فكر عبقرى

كتب بواسطة: محمد جادالله محمد الفحل في . القسم بوسطة

مصر وقد تخطت عقبات التغيير ....وخطت اولى خطواتها الى الحضارة والمدنية...وجب ان يكون لها ادارة..ترقى. الى طموحات الشعب..وتتصرف وفقا لها....بغية تحقيق هذه الطموحات .. بفكر عبقري.مغامر وجريئ .. تثق يقينا فى ان موارد مصر الهائلة.. تستحق النظر اليها بعين الاعتبار والعناية..لجعلها تدفق ..بسهولة..ويسر.... وان امكانيات الشعب الغير محدودة.....تستحق تهيئة كل شيئ.. لانطلاقها السريع .فى جميع المجالات...

الامر الذى يستوجب اعادة النظر فى المنظومة المالية والاقتصادية.. والتى كانت قد جعلت من البنوك ورجال الاعمال والاستثمار الخارجى قيادة للاقتصاد المصرى المالى والسلعى طوال العقود الماضية ..وللاسف رغم احتكارها للسوق وتشجيع الحكومات لهاباغداق المميزات لها سواء بالنسبة لاسعار الاراضى او الاعفاءات من الطرائب ..او الاستثتاء من الجمارك ورسوم العبور..ومع ذلك لم تحقق شيئا يذكر سوى للبنوك ورجال الاعمال.. ولا شيئ للدولة.. سوى زيادة الارقام القياسية فى عجز الموازنة المالية للدولة.. وزيادة الديون الداخلية.. والخارجية وارتفاع التضخم..اما بالنسبة للشعب..فقد زادت عشوائياته وتفاقمت مشاكله.. من بطالة وسكن وخدمات.. بالاضافة الى المشاكل الاجتماعية الاخرى.. .مما جعله يتعثر فى ازمات متتالية ..

لذا ارى فتح باب الاستثمار على مصرعيه.. لفئات الشعب المصرى على اختلاف طبقاته وثقافته وخاصة..ساكنى العشوائيات والاحياء الفقيرة..بتشجيعهم على اقامة المشاريع المناسبة لهم .مع..توفير التمويل اللازم ..بدون فوائد وفقط بضمان المشروع...وبمعنى صريح ..ضرورة بزل اقصى ما يمكن..لنقل الجذء الاكبر من الطبقة الفقيرة الى الطبقة المتوسطة ..والتى كانت قد استهلكت فى العقود الماضية....وهذا يستدعى بالتالى ايضا تغيير المنظومة الادارية بالكامل..من منظومة فقط تخدم نظام الموظفين.. الى منظومة تعالج العمل وتشجع على الانتاج.. كيفا وكما..بمقابل اجر كريم ..دون ما حاجة الى اى من الحوافز ولا المكافئات او البدلات...الذى يبزل الموظفين فى سبيلها جل همهم والكثير من كرامتهم..

منظومة تقوم على الثقة واليقين...بدلا من المنظومة القائمة على الشك وسوء الظن..منظومة تشجع على الاختراع والابتكار ..بدلا من هذه المنظومة التى تربى الخوف من التغيير او الاختلاف ..منطومة ادارية..سهلة وشفافة...ومعروفة سلفا...تقريبا للكافة..بدلا من هذه المنظومة الكهنوتية ..التى جعلتها .فتاوى مجلس الدولة والجهاز المركزى للتنظيم والادارة ..ابه بالطلاسم او اللغريتمات المعقدة..والتى صارت روتين وعقبة من العقبات الكئود ..

هذه التغييرات الهامة جدا.. التى ارى وجوب احداثها..ربما باجراءات بسيطة مثل اصدار تشريع ما..او قرار رئاسى له قوة القانون ..لكنها.. تحتاج ان يتبناها فكر عبقرى يقتنع بها ويعمل على تنفيذها.. باعتبارها من وسائل التقدم المنتظر لمصر......وبعيدا عن نظرة الموظفين الضيقة المحدودة التى ابتليت بها كل حكومات مصر المتعاقبة.. والمتتالية ...والتى خنقت بها كل امل وطموح لافراد الشعب المصرى ...

الان وجب ان ترتفع الادارة الى مستوى طموح الشعب المصرى لا لتحقق اى من طموحاته بل فقط.. لتسهل.. له.. تحقيق هذه الطموحات.. بمعرفته.. وفى جميع المجالات..بلا استثناءات..

كلماتى وبقلمى.............

محمد جادالله محمد الفحل