#أحمد_ماهر يكتب: دماء في الجنة

كتب بواسطة: أحمد ماهر في . القسم ادب

 

 

"تنشق السموات وتتفتح لتنكشف الجنه للناظرين .. يبدأوا في التحرك وهم سعداء .. ها قد إنتهى حسابهم وبدأوا في الدخول إلى الجنة في صفوف متتالية، يتقدمهم الرسل والأنبياء، يسيرون خلف نور الإله وتحيط بهم الملائكة من كل صوب .. ها هي نسمات الجنة تستقبلهم فتذهب منهم عقولهم، وكأنها قد رحلت بعد أن فشلت في إستيعاب ما ترى عيونهم"

سعيد : "يسأل أحد الملائكة" .. من فضلك هل أستطيع أن ارى امي وابي ؟؟

الملاك : في الجنة تستطيع أن تفعل كل شيء وترى كل شخص، ولو كان معك في الجنة تستطيع أن تذهب له أو يأتي إليك.

سعيد : وإن كان في النار ؟؟

الملاك : تشاهده فقط ولكنك لا تستطيع أن تذهب إليه أو أن يأتي إليك.

سعيد : حسنا حسنا .. أشكرك بشده

"يقفوا على باب الجنة، كل شخص ينادي عليه الملاك الخاص به ليذهب به إلى القصر الخاص به في الجنة .. وبعد أن دخلوا جميعا يبدأون في إستكشاف القصور .. سعيد يستمتع بكل شيء ولكنه يبحث عن بعض الأشخاص الذين يحبهم ويريد أن يطمئن أنهم في الجنة معه"

سعيد : الآن أريد أن أرى أمي وابي .. "فجأة يراهم أمامه في الجنة .. يحتضنهم بشده ويقفز بهم من السرور .. فهم في شبابهم وكأنهم أصدقاء"

والدة سعيد : الحمد لله أن الله قد جمعنا هنا في الجنة

والد سعيد : وكأنني في حلم .. لم أتخيل يوما أن اصل هنا

سعيد : لقد أخبرتكم أن الله لن يضيع عملنا .. فنحن مسلمين نعبد الله .. الحمد لله على نعمة دينه التي اتت بنا إلى هنا.

" يمر أحد الأشخاص أمامهم ويقول ... السلام عليكم "

سعيد : وعليكم الس ..... "ينظر في إندهاش إليه" كيف هذا !!! ألست أنت مينا صديقي في العمل ؟؟

مينا : نعم يا سعيد كيف حالك ؟؟؟

سعيد : أنا بخير ولكن كيف دخلت الجنة ؟؟ بالتأكيد اسلمت قبل الموت أليس كذلك ؟!!!

مينا : لا أنا لم أغير ديني .. أنا عبدت الله وقد أدخلني الجنة يا سعيد

سعيد : أنت تمزح معي أليس كذلك ؟؟

مينا : سعيد لا تشغل بالك في التفكير ... نحن اليوم في الجنة .. إسمحلي أن أغادر لأجلس مع عائلتي في قصر والدي.

"يغادر مينا ويتحرك سريعا ويختفي .. ويقف سعيد مذهولاً وشارد الفكر .. كيف يدخل مينا وعائلته إلى الجنة !!! أليسوا كفاراً مشركين بالله ؟؟؟ ألم يقل الله عنهم في القرآن أنهم كفار ؟؟ ألم يخبرني الشيخ محمد إمام المسجد أن مشاركتهم في كل شيء يفعلوه حرام !! نعم الشيخ محمد .. لابد أن أراه... حسنا ساستدعيه الآن"

الشيخ محمد : أهلا بالطالب المتميز .. أهلا بك في جنة الرحمن يا سعيد

سعيد : أهلا بك يا شيخنا "يحتضنه ويقبل يديه"

الشيخ محمد : لا تعلم كم أنا سعيد لأني قد أتيت في تفكيرك وأنت في الجنى .. لم تجعلك الجنه تنسى أحبتك

سعيد : مستحيل أن أنسى معلمي وأنت خير من علمني يا شيخنا

الشيخ محمد : تفضل يا سعيد .. أخبرني ما يزعجك، فأنا أتذكر نظراتك جيدا وأعلم جيدا عندما تحتوي على العديد من الأسئلة.

سعيد : بالفعل يا شيخنا فقد حدث ما لم أتوقعه.

الشيخ محمد : خير يا سعيد .. هل أحد من أفراد عائلتك دخل النار ؟؟

سعيد : لا بحمد الله جميعهم معنا في الجنة، ولكن هناك شخص أخر في الجنه لا أعلم كيف أتى !!

الشيخ محمد : ومن هذا الشخص الذي تستكثر عليه الجنه ؟؟

سعيد : مينا جارنا هو وعائلته "يقولها والغيظ يتساقط من عينيه"

الشيخ محمد : مينا ؟؟؟ قد يكون أسلم هو وعائلته قبل الموت أو في السر.

سعيد : لقد سالته وأخبرني أنه لم يغير دينه .. وقد مات على ما كان يؤمن به .. والآن قد دخل إلى الجنة هو ومن معه !!

الشيخ محمد : حسنا .. إذهب الآن واتركني وسأنتظرك غدا هنا لنجد حل سويا وتفسير لما تقول.

سعيد : حسنا يا شيخنا .. السلام عليكم.

الشيخ محمد : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

"يذهب في اليوم التالي سعيد إلى الشيخ محمد ويستقبله الشيخ ليدخل عنده القصر، فيجد معظم تلاميذ الشيخ وقد جمعهم في قصره ليتناقشوا فيما أخبره به سعيد"

الشيخ محمد : يؤسفني أن أخبرك يا سعيد أن الأمر لم يتوقف عند مينا فقط .. فقد إكتشفنا ملايين البشر الذين ينتمون لديانات أخرى بيننا.

سعيد : كيف هذا حدث ؟؟؟ كيف يا شيخنا أخبرني من فضلك ؟؟؟

الشيخ محمد : بقيت طول الليل أفكر في الآمر وقد وصلت إلى الحقيقه يا أولاد .. أتعلمون ما هو أحب الأعمال إلى الله ؟؟

"يجيبون في صوت واحد" : الجهاد في سبيل الله

الشيخ محمد : نعم .. هذا هو السر، لقد كتب الله علينا الجهاد في الدنيا ولم يحرمنا منه في العالم الآخر .. لقد كتب عليكم الجهاد في الجنة مثلما كتب عليكم في الآرض.

"يهتف الجميع الله اكبر .. الله أكير"

الشيخ محمد : الآن فقط .. حان وقت العمل .. كل من لا ينتمي للإسلام يقتل من جديد .. ويحرموا من الخدم الخاص بهم ومن قصورهم ومن منازلهم ... الدين عند الله الإسلام في كل مكان وكل زمان

سعيد : ولكن من أين السلاح يا شيخنا ؟؟؟

الشيخ محمد : سلاح ؟؟ نحن لا نحتاج إلى اي سلاح فلا أحد يمتلك هنا السلاح ... بسواعدنا سنقضي عليهم جميعا ... هيا بنا .. اتحدوا في الصفوف ولنخرج إلى المعركة ..

"يبدأون في الخروج جميعا في صفوف متوازية ..

يبدأون في الهجوم على قصور من يعلمون أنهم لم يموتوا على الإسلام ..

يستولون منهم على كل شيء ..

ويبدأ الهرج والمرج في الجنة والذعر يجتاح الجميع تحت اصوات ..

الله أكبر ..

الله أكبر ..

الله أكبر ..

ووقف الملائكة ينظرون بدهشة ما تشهده الجنة لأول مرة ..

غير قادرين على التدخل من هول الصدمة.

أحمد ماهر