#أحمد_ابراهيم يكتب: بلا قلب

كتب بواسطة: أحمد ابراهيم في . القسم ادب

 

 

هكذا كان المشهد و أنا أسير في ظلام طرقات لا أعرف إلي أين تأخذني قدماي ؟؟

سيارة أسعاف اضوائها تضوي صاخب صوتها ... يسير ناحيتها ليرى من هذا الشاب الملقى علي وجهه في بركة من دماء !!!

تقدمت وحدي لأراه ينظرلي دامعة عيناه ... هامسا لي : أقترب يا هذا ..

اقتربت فمد يده إلي مرتعشا هامسا " هذا أنا ألا تعرفني ؟؟ "

حملته بين يدي إلي داخل السيارة ليقف طبيبا ناظرا إليه تتكلم عيناه '' ما من دواء لدينا فجسده بالي من جراح تنزف " و تعالى صوت الطبيب " ما من دواء لدينا له ".

لحظتها أستيقظ الشاب و كأنها صحوة موت .. متمتما إلي :
" أنت من سلمتني إلي جلاد لم تأخذه بي الرحمة ... أنت من ألقيت بي إلي جهنم باسما ظنا منك أني في جنات الدنيا " أمازلت لا تشعر بي و أنا بجسدك !!! فاليوم ستدركني و أنا بين يدي خالقي أشكوك إليه "

فصرخت قائلا " كيف لا أعرفك و أنت قلبي ... لست قاتلك و لكن كانت ' هي '

هي من هرولنا إليها بين نجمات الليل ظنا منا أنها البدر ساطعا ... هي من أخبرتنا أنها الجنة ... هي من شعرنا سويا أنها روح تجسدت لتملاء كلانا ... هي التي لم نشعر بالحياة إلا في جنبات كوكبها ...

صرخ قلبي " و لكنك تملك العقل ... ألم تعي أنا كنا نسير علي جمر من جهنم اليها .. الم ترى جيوش أعدائنا تتربص بنا خناجرهم و انت ماضيا بي إليها ؟؟ ...

ألم تكن تعي في لحظة أننا سنكون الثمن و نحن نعيد روحها إليها !!! و إن كنا الثمن ... لا أبالي و لكنها قتلتنا سويا .. قتلنا بسيف من سيوف اعدائنا ...
فاليوم أذهب عني و عش و لكن من اليوم أمضي حياتك بدوني ..

أمضي " بلا قلب "

أحمد ابراهيم