#سها_المنياوى تكتب: هدير انثى

كتب بواسطة: سها المنياوي في . القسم انسانيات


أتأمل وجهك النائم في وداعة ، وداعة تختلف عن عالمك يا صغيري ..

ربما اكون ظلمتك لجلبي لهذا المجتمع المريض او لهذي الدنيا القاسية ولهؤلاء المرضي بمجتمعي الثري بانواع الزيف، لكنني لم أستطع أن أقتلك حتي لو كنت نطفة فالنطفة حياة بالنسبة لي ... و قد أحببت تلك النطفة رغما عني ورغما عن أب لا اريد ان اسمع عنه شيئا.

بعدها ولو تيسر لي الامر لاشتريت نطفة غريبة ووضعتها في لتذوب فأهب حياة ... طاردة أي عنصر ذكوري، وانا المسئولة عما بعد الزرع لا عن البذور.
مجتمعي يا صغيري لا يفهم ما أرتله لك ..

لقد أحببت وسعدت بالحب بعد ما وجدت الحضن والاحتواء الذي افتقدته في أهلي، لطالما كنت أشعر بكراهيه اهلي لي واحتقارهم دون سبب أفهمه.
وهل في الحب ذنب؟

ربما يعد ذنب بمجتمعي لكنك يا صغيري أفضل نتيجة لهذا الذنب.

لم أكن أتخيل انني احب الاطفال أصلا، لكن ما ان تحركت بداخلي نطفة لرجل نذل فوجدت نفسي اتناسي اخطائي وعواقب ما سيحدث وأنتفض قائمة مذعورة لاقف مدافعة عن حقك يا ابن عمري.

لا يهمني ما يقولون عني الان ..

سيخوضون فى سيرتى كما خاضوا فى ست البنات ..

خاضوا فيم تحت عباءتها ..

خاوا فيم ساقها الى حيث الهتاف لرفع الظلم ..

وسيخوضون فى غيرها ولن يتوقفوا.

لا أهتم بما يثار عبر الانترنت وهل هذا جديد؟

فقد كانوا يتهمون ثورتنا الطاهره بالبغاء ولايزالون ..

لماذا اهتم بشعب يستعذب الظلم لمن يختلفون معهم سياسيا ويقفون مع جيشهم ظالما او مظلوما.

يسخرون من اخلاقياتي، وانا التي ادافع عن حقهم إن ظلموا او حبسوا ظلما، وما إن يفرج عنهم يحتقرون حياتي الشخصية ويخلطون قناعاتي السياسية بشرفي !! فهل أهتم لارائهم ؟ ربما ادافع عنهم مرة بعد مرة لكنني أشفق عليهم من عقولهم.

أمعن في اظهار ارائي لأعري ما بهم ...

كما يتعري أهلي لتظهر سوءاتهم ويتعري حبيبي لتبدو أسوأ مافيه .. يتعري المجتمع كل يوم منذ ان قامت ثورتنا الحق.

لو كنت فعلت كل هذا بالسر و رتقت شرفي وأجهضت روح روحي، و صدرت أدعية غليظة على شبكة الفيس بوك لسلمت منهم ولن اسلم من النفاق.

 

أستمع يا صغيري الي قصيدة نزار :
ليراتك الخمسون تضحكني
لمن النقود ؟ لمن؟
لتجهضني؟
لتخيط لي كفني
هذا اذن ثمني؟
ثمن الوفاء يا بؤرة العفن
انا لم أجنك لمالك النتن
شكرا ....

لا يانزار لن أسقط الحمل، لا يا مجتمع لن أقتل ..

لم أزن كنت متزوجة ومجتمعكم المعيب لم يقر الزيجة ..

ولم أداهن معتقداتكم العفنة ..

ولم اوافق علي القتل والظلم والقهر ..

وسأحافظ على صغيري وسأزرع فيه بأن لا يكون كأبيه ولا كمجتمعه ..

والا يكون كبؤرة العفن.

#هدير

سها المنياوى