس البترولى.......ولتتحول المنطقة باسرها... الى اثار...يغطيها الدخان....

وقانا الله شر ذلك....والهم الاطراف فى سوريا الصواب..والاتفاق على المفاوضات...لتفويت الفرصة على النمور..والذئاب.. المتحفذة..من اعادة بسط نفوذها على سائر المنطقة......من شرقها لغربها...

كلماتى وقلمى

محمد جادالله محمد الفحل