كيف تبدأ بالتفكير في تغيير حياتك المهنية؟

كتب بواسطة: insight في . القسم اخبار المجتمع المدنى

 

قد يكون من الصعب علينا أحياناً إدراك أن المهنة أو العمل الذي نقوم به بالعمل المناسب لنا، فتختلط المشاعر وردود الأفعال لتأتي على شكل مزيج من القلق واليأس والإحباط. وربما يتساءل بعضنا: ماذا عن السنوات الأربعة (أو ربما أكثر) التي قضيتها في الجامعة؟ هل لقد ضاعت تلك السنوات هباءً؟ وماذا عن التدريبات والوظائف الصغيرة التي ساعدتك على الدخول إلى هذا المجال؟ لا قيمة لها؟ لقد قرَّرت الآن أنَّك تكره المهنة التي أمضيت فيها كل ذلك الوقت وكل تلك الموهبة.

ولكن ليس من الضروري أن تسير الأمور على هذا النحو، فعندما ترغب في تغيير مهنتك حاول تجنُّب ردود الفعل الشائعة التالية، وتعلَّم أن تنظر إلى الموقف بشكل مختلف (وأكثر إيجابيةً).

- البدء في تنفيذ السيناريو الأسوأ

لقد أدركت أنَّك لست سعيداً في عملك؛ فأنت لا تحب الذهاب إلى مكتبك كل يوم، وتحسب الدقائق حتى نهاية يوم العمل، وتفترض على الفور أنَّك لكي تكون سعيدًا، تحتاج إلى تغييرٍ هائل في مهنتك، لنقل مثلا الانتقال من العمل في الهندسة أو القطاع المصرفي إلى امتلاك مخبزك الخاص أو فتح مطعم. قد يبدو لك هذا الخيار هو الأفضل للخروج من دوامة العمل المملة.

بدلا من ذلك: اكتشف نفسك

ارجع خطوة للخلف، وقبل أن تبدأ التخطيط لانتقالك من كونك مهندس أو مصرفي إلى خبَّازٍ استثنائي، خذ بعض الوقت لمعرفة ما إذا كنت لا تستمتع حقًا بمهنتك، أم أنَّك ببساطة لا تستمتع فقط ببيئتك الوظيفية الحالية.

ربما تكتشف أنك في الواقع تستمتع بمهام الوظيفة الأساسية ولكنَّك لا تستطيع تحمُّل أغلبية زملائك أو مديرك المباشر الذي يعيق تقدمك المهني. ربما لا تستمتع بالعمل كمهندس كهربائي أو العمل في مجال العملات أو تجارة الأسهم لصالح شركتك، ولكنَّك قد تتحفَّز أكثر لأداء نفس الدور لصالح مؤسَّسة غير ربحية ذات مهمة تدعمها وتؤمن بها.

حاول تحديد السبب الدقيق لاستيائك من وظيفتك. إذا كان شيئًا يمكن علاجه بالعمل في دورٍ مشابه في بيئة جديدة مختلفة، يجب عليك البدء بالبحث عن وظيفة جديدة، أمَّا إذا كنت ما تزال مستعدًّا حقًّا لتغيير مهنتك، فلا داعٍ للقلق، فقط استمر في قراءة هذا المقال.

 

- إحباط تام:

قد يكون اتِّخاذ قرار تغيير مهنتك مستهلكًا تمامًا لتفكيرك، ويجعلك تشعر وكأنَّ كل ما أدَّى إلى هذه المرحلة – سنوات التعليم، والتطور العملي، والترقيات، والسهر في المكتب – قد راح هباءً.

وهكذا، تبدأ بالشك في قدرتك على فعل هذا، تبدأ في التفكير في أنَّ البدء من جديد سيكون صعبًا للغاية، وأنَّ لا أحد سيرغب في تعيينك بسبب افتقارك للخبرة، وأنَّك لن تكون ناجحًا مثل الآخرين في مجالك الجديد لأنَّك بدأت متأخراً. ثم تبدأ بالاقتناع أن الأمر ربما لا يستدعي المخاطرة، فتبقى في نفس مكانك.

بدلاً من ذلك: حمِّس نفسك

صحيح أنَّ تغيير المهنة أو العمل أمر مخيف، ولكنَّه ممكن جدًّا.

خذ بضع دقائق لتدعيم نفسك، ذكِّر نفسك بأنَّ تغيير مهنتك أمر عادي وأنَّه ليس هناك مِن الناس مَن يسير طريقهم المهني على خطوط مستقيمة تمامًا سوى القليل. لقد استغرق وصولك إلى هذه المرحلة في مهنتك الكثير من العمل الشاق، وهذا إنجاز عظيم. والآن ستنتقل إلى شيء مختلف، وإنجاز عظيم بنفس القدر (إن لم يكُن أفضل).

 

تابعونا من خلال:

Linkedin

Facebook

 لمتابعة مقالاتنا السابقة اضغط هنا