ومن يقصد سيدنا عبد الرحيم يجد قطباً له مددٍ عظيم

كتب بواسطة: محمود فكرى في . القسم اخبار المجتمع المدنى

 

هكذا يقول زواره ومحبيه ممن يحيون ذكرى مولده هذه الأيام، حيث تشهد محافظة قنا احتفالات مولد العارف بالله عبد الرحيم القنائى، وهو الرجل ذائع الصيت بمحافظة قنا والمشهود له بالولاية، حيث ينتشر أتباعه ومحبيه فى كافة ربوع المحافظة.

أما عن قصة العارف بالله فهو عبد الرحيم القنائى، فهو السيد عبد الرحيم بن احمد بن حجون وينتهي نسبه الي الامام الحسن رضي الله عنه، ولد عام 521 هـ / 1127م بمدينة ترغاي باقليم سبته بالمغرب.

تعلم على يد والده، وحفظ القرآن وهو في الثامنة من عمره، وتوفى أباه وهو في الثالثة عشر من عمره، وصعد المنبر وخطب بالمسلمين وتعلم الفقه والحديث ببلاد المغرب وهو ابن الرابعة عشر ثم حل محل والده، وأمضى خمس سنوات معتلياً منبر الجامع، يعلم الناس ويعظهم، بأسلوبه الخاص الذي يبكى الروح والعين، قبل أن تناديه مكة فيشد الرحال إليها.

وخلال موسم الحج العاشر التقى القنائي بالشيخ مجد الدين القشيري القادم من مدينة قوص، عاصمة صعيد مصر ومنارتها في هذا الوقت، وذلك فى منتصف القرن الثاني عشر الميلادي، فتصادقا.

عرض القشيري على عبد الرحيم بأن يستقر في مصر ووافق عبد الرحيم على الرحيل بصحبة القشيري، الذي كان إماما للمسجد العمري بقوص وكانت له مكانته المرموقة بين تلاميذه ومريديه، وذلك في عهد الخليفة العاضد لدين الله، آخر خلفاء الدولة الفاطمية.

لم يرغب عبد الرحيم البقاء في قوص، وفضل الانتقال لمدينة قنا تنفيذاً لرؤى عديدة أخذت تلح عليه في الذهاب إليها والإقامة بها، فقوص ليست في حاجة إليه فبها ما يكفى من العلماء والفقهاء، واستقر بقنا وقضى عبد الرحيم عامين معتكفا بها.

عينه الأمير الأيوبي العزيز بالله شيخاً لمدينة قنا، فعرف منذ حينها بعبد الرحيم القنائى.

وانشأ المسجد الامير اسماعيل ابن محمد الهواري الشهير صومع وهو جد الصوامعه، حيث قام ببناء مسجد سيدي عبد الرحيم القنائي في عام 1136م كما قام الامير همام ابن يوسف الهواري امير الصعيد بتوسعته وزيادته واوقف عليه اوقافا زادت في مساحته وفرشه.

وقد تم اعادة بنائه في عهد الملك فاروق عام 1948م، الذي أمر بإزالة المبنى القديم الذي بناه ... ويوجد الضريح داخل المسجد.

أما حديثاً فقد قام محافظ قنا الأسبق اللواء عادل لبيب بإدخال توسعات فى المسجد وإعادة ترميمه وتجديده بالصورة التى تليق بعالم وفقيه وولى له محبين ومريدين من مختلف العالم الاسلامى.

ويقع مسجده فى قلب محافظة قنا، حيث يوجد ضريح العارف بالله، والذي يأتي لزيارته المئات يوميا وذلك للصلاة فى مسجده وإلقاء التحية عليه ... أما فى العشر الأوائل من شهر شعبان، حيث تشهد هذه الأيام ذكرى ميلاده، يقدم لزيارة ضريحه ومسجده الآلاف من أبناء قنا وسائر إنحاء القطر المصرى. وهناك محبين ومترددين على مسجده من مختلف البلدان العربية.

ويفضل الدعاء فى يوم الأربعاء، حيث ما نقل عن العارف بالله بأنه كان يدعو فى هذا اليوم لمن لديهم حوائج ويريدون قضائها حيث كما تداول من المحبين له.
ويقوم صاحب الحاجة بالصلاة ركعتان بنية قضاء حاجته ،ثم يقرأ شىء من القرآن ويدعو بعد ذلك بهذا الدعاء ( اللهم إني أتوسل إليك بجاة سيدنا محمد وبأبينا أدم وأمنا حواء وبينهما من الأنبياء والمرسلين وبعبدك عبد الرحيم ) فتقضى حاجته بإذن الله ... وتنشر الأحاديث عن كرامات العارف بالله أثناء حياته وبعد انتقاله لملاقاة ربه.

وتقام فى الليلة الأخيرة، احتفاء بذكرى ميلاد العارف بالله، حفلة ضخمة يحضرها عادة محافظ قنا وعدد كبير من المسئولين التنفيذيين والشعبيين، وتحيا بأيات الذكر من القرآن الكريم كرامة لروح الفقية والعالم عبدالرحيم القنائى.

محمود فكرى
مندوب مؤسسة مصرى للتنمية والتوعية
قنا

190516 article2 photo2

 

190516 article2 photo3

190516 article2 photo4