#سها_المنياوى تكتب: بالون الثورة (2)

كتب بواسطة: سها المنياوي في . القسم ادب

 


لمتابعة الجزء الأول اضغط هنا

بدأ المواطنون الشرفاء قذف الحجر والزلط على البالون فيقابلهم الثوار بابتسامة فقد اعتادوا علي ذلك السلوك ...

ثم فجأة انطلقت رصاصة علي المارد الجريح وطائر الثورة، بعد ان كان يحلق منثرا بذور الثورة من جديد لتطرح ما لم تحققه كل الثورات التي قامت.

أصيب احد الشباب وقتلت احدي الحرائر وانهار البالون فهوي بالشباب ووقع باحدي الشوارع/ هجم الاهالي علي الجرحي والمصابين فأتت قوات الجيش واستخرجت المصابين والجرحي من بين الايادي ... فغني الاطفال تسلم الايادي.

كان للواقعة أثر كبير وللضحايا جرح بالغ في نفوس كل من آمنوا بأن " لساها ثورة يناير " والغليان يتأجج والغضب الساطع في الألباب.

كالمعتاد تعلو الاصوات المعتادة :
" ايه اللي ودى العيال دي في البالونة "
" جابوا فلوس البالونة منين ؟ "
" دة بيلوث الهواء وبيكدر السلم العام "
" دول اخوان وهم دول اللي اقتحموا الداخلية بنفس البالونة "

وجاء المذيع برتبة – عميد ليصيح:
" البالون ممول بشيك صادر من حزب العدالة الذي سقط بثورة شعبية كبيرة بتركيا وانا معايا الشيك "

بدأت الطعنات في الضحية الشابة والنهل من شرفها وهنا، وصل الغليان ذروته فنزلت مظاهرات مفاجئة متفرقة من الحرائر لترفع صورة الضحية، فقابلهم زبانية الشرطة العسكرية بعنف وقسوة فتقطعت ملابسهن وضربن واصبن اصابات بالغة ... فانتشرت الصور بانحاء العالم.

يأتي الرئيس في خطاب قائلا أنه سيحاسب المسئول عن الكدمات وانهن بناتي !!!

ولم يحدث شيء ...

ومع تصاعد الغليان في نفوس الشعب والهاء الناس في قضايا أخري واصرار اللجان المحبة علي الخوض والتبرير، تم اغلاق الفيس بوك والتويتر تماشيا مع الاحكام العرفية.

تكاتفت الحركات المدنية بعد محاولات مضنية، وانتخبوا فيما بينهم ثلاثة قيادات مؤتمنة ومتوافق عليها لتولي مرحلة مابعد الثورة، وتم وضع الخطة للتحرك والخطة البديلة، ثم تم وضع السيناريو البديل في مرحلة مابعد الرئيس الحالي.

تم استقطاب عناصر من الجيش والشرطة كلهم من الشباب، مع استبعاد كامل لكل مؤيد لليمين تحت شاعر "اليسار قادم" ... مع الحرص علي تحجيم اليمين بلا ظلم حتي وإن اشترك في عنف.

وفي صباح احد الجمعات بعد صلاة الجمعة، وفي وسط الانتشار الامني المعتاد في كل جمعة، ارتفع الهتاف الاول وانطلقت الشرارة .. وتم التحرك بتوقيتات متزامنة في جميع المحافظات ..

وعاد هتاف :
عيش
حرية
عدالة اجتماعية
كرامة انسانية

كانت الجموع ... تزيد وعند البدء في اول اندساس كانت هناك مجموعات داخل كل مجموعة للمراقبة، فتستبعد الاندساس بطريقة ناعمة فتبتعد الجموع عنه.

رفعت اللافتات البيضاء تعلن السلمية ومن ليس معه يتم تفتيشه.

بهدوء , تمت اللحظات الاولي بسلاسة ونعومة، وفوجيء من فوجىء بما يحدث وارتبك الجميع وبزغت شمس الثورة من خلف اطنان القمامة ..

وكانت البداية ..

سها المنياوى